سوريا ترفض إقامة مخيمات للاجئين على حدودها مع لبنان
رفضت دمشق أمس الجمعة، على لسان سفيرها في بيروت علي عبد الكريم إقامة مخيمات للاجئين على الحدود مع لبنان، وذلك بعد وقت قصير من طرح وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل هذا الموضوع مع سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن.
وقالت الخارجية اللبنانية في بيان إن باسيل "استدعى اليوم سفراء الدول الخمس الكبرى ذات العضوية الدائمة لدى مجلس الأمن المعتمدين لدى لبنان وبحث معهم في موضوع إنشاء مخيمات للنازحين السوريين على الحدود".
وسبق لمسؤولين لبنانيين أن طرحوا خلال الأشهر الماضية إقامة مخيمات مماثلة على الحدود أو في "مناطق آمنة" داخل سوريا، للحد من أعباء النزوح إلى لبنان الذي بات يستضيف أكثر من مليون لاجئ سوري، إلا أن الدول والمنظمات المعنية لم تبد ترحيباً بهذا الإقتراح، علماً أنها المرة الأولى التي يطرح باسيل الموضوع مع السفراء بشكل مباشر.
وبعد وقت قصير على استقباله سفراء الدول الخمس، التقى باسيل السفير السوري الذي قال للصحافيين بعد اللقاء: "نحن ضد إقامة المخيمات سيتمكن السوريون من العودة، لا سيما وأن سوريا هي بلد واسع وكبير وفيه مجال لاستيعاب كل أبنائه".
وكان باسيل حذر نهاية مايو خلال استقباله نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، من أن لبنان لم يعد قادراً على مواجهة أعباء اللاجئين، وأنه قد "ينهار" في حال تضاعف عدد اللاجئين كما هو متوقع. واشار الى ان الحكومة وضعت خططا لمعالجة الموضوع، تشمل خفض أعداد النازحين الموجودين وإقامة تجمعات على الحدود لغير القادرين على العودة ،إلا أن الوزير الألماني تحفظ على الاقتراح، قائلاً إنه لا يمكن أن يتخذ "من دون بحث ضمان الأمن في المخيمات"، مضيفا أنه "لا يرى إمكانية إقامة مخيمات في أجواء آمنة".
وكان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أعلن في العاشر من يونيو أن اللاجئين السوريين يكلفون البلد الصغير المحدود الموارد، نحو 4,5 مليارات دولار في السنة.
وأعلن رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم مطلع يونيو أن النزاع السوري المستمر منذ منتصف مارس 2011، كلف لبنان 7,5 مليارات دولار حتى صيف 2013.
وكان صندوق النقد الدولي دعا في مايو الأسرة الدولية إلى زيادة مساعداتها للبنان، مشيراً إلى أن البطالة "تضاعفت تقريباً" من جراء هذه الأزمة وباتت تطال حوالى 20% من القوى العاملة، وأن النمو الاقتصادي البالغ 2 %، هو أقل بكثير مما كان عليه قبل اندلاع الأزمة السورية.