قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

"التعاون والتنمية الاقتصادية": نقص المعلمين يضغط على المواد الأساسية في معظم دول المنظمة

التعاون والتنمية الاقتصادية"
التعاون والتنمية الاقتصادية"

 أكدت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD)، أن نقص المعلمين أصبح ظاهرة واسعة الانتشار في معظم أنظمة التعليم بالدول الأعضاء، مع تركز تحديات التوظيف بصورة خاصة في مادتي الرياضيات والعلوم الطبيعية، وكذلك في المناطق النائية والمحرومة.

وأوضحت المنظمة- في تقريرها السنوي “نظرة على التعليم 2026”- أن 9.1% من معلمي المرحلتين الابتدائية والثانوية في دول المنظمة غير مؤهلين بشكل كامل، فيما غادر 6.4% من المعلمين المؤهلين بالكامل المهنة خلال العام الدراسي 2024/2025.

وأضاف التقرير أن 8.4% من معلمي المرحلة الثانوية الدنيا يمثلون معلمين في “مسار مهني ثانٍ”، أي أنهم انتقلوا إلى مهنة التدريس بعد العمل في مهن أخرى.

وأشار إلى أن معدلات الوظائف الشاغرة الرسمية لا تزال محدودة نسبياً، حيث بلغت نحو 4% من وظائف التعليم الثانوي في كل من لاتفيا ولوكسمبورج في بداية العام الدراسي 2024/2025، بينما ظلت أقل من 3%، وغالباً أقل من 1%، في معظم الدول الأخرى التي تتوافر عنها بيانات.

غير أن نقص المعلمين يظهر بصورة أوضح من خلال الاعتماد على معلمين لا يحملون المؤهلات القياسية، فضلاً عن الغيابات طويلة الأمد، التي وصلت إلى 11% في النمسا و9% في كوريا.

وأكدت المنظمة أن نقص المعلمين لا يتوزع بصورة متساوية، إذ يبدو أكثر حدة في المناطق النائية والمحرومة، كما يتركز في مواد دراسية محددة، وعلى رأسها الرياضيات والعلوم، بينما يكون أقل انتشاراً في مجالات الفنون والدراسات الاجتماعية والتربية البدنية.

وبحسب التقرير، يبلغ متوسط نسبة رضا المعلمين عن وظائفهم 85% في دول المنظمة، وهو مستوى قريب من رضا العاملين في المهن الأخرى، إلا أن هناك تفاوتاً كبيراً بين الدول.

وأوضح أن نسبة المعلمين الذين لجأوا إلى مسار مهني ثانٍ تتجاوز 15% من معلمي المرحلة الثانوية الدنيا في أستراليا وهولندا، مدفوعة ببرامج تدريبية قائمة على العمل وتعترف بالخبرات المهنية السابقة.

ويرتبط نقص المعلمين، بحسب التقرير، بتحديات أوسع يشهدها سوق العمل، من بينها شيخوخة السكان، وتداعيات جائحة كوفيد-19، والطلب القوي على العمالة الماهرة.

وأضاف أن معدلات الوظائف الشاغرة في الاقتصاد ككل تبدو أعلى من معدلاتها في مهنة التدريس في أكثر من نصف الدول التي تتوافر عنها بيانات، وهو ما يزيد الضغوط على أنظمة التعليم للمنافسة على المواهب، فضلاً عن تعزيز كفاءة استخدام القوى العاملة الحالية من خلال التكنولوجيا والدعم المتخصص وإعادة تنظيم العمل التدريسي.

وعلى صعيد آخر، واصل معدل حصول الشباب على التعليم العالي ارتفاعه، ليصل إلى 47% من الفئة العمرية بين 25 و34 عاماً في عام 2025، مقابل 40% في عام 2015.

يذكر أن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) تضم 38 دولة عضوًا هي: أستراليا، النمسا، بلجيكا، كندا، تشيلي، كولومبيا، كوستاريكا، التشيك، الدنمارك، إستونيا، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، اليونان، المجر، آيسلندا، أيرلندا، إسرائيل، إيطاليا، اليابان، كوريا الجنوبية، لاتفيا، ليتوانيا، لوكسمبورج، المكسيك، هولندا، نيوزيلندا، النرويج، بولندا، البرتغال، سلوفاكيا، سلوفينيا، إسبانيا، السويد، سويسرا، تركيا، المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

ويُعد تقرير “نظرة على التعليم” المرجع السنوي الرئيسي لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في تقديم بيانات قابلة للمقارنة دولياً حول أنظمة التعليم في مختلف أنحاء العالم.