تراجع سعر الذهب اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026 في مختلف الأعيرة داخل سوق الصاغة، ليسجل عيار 21 نحو 6130 جنيهًا للجرام، مقارنة بـ6145 جنيهًا في بداية تعاملات اليوم، ليفقد نحو 15 جنيهًا خلال ساعات.
ويأتي هذا التراجع في ظل تحركات ملحوظة شهدتها أسعار الذهب محليًا وعالميًا خلال الفترة الأخيرة، إذ فقد عيار 21 نحو 125 جنيهًا مقارنة بمستواه قبل 5 أيام، بينما تراجع سعر الجنيه الذهب خلال الفترة نفسها بنحو 1000 جنيه.

أسعار الذهب اليوم في مصر
شهدت أسعار الذهب اليوم تحركات متباينة في محلات الصاغة، وسط متابعة مستمرة للتغيرات في سعر الأوقية عالميًا وحركة الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وجاءت الأسعار حتى لحظة كتابة التقرير على النحو التالي:
- سعر الذهب عيار 24: 7005 جنيهات للجرام.
- سعر الذهب عيار 21: 6130 جنيهًا للجرام.
- سعر الذهب عيار 18: 5254 جنيهًا للجرام.
- سعر الجنيه الذهب: 49040 جنيهًا.
ويظل عيار 21 الأكثر متابعة من جانب المتعاملين في سوق الصاغة، نظرًا لانتشاره على نطاق واسع في المشغولات الذهبية، بينما تعكس حركة الجنيه الذهب التغيرات التي تطرأ على سعر الجرام بصورة مباشرة.
تحركات الذهب خلال سبتمبر
شهدت أسعار الذهب اليوم امتدادًا لتحركات قوية سجلها المعدن النفيس خلال شهر سبتمبر الماضي، والتي انتهت بتراجع الأسعار محليًا وعالميًا، بالتزامن مع تغيرات ملحوظة في العوامل المؤثرة على أسواق المعادن النفيسة.
وتأتي حركة الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية في مقدمة العوامل التي تتابعها الأسواق، إلى جانب توقعات السياسة النقدية الأمريكية ومسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ومع تراجع الذهب محليًا، يترقب المتعاملون في محلات الصاغة تطورات الأسعار العالمية، باعتبار أن سعر الأوقية وحركة الدولار من أبرز المؤثرات على اتجاهات المعدن النفيس في السوق المصرية.
سعر الذهب عالميًا
وعلى المستوى العالمي، استقرت أسعار الذهب اليوم الخميس، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق صدور بيانات الوظائف الأمريكية الرئيسية لتقييم الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية.
واستقر الذهب الفوري عند 4155.65 دولارًا للأوقية، بينما لم تسجل العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تغيرًا لتستقر عند 4185.40 دولارًا للأوقية.
ومن المقرر صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر سبتمبر غدًا الجمعة، وسط ترقب المستثمرين للبيانات، باعتبارها مؤشرًا مهمًا على مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
الدولار وعوائد السندات يضغطان على الذهب
وحافظ الدولار الأمريكي على قوته، بدعم من استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما يزيد تكلفة المعادن المسعرة بالدولار بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى.
وتراقب أسواق الذهب تحركات الدولار وعوائد السندات بصورة مستمرة، إذ يمكن لقوة العملة الأمريكية وارتفاع العوائد أن يضغطا على الطلب على المعدن النفيس، خاصة مع بحث المستثمرين عن أدوات تحقق عائدًا.
وفي سوق المعادن النفيسة، سجلت أسعار عدد من المعادن الأخرى تحركات متفاوتة، وجاءت أبرزها كالتالي:
- الفضة الفورية: ارتفعت بنسبة 0.5% إلى 60.69 دولارًا للأوقية.
- البلاتين: صعد بنسبة 0.1% إلى 1708.43 دولارًا.
- البلاديوم: تراجع بنسبة 0.3% إلى 1200.15 دولارًا.
بيانات التضخم الأمريكي تحت أنظار الأسواق
وقال إيليا سبيفاك، رئيس الاقتصاد الكلي العالمي في شركة تاستي لايف، إن بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي منحت الذهب بعض الدعم، إلا أن هذه الحركة تلاشت بفعل استمرار ارتفاع عوائد السندات، مشيرًا إلى أهمية البيانات المقبلة في مراقبة كيفية تعامل السوق معها وتأثيرها في توقعات رفع أسعار الفائدة.
وأضاف أن السوق تتعامل حاليًا مع الكثير من العوامل المتعارضة، في إشارة إلى تداخل تأثيرات بيانات التضخم والعوائد والدولار وتوقعات السياسة النقدية على حركة الذهب.
وأظهرت بيانات صدرت أمس الأربعاء ارتفاع التضخم الأمريكي بوتيرة أقل من المتوقع خلال أغسطس، كما كانت ضغوط الأسعار خلال الشهر السابق أكثر اعتدالًا مما أظهرته التقديرات السابقة.
وأدت البيانات إلى ارتفاع أسعار الذهب لفترة وجيزة عقب صدورها، قبل أن تغلق الأسعار على انخفاض في نهاية جلسة التداول.
توقعات الفائدة الأمريكية وتأثيرها على الذهب
ساهمت البيانات الاقتصادية الأخيرة في تقليص توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال أكتوبر، في الوقت الذي يرى فيه المتعاملون احتمالًا بنسبة 87% لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر.
وتحظى قرارات الاحتياطي الفيدرالي باهتمام كبير في أسواق المعادن النفيسة، إذ تؤثر مستويات الفائدة على جاذبية الذهب مقارنة بالأصول التي تحقق عائدًا.
وتقلل أسعار الفائدة المرتفعة من جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، ولذلك تتابع الأسواق عن كثب كل البيانات الاقتصادية الأمريكية التي يمكن أن تؤثر في قرارات السياسة النقدية.
وكانت أسعار الذهب الفورية قد تراجعت بأكثر من 6% خلال سبتمبر، في ظل الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة، إلى جانب تغير توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.
ويترقب السوق خلال الفترة المقبلة صدور بيانات اقتصادية جديدة، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي، لمعرفة مدى تأثيرها في توقعات السياسة النقدية، ومن ثم انعكاسها على حركة الذهب عالميًا ومحليًا.


