غادرت بعثة المنتخب المصري للمواي تاي، اليوم السبت، القاهرة متجهة إلى مدينة أولمبيا بدولة اليونان، للمشاركة في بطولة العالم للمواي تاي للناشئين والشباب، والمقرر إقامتها خلال الفترة من 6 إلى 16 نوفمبر 2026.
وتضم البعثة محمد إبراهيم، رئيس الاتحاد المصري للمواي تاي ورئيس البعثة، وخمسة لاعبين ولاعبات، وهم فتحي هاني ناشئين، وزن تحت 30 كجم، مازن محمد ناشئين، وزن 32 كجم، رنا محمد ناشئات، وزن 34 كجم، سلمى محمد عامر شباب، وزن تحت 75 كجم، آلاء شادي، شابات، وزن فوق 75 كجم.
وكان من المقرر أن تشارك مصر ببعثة تضم 12 لاعباً ولاعبة، بالإضافة إلى 5 أفراد من الجهاز الفني والإداري، إلا أن قرارات التأشيرات الصادرة عن القنصلية اليونانية بالقاهرة أدت إلى تقليص حجم المشاركة المصرية، وحرمان عدد من اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني والإداري من السفر، رغم صدور الموافقات والقرارات الحكومية اللازمة للمشاركة.
وفي مفارقة تستحق التوقف، حصل اللاعبون الخمسة التابعون للاختصاص الجغرافي للمكتب القنصلي اليوناني بالإسكندرية على تأشيرات السفر، بعد مراجعة ملفاتهم واعتبار المستندات المقدمة مستوفية للاشتراطات المطلوبة، بينما جاءت قرارات القنصلية اليونانية بالقاهرة مختلفة، حيث لم تتم الموافقة على طلبات باقي أفراد البعثة، بما في ذلك الجهاز الفني والإداري، الأمر الذي أثار استياء الاتحاد المصري للمواي تاي، وأثار تساؤلات حول اختلاف معايير تقييم ملفات البعثة الواحدة.
ولم تتوقف تداعيات أزمة التأشيرات عند تقليص عدد اللاعبين، بل امتدت إلى حرمان البعثة من الجهاز الفني والإداري، وهو ما يضع المنتخب أمام تحدٍ استثنائي خلال منافسات البطولة وفي ظل هذه الظروف، قرر محمد إبراهيم، رئيس الاتحاد ورئيس البعثة، تحمل مسؤولية متابعة اللاعبين والقيام بمهام التدريب والإشراف الفني خلال البطولة، بمساعدة اللاعبين المشاركين في البعثة، لضمان استمرار مشاركة المنتخب المصري رغم غياب الجهاز الفني المتخصص.
وكان الاتحاد المصري للمواي تاي على أعتاب الاعتذار عن المشاركة في البطولة، في ظل الصعوبات التي واجهت البعثة، وعدم تمكن عدد كبير من اللاعبين والجهاز الفني والإداري من الحصول على التأشيرات.
إلا أن الجهود الكبيرة التي بذلها المدير الفني للمنتخبات الوطنية، ماستر رفعت جابر، بالتعاون مع الجهاز الفني، وإصرارهم على ضرورة عدم غياب مصر عن هذا المحفل العالمي، كان لها دور محوري في إقناع مجلس إدارة الاتحاد بضرورة استكمال إجراءات المشاركة، حتى وإن كانت المشاركة بعدد محدود من اللاعبين.
وانطلاقاً من إيمان الاتحاد بأن وجود اللاعبين المصريين في بطولة العالم يمثل قيمة رياضية ووطنية تتجاوز حسابات عدد المشاركين، تقرر السفر والمشاركة بالبعثة المتاحة، حفاظاً على حق أبطال مصر في تمثيل وطنهم واكتساب الخبرات الدولية.
وقد ترتب على أزمة التأشيرات حرمان خمسة من أبطال مصر من المشاركة في البطولة، رغم إنجازاتهم الدولية والعربية، وهم سلمى محمد: الحاصلة على ذهبية بطولة العالم للناشئين، محمد سامي: الحاصل على فضية بطولة العالم للناشئين، زيب عطا الله: الحاصلة على برونزية بطولة العالم للناشئين، أريام مجدي: الحاصلة على برونزية بطولة العالم للناشئين، عبد الرحمن أسامة: الحاصل على ذهبية البطولة العربية.
وأعرب الاتحاد المصري للمواي تاي عن بالغ أسفه لما تعرض له هؤلاء الأبطال، مؤكداً أن ما حدث لم يحرمهم فقط من فرصة المنافسة على منصات التتويج العالمية، بل حرم البعثة أيضاً من الاستعانة بجهازها الفني والإداري، وألقى بأعباء إضافية على رئيس الاتحاد واللاعبين المشاركين.