قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

"صدى البلد" يعرض بطولات شهداء القوات المسلحة في حرب أكتوبر المجيدة.. غسلوا بدمائهم عار الهزيمة وضحوا بأرواحهم فداء للوطن

0|محمد عبدالناصر

الشهيد رأفت إختطف قائد إحتياط مدرعات العدو خلف خطوطه
إسماعيل إمام أسقط 8 طائرات وأستشهد في مواجهة شرسة
حيدر دبوس ثأر لشقيقه الشهيد توفيق ولحق به
صبحي الشيخ نفذ عملية إستشهادية ودمر 4 طائرات في مطار رأس نصراني
فاروق إسماعيل نجح في تنفيذ مهامه بأكتوبر وأستشهد بعدها
شريف عرب حصل علي نجمة سيناء وأستشهد في طائرة بضائع
أجواء إنتصارات أكتوبر المجيدة مازالت تمثل زهوة إنتصارات العرب حيث تحقق إنجاز غير مسبوق ونصر سجله التاريخ بحروف من نور.. رسمته دماء الشهداء الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم لتعيش مصر عالية الكرامة مرفوعة الهامة، لقد إلتقيت خلال عملى الصحفى الذى يقترب من ثلاثين عاما بعدد من أبطال القوات الجوية الذين خدموا مصر فى الطيران المدنى ووجدتهم يحرصون على الإشادة بتضحيات الشهداء خلال الحرب .. وجدتها فرصة لعرضها ليس فقط لإعطاء الشهداء بعض حقوقهم علينا .. وإنما لإبراز نماذج وطنية قدمت أرواحها بكل حب فداء لرمال بلدها .. وغسلت بدمائها عار الهزيمة عن وجهها ورسمت عليه بسمة الإنتصار .. لعل الأجيال الجديدة تتخذها قدوة في الوطنية، ودافعا لبذل الجهد والعرق والدماء.. ليس لحماية بلدهم وترابها فقط .. بل وتحقيق طفرة حضارية تليق بأن يكونوا أحفاد هؤلاء الأبطال الشهداء .

" الشهيد وفضله "
بداية لابد أن نعرف من هو الشهيد وفضل الشهادة فكلمة " الشهيد " هو القتيل في سبيل الله كما عرفه المختار الصحاح .. وبعض علماء اللغة والدين أضافوا إليه بأنه من قتل خلال دفاعه عن أرضه وعرضه .. ويقول الدكتور " محمد إبراهيم الزغبي " الأستاذ بجامعة الأزهر والمعار لدولة الكويت : إن فضل الشهيد كبير جدا وهو حي يرزق كما في قول الله سبحانه وتعالي في الآية 169 من سورة آل عمران " ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون " .. وهناك العديد من الآيات القرآنية الكريمة التي تعدد فضل الشهيد وجزاء الشهادة .. إلي جانب أحاديث نبوية شريفة منها مارواه أنس عن الرسول عليه الصلاة والسلام قوله : " ما أحدٌ يدخل إلى الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وإن له ما على الأرض من شيء إلا الشهيد فإنه يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة وفي رواية : يرى فضل الشهادة ) حديث صحيح .. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأُقتل ثم أغزو فأُقتل ثم أغزو فأُقتل " .. وعن كعب بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن أرواح الشهداء في أجوافِ طيرٍ خضرٍ تَعلُق من ثمر الجنة أو شجر الجنة ) حديث صحيح . وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته ) حديث صحيح .. فهنيئا للشهداء بمنزلتهم ومكانتهم وبمابذلوه من جهد ودم لإسترداد أرضنا وعرضنا.
" رأفت بطل الصاعقة "
من أبطال القوات المسلحة المهندس " حسين مسعود " وزير الطيران الأسبق حيث ظل 15 يوما خلف خطوط العدو وشارك في بعض الهجمات علي قطعان العدو عندما إنضم لعدد من أبطال الصاعقة في المواقع الخلفية للعدو .. ويقدم البطل " مسعود " شهادته عن بطولة الشهيد نقيب " رأفت " من رجال الصاعقة حيث يقول : بعد تجمعنا في منطقة كمين خلف خطوط العدو .. فوجئنا أن قوات دعم إسرائيلية تتمركز في أحد المواقع القريبة من موقعنا فجر الأربعاء أي اليوم الخامس من بدء الحرب .. فتم إعداد المنطقة وحفر الخنادق علي الطريق بينما ربض الأبطال فوق جبلين مجاورين لإنتظار لحظة الهجوم .. وسادت ساعات من الصمت المطبق حيث قطعه صوت المدرعات الإسرائيلية التي إصطفت في طابور طويل .. وقام رجال الإستطلاع بإبلاغ القيادة في مصر بمكان وموعد تحرك طابور المدرعات لضربه بطائراتنا .. في الوقت الذي بدأ فيه الكمين التعامل مع المدرعات لإعاقتها عن التحرك .. وتم التعامل بالفعل مع الطابور .. وفي بطولة نادرة قام النقيب " رأفت " من رجال الصاعقة بالتوجه إلي سيارة جيب تقود الموكب وكانت تحمل قائد الطابور .. وفي عملية إنتحارية قام البطل المصري بإختطافه من السيارة .. وتبين بعد ذلك أنه " إبراهام مندلر" قائد إحتياطيات المدرعات الإسرائيلية .. حيث لقي مصرعه في هذه العملية كما نال البطل " رأفت " الشهادة .. وحصلنا في هذه العملية علي مجموعة من الخرائط الخاصة بالتحركات الإسرائيلية في الجبهة .. ممايمثل صيدا ثمينا لنا يحمل العديد من الأسرار.
" الشهيد سيد حجر "
من أبطال القوات المسلحة المهندس " عبدالعزيز فاضل " وزير الطيران الأسبق أحد أبناء القوات الجوية والذين شاركوا في حرب أكتوبر .. وهو نموذج من المهندسين الذين هيأوا طائراتنا وطوروها لتحقق الضربات المؤثرة .. حيث إلتحق بالكلية الفنية بعد نكسة 67 بأربعة شهور .. وقد حاز علي عدة أوسمة عسكرية .. أبرزها نوط الواجب العسكري .. ونوط الخدمة الحسنة .. وتقلد عدة مناصب خلال عمله بالقوات الجوية حتي وصل إلي منصب نائب رئيس شعبة مهندسي الطيران .. ثم إنتقل بعد ذلك إلي مجال عمل نجح فيه أيضا .. في مجال الطيران المدني وتدرج فيه أيضا .. بداية من رئيس إدار صلاحية الطائرات بالطيران المدني .. ثم إنتقل إلي مصر للطيران وتدرج فيها .. ثم تولي رئاسة شركة مصر للطيران للصيانة والأعمال الفنية .. وحقق إنجازات لاتقل عن المعجزات التي تحققت في حرب أكتوبر .. يتحدث " فاضل " عن أحد شهداء القوات الجوية وهو البطل " سيد حجر " حيث يقول : رغم زواج " حجر " قبل شهرين من بدء حرب أكتوبر المجيدة إلا أنه كان أحرص الفنيين علي المشاركة في عمليات الحرب علي طائرات الهليكوبتر .. وأثناء التعامل مع الثغرة أصر علي الخروج ضمن إحدي الهجمات وأبلي خلالها بلاء حسنا .. وكان البطل قد تمني الفوز بالشهادة ونالها خلال الهجوم علي أحد مواقع العدو .. ومازلت متذكرا بطولته في هذا اليوم .. لقد أضاء الشهداء الطريق لرجال القوات المسلحة الأبطال لتحقيق نصرغير مسبوق في العالم.
" الشهيد فاروق إسماعيل "
الطيار " حسن أبوغنيمة " نائب رئيس الأكاديمية المصرية للطيران المدني السابق من أبطال القوات الجوية في حرب أكتوبر المجيدة يتذكر بطولات الشهيد طيار " فاروق إسماعيل " حيث يقول : كان الشهيد " فاروق " نفس دفعتي .. وكان يقود طائرة طراز
"سوخوي" .. وشارك في حرب الإستنزاف .. وقام ببطولات عديدة كما شارك في حرب أكتوبر ضمن سرب الشهيدين "زكريا كمال " و" عاطف السادات " .. وأبلي بلاء حسنا وقام بتنفيذ عمليات كثيرة لتدمير مواقع العدو في سيناء وتدمير مواقعه في سيناء ومطار المليز .. كما إشتبك في مواجهات عديدة مع طائرات العدو .. وكان حريصا علي نيل الشهادة بقدر حرص العدو علي حياته .. وحزن جدا لأنه لم ينل الشهادة خلال حرب أكتوبر .. ولكن الله أراد أن يحقق أمنيته .. وفي إحدي العمليات التدريبية بعد الحرب .. تعرضت طائرته لحادث وأستشهد .. وكنت أول من شاهد جثمانه الطاهر .. ووجدته مبتسما .. وحرصت علي تحقيق أمنيته للدفن بمقابر الشهداء في صلاح سالم .. وكانت لحظة صعبة علي أثناء إبلاغ زوجته وهي شقيقتي أميرة .. إلا أنها تعاملت مع الأمر بصبر وإيمان وركزت حياتها علي تربية إبنته الوحيدة مروة .. حيث تفخر وسط زملائها بأنها إبنة شهيد شارك في صنع أفضل نصر في تاريخ الأمة العربية والإسلامية الحديث .. وكثيرا ماناجته في الليل وتناديه بلقب " قمري " حيث تكون مكانة الشهداء فهنيئا لهم.

" الشهداء بشير وعبدالسميع وبسيوني "
من بين أبطال القوات الجوية الطيار " حسن محمد حسن " رئيس الأكاديمية المصرية للطيران المدني السابق والذي حصل علي أعلي أوسمة أكتوبر وهي نجمة سيناء حيث كان شاهدا علي إستشهاد عدد من أبطال القوات الجوية من بينهم الشهيد طيار " حسين بشير عثمان " والرائد " عبدالسميع " والطيار " بسيوني " يقول " حسن " : في الضربة الجوية الأولي كان في سربي الملازم أول طيار" حسين بشير عثمان" .. والذي يعد أول شهيد رغم وجود أخرين إستشهدوا في أسراب أخري إلا أن طائرته أصيبت خلال الهجوم علي تبة " أم خشيب " بعد أن نجح في تدمير المواقع التي كلف بها .. وحاول الشهيد عبور القناة والقفز بالمظلة إلا أن طائرته سقطت في المياه وإستمر عمل جميع الطيارين بجد وتفان لحماية وإسترداد أرض الوطن .. وفقدنا 7 شهداء في نهاية الحرب وإصابة 6 أخرين من بين 17 طيارا فقط .. وهذا يؤكد شدة المعارك وحرص الطيارين علي بذل الدم وتقديم الروح فداء للوطن .. حيث كنا ننفذ مابين 20 و25 طلعة جوية يوميا .. وهذه النماذج هي مانحتاجها حاليا من أجل رفعة البلد والعبور به من كل المشاكل التي تواجهه .. كما أتذكر واقعة إستشهاد الرائد " عبد السميع " المسئول عن إزالة الألغام في مطار أبوحماد .. عندما فقد فصيلتين من رجاله لإزالة مجموعة من الألغام ألقاها العدو علي الممر .. وعندما حذرناه من الإقتراب من الألغام رفض الإستماع إلينا وأصر علي التوجه بنفسه إليها قائلا : لابد من أن أعطي تماما بأن الممر أصبح جاهزا لإقلاع الطائرات .. ولكن القنبلة كانت حالتها خطيرة جدا وإنفجرت فيه وأستشهد .. لقد ضحي بنفسه من أجل المساعدة في تنظيف ممر الطائرات .. إنها نماذج مصرية آمنت بعدالة قضية مصر .. وأتذكر الطيار الشهيد "بسيوني " عندما نفذ مهامه بنجاح وتعرض لضربة أصابت طائرته فقفز منها وذلك في الأيام الأولي للحرب .. وأصر علي التوجه إلي القاعدة دون إجراء الكشف الطبي عليه في مثل هذه الظروف .. وصمم علي المشاركة في الحرب حتي أستشهد يوم 19 أكتوبر أي بعد خمسة أيام فقط من إنقاذه من حادث طائرته .. حيث كنا نحرص علي الإستشهاد بقدر حرص العدو علي الحياة .. إلي هذه الدرجة كان أبناء مصر يحرصون علي التضحية بأنفسهم .. وعلي الأجيال الجديدة أن تتعلم منهم وتقدرهم لأن هذه الدماء الشريفة هي التي حافظت علي دماء الأجيال الجديدة.
" الشهيد عاصم عبدالحميد "
الطيار " أهاب عبدالعزيز " نائب رئيس الشركة المصرية للمطارات السابق كان من بين أبطال القوات الجوية يتذكر تفاصيل إستشهاد الطيار البطل " عاصم عبدالحميد " حيث يقول : في الضربة الجوية الأولي كنت مكلفا كقائد سرب يشمل تشكيلين من ثماني طائرات بضرب موقع صواريخ الطاسة في تقاطع المحور الأوسط مع التقاطع العرضي بعمق سيناء .. وكانت هذه الصواريخ توفر الحماية لهذه المنطقة فكنا مكلفين بضربها لإعطاء الفرصة لطائراتنا السوخوي والميراج للطيران بحرية لضرب العمق في سيناء .. وهذا الموقع يعد أحد أربعة مواقع إسرائيلية مهمة تغطي سيناء وهي رمانة وبالوظة والطاسة وأم خشيب بشرم الشيخ .. وتوجهنا إلي موقع الطاسة علي شكل تشكيلين بفرق دقيقة واحدة .. وبعد الوصول للموقع نجحنا في تدمير الموقع .. ولعب الشهيد دورا كبيرا في العملية وأثناء عودتنا قام بالتعامل مع بعض مواقع المضادات الأرضية .. ولكن طائرته تعرضت لطلقات الدفاعات الأرضية وإستشهد داخل طائرته حيث حاول العودة بها إلي أرض الوطن .. وكان هو أول شهيد في اللواء بعد خمس دقائق من بدء الحرب .. رحم الله كل الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم لإستعادة الأرض والعرض.
الشهداء توفيق وحيدر دبوس وفتحي سالم "
الطيار البطل المرحوم " محمد زكي عكاشة " أحد أبطال القوات الجوية يتذكر بطولات الشهيدين الشقيقين " توفيق وحيدر دبوس " حيث يقول: هناك واقعة وطنية كان بطلاها الشقيقان " توفيق" و" حيدر دبوس" حيث إستشهد " توفيق " خلال حرب 67 .. حيث لم يمنح الفرصة للدفاع عن نفسه مما سبب غصة في نفس شقيقه " حيدر " .. وكنت و"حيدر" نقوم بالتدريس في الكلية الجوية .. فطلبنا نقلنا إلي المقاتلات .. وهددنا بالخروج من الكلية إذا لم ينفذ طلبنا.. وبعد ضغط كبير تم نقلنا إلي الأسراب المقاتلة .. وفرح "حيدر " لأنه منح الفرصة للأخذ بثأر مصر وشقيقه من العدو .. وخلال حرب 73 حرص علي أن يكون في مقدمة الطلعات التي تهاجم في عمق سيناء .. وحقق نجاحا كبيرا في تدمير المواقع التي كلف بها .. وخلال إشتباك فوق مطار العريش أستشهد هو الاخر ولحق بشقيقه .. كما توجد بطولات أيضا خلال حرب 67 مثل الطيار " سعيد عثمان" الذي حاول أثناء غارة علي مطار المليز القفز داخل طائرته والطيران بها لمواجهة العدو إلا أنهم ضربوه علي الممر ونال الشهادة .. إضافة إلي المرحوم " فتحي سليم" الذي ضرب طائرتي نور أطلس مظلات خلال 67 .. وقتل فيهما حوالي 140 إسرائيليا .. وأستشهد لدي عودته بالطائرة إلي مصر .. وهذه البطولات تحتاج لإبرازها وعرضها علي شبابنا ليعلموا بأن أبطالا ضحوا بأرواحهم لفداء مصر.
" الشهيدان صبحي الشيخ وسليمان ضيف الله "
من بين أبطال القوات الجوية الطيار " رضا صقر " رئيس شركة إيروسبورت السابق والذي يؤكد تأثرة الشديد ببطولة الطيار الشهيد " صبحي الشيخ " حيث يقول : بعد أول هجوم علي مطار رأس نصراني الإسرائيلي في سيناء .. قام سرب اخر من أربع طائرات بالتوجه إلي نفس المطار للتأكد من ضربه بالكامل والتعامل معه في حالة عدم تحقيق تدمير كامل .. وفي هذا السرب كان يوجد الطيار الشهيد " صبحي الشيخ " الذي شاهد 4 طائرات فانتوم إسرائيلية تحاول الخروج من دشمة بالمطار إلي الممر .. لتقوم بعمليات ضدنا فقام الشهيد بعملية إستشهادية .. حيث ضرب بطائرته مدخل الدشمة .. ويدمر الطائرات الفانتوم في شجاعة غير مسبوقة .. وضحي بروحه من أجل تحقيق النصر لمصر .. وكانت هذه الروح الشجاعة والوطنية هي السائدة وسط الجنود والضباط المصريين .. وكان لها فعل السحر في الحرب .. وتحقيق النصر علي عدو تلقي دعما من عدة دول .. ومن أبطال القوات الجوية الطيار " محمد عادل الرافعي " الطيار بشركة الشحن الجوي حيث يتذكر بطولة أحد الطيارين الشهداء وهو الطيار الشهيد " سليمان ضيف الله " يقول " الرافعي " : إنني أتذكر كل بطولات الشهيد " ضيف الله " خاصة مافعله في 24 أكتوبر والذي شهد هجوما جويا إسرائيليا مكثفا في محاولة لإحتلال مدينة السويس الباسلة .. وقد أبلي البطل الشهيد في هذا اليوم بلاء حسنا وعندما إشتعلت طائرة البطل بعد تلقيه ضربه مؤثرة رفض أن يهبط من الطائرة وقال فى اللاسلكي : " أنا قدامى طيارة ميراج اسرائيلي وديني ماأنا سايبه " وبالفعل هجم البطل " ضيف الله" بطائرته المشتعلة ليرتطم بالطائرة الإسرائيلية مضحيا بنفسه لتحقيق النصر ورغم تمكنه من القفز من الطائرة إلا أن أحد الأعداء ضربه وهو في مظلته ولم يعطه الفرصة للدفاع عن نفسه ليلقي ربه شهيدا هنيئا بماوعده الله من حسن الجزاء .
" الشهيدان أسامة حمدي وشريف عرب"
ومن بين أبطال القوات الجوية الطيار " حسن راشد " رئيس الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية السابق .. الذي تخرج من الكلية الجوية عام 68 .. وعمل قائدا للميج 17 وشارك في حرب الإستنزاف وأكتوبر .. وحقق بطولات عديدة وحصل علي عدة أوسمة أبرزها وسام النجمة العسكرية .. ثم تدرج في الترقية حتي عمل رئيسا لأركان القوات الجوية .. وتم الإستعانة به لقيادة بعض المواقع المدنية المتعلقة بمجال الطيران .. حيث تولي رئاسة شركة خدمات البترول الجوية .. ثم قيادة الشركة المصرية للمطارات فرئيسا لشركة ميناء القاهرة الجوي .. يتذكر " راشد "عددا من الشهداء من بينهم " أسامة حمدي " وشريف عرب " .. حيث يقول : لقد خرجت خلال عملي بالقوات الجوية بمجموعة من أصدقاء العمر .. ومن بينهم من أستشهد سواء في حرب الإستنزاف أو أكتوبر .. وأتذكر منهم الشهيد طيار " أسامة حمدي " الذي أستشهد 19 أكتوبر بعد ملحمة كبيرة في ذلك اليوم للتعامل مع الثغرة .. حيث كان العدو يزيد من معداته في الثغرة بعد وصول كميات كبيرة من العتاد والمعدات والطائرات من الدول القريبة منه وأبرزها الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا .. حيث شاهدنا طائرات الميراج وإف 4 الحديثة وعليها علامات دولة جنوب أفريقيا بداية من يوم 16 أكتوبر .. وقد حصل الشهيد علي وسام النجمة العسكرية .. وكان كقائد سرب يتمتع بروح عالية جدا .. وأصبح قدوة لباقي طياري السرب .. وكان حريصا علي تنفيذ أكثر من طلعة .. ورغم هذه الإمدادت إلا أن أبطالنا تعاملوا معها بكل حرفنة وتمكن الطيار " شريف عرب "من إسقاط طائرة إف 4 والتي كانت تعرف وقتها بالشبح لصعوبة ضربها .. إلا أن البطل " شريف " أسقطها بطائرة ميج 17 وحصل وقتها علي نجمة سيناء وهي أعلي وسام عسكري .. ورغم أن الشهيد "شريف " لم يمت خلال الحرب إلا أنه أستشهد في حادث سقوط طائرة بضائع مصرية أثناء إقلاعها في كينيا في بداية التسعينيات من القرن الماضي .. وكان معه مساعده " الجندي " وهو أيضا من أبطال حرب أكتوبر .
بطولات " شريف عرب "
وعندما وجدت البطل " راشد " متأثرا بالبطل الشهيد " شريف عرب " طلبت منه شهادته علي بعض بطولاته خلال حرب أكتوبر المجيدة سكت برهة كأنه يتذكرها وقال : إن بطولات الشهيد " عرب " كثيرة حيث كان عند المسئولية التي تولاها بقيادة أسراب الميج 17 .. وفي 6 أكتوبر قاد البطل سربا من 16 طائرة لتدمير موقعي صواريخ " هوك " في مطاري الجدي والمليز .. وبعد الإقلاع بثوان حدث ماس أدي لسقوط خزانات الوقود الرئيسية في طائرة البطل " عرب" ممايستلزم عودته إلي المطار لإصلاح ماحدث .. إلا انه رفض حتي لايصاب باقي السرب بالخوف بعد عودة قائدهم للمطار .. وواصل البطل تنفيذ مهمته بنجاح وعاد مع سربه إلي المطار .. كما قاد البطل سربا من 12 طائرة في 8 أكتوبر لتدمير إحدي كتائب العدو المدرعة التي كانت تحاول التقدم علي بعد 20 كم شرق القناة .. وبعد ساعتين من نفس اليوم قاد سربا اخر لضرب لواء مدرع في ممر متلا .. وعند العودة قامت ثماني طائرات فانتوم إسرائيلية بمهاجمة السرب وتمكن البطل من ضرب إحداها ممادفع باقي الطائرات للهروب من المواجهة.
" الشهيدان إسماعيل إمام وعمر عبدالعزيز "
من بين أبطال القوات الجوية الطيار البطل " مجد الدين رفعت " مدير عام إحدي شركات الطيران المصرية الخاصة ورئيس شركة المطارات الأسبق .. وهو من الذين تركوا بصماتهم في سجل تحقيق النصر خلال حرب أكتوبر رمضان المجيدة .. تدرج في المناصب بداية من قيادته لطائرات الميج 21 والميراج حتي وصل لرئاسة شعبة التنظيم والإدارة .. وبعد 36 عاما من الخدمة المتواصلة تم إنتدابه من وزارة الدفاع إلي وزارة النقل في قطاع الطيران المدني في مهمة مدنية جديدة .. وتدرج في المناصب حيث عمل نائبا لرئيس هيئة الطيران المدني وبذل مجهودا كبيرا لإعادة تشكيل الشركات القابضة في قطاع الطيران المدني .. وبعد تشكيل وزارة الطيران تولي أمانة الوزارة .. وشارك في إعادة هيكلة مصر للطيران .. وتشكيل شركات وقطاعات وزارة الطيران المدني .. ثم مندوبا لمصر في المنظمة الدولية للطيران المدني ــ الإيكاو ــ وحقق فيها نجاحات عديدة وفازت مصر بالإجماع في إنتخابات مجلس المنظمة .. وحاز بطلنا علي عدد من الأوسمة والنياشين خلال فترة عمله أبرزها وسام الجمهورية والشجاعة وجرحي الحرب في 69 و73 ونوط الواجب .. وهو يتذكر بطولات الشهيد طيار " إسماعيل إمام " ويقول : هناك بطولات عديدة وسط رجال القوات الجوية .. ورغم إمكانيات طائراتنا المتواضعة مقارنة بطائرات العدو إلا أن أبطالنا حققوا معجزات لاتوصف .. وأتذكر الشهيد " إسماعيل إمام " الذي أسقط 8 طائرات للعدو خلال مواجهات الإستنزاف وأكتوبر وهو رقم قياسي لم يحققه أحد من قبل .. وحصل علي الشهادة في نهاية حرب أكتوبر حيث تمني ذلك كثيرا .. كما أتذكر زميل دفعتي رقم 18 الشهيد " عمر عبدالعزيز " الذي كان من أشجع الطيارين حيث كان يبرز في عمليات القنص الحر أي الطيران لصيد أية طائرات معادية وشارك في معارك كثيرة قبل إستشهاده .. ولم تقتصر البطولات علي الطيارين أو الشهداء فقط .. ولكن شارك فيها العديد من الأبطال في قطاعات القوات الجوية الأخري .. وأتذكر بطولات أخري من غير الطيارين مثل المهندس " إبراهيم مناع " الذي لعب دورا كبيرا في إعادة ماتم تدميره من ممرات مطاراتنا .. والمهندس " عاطف عبدالحميد " الذي لعب دورا لايقل أهمية عن الطيارين عندما شارك في إعادة تشغيل الطائرات التي تتعرض لضربات خلال الحرب .. كما لعب الفنيون الصغار أدوارا مؤثرة خلال الحرب .. وقام بعضهم بحمل القنابل التي أسقطتها طائرات العدو في مطاراتنا ولم تنفجر .. ولن أنسي ماحييت ماقام به الصول " حسين " عندما حمل قنبلة علي صدره من أمام إحدي الطائرات وإنفجارها فيه وإستشهاده من أجل إخلاء الممر للطائرة .
كل من سبقوا نماذج مشرفة للوطنية الصادقة .. نأمل أن ندرسها لتلاميذ المدارس .. ونعرضها علي طلبة الجامعات .. ليعلموا بأن أشخاصا ضحوا بأرواحهم .. وبذلوا العرق والدم لرفعة بلدهم والدفاع عن أرضه وإسترداد ماسلبه الغير .. دون النظر لمقابل أو مجد زائف ولكنهم حققوا الحسنيين النصر والشهادة فهنيئا لهم بمنزلة الشهداء مع الأنبياء والصديقين وحسن أولائك رفيقا.