كشف السفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، تفاصيل إنسانية من كواليس إبلاغه باختياره وزيرًا للخارجية المصرية، متحدثًا عن رد فعل زوجته بعدما علمت بالخبر، مؤكدًا أنها لم تكن ترغب في تحمله مسؤولية جديدة تبعده عن الحياة الأسرية الهادئة التي كانت تتمناها.
اتصال السفير ماجد عبد الفتاح
وقال السفير أحمد أبو الغيط، خلال لقائه ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، إنه بعد تلقيه اتصال السفير ماجد عبد الفتاح، فوجئ بظهور اسمه على شريط الأخبار بقناة الجزيرة باعتباره وزير الخارجية المصري القادم، موضحًا أنه كان يتابع نشرات الأخبار بصورة دائمة من مكتبه.
وأضاف أنه بادر بالاتصال بزوجته لإبلاغها بما حدث، لكنه لم يكن يتوقع أن تستقبل الخبر بالفرحة، نظرًا لرغبتها في الابتعاد عن المسؤوليات الرسمية والسفر وضغوط المناصب، وتفضيلها حياة هادئة ومستقرة في المزرعة التي تمتلكها وورثتها عن أسرتها، للتفرغ لأبنائها وأحفادها.
وأوضح أبو الغيط أن زوجته بكت فور إبلاغها بالخبر، وقالت له: «أنا كنت أتمنى غير كده»، مشيرًا إلى أنه أكد لها أن توليه المنصب لم يكن رغبته الشخصية، وإنما كان تكليفًا لا يستطيع رفضه إذا صدر عن رئيس الجمهورية.
طبيعة العمل في المؤسسات المعنية بالأمن القومي
وشدد على أن المسئول المصري، مثل الجندي في ميدان العمل، لا يملك التردد أمام تكليف يصدر إليه من القيادة، موضحًا أن طبيعة العمل في المؤسسات المعنية بالأمن القومي والدبلوماسية تفرض الاستجابة للتكليفات، سواء كان العمل داخل مصر أو في الخارج.
وأشار إلى أنه تعامل مع الأمر باعتباره مهمة وطنية يجب تنفيذها، قائلًا إن الجندي عندما يُطلب منه التوجه إلى موقع معين فإنه يتوجه إليه دون نقاش، وهو المنطق نفسه الذي تعامل به مع تكليفه بتولي وزارة الخارجية.

