«الترفاس» هبة الصحراء لأهالى مطروح.. يستخدم في علاج بعض الأورام السرطانية وأمراض العيون.. ومدير الزراعة السابق: كان يقدم لملوك الرومان والإغريق كغذاء صحي
الترفاس أو الكمأة كما عرفه أهالي مطروح:
- اختفى الأعوام الماضية لقلة الأمطار والرعي الجائر
- يعرف الكمأة بعدة أسماء مثل الفقع وشجرة الأرض أو بيضة الأرض أو العسقل
- علاج بعض الأورام السرطانية وماؤه يعد مضادا حيويا ضد البكتيريا ويعالج العديد من أمراض العيون
- الترفاس له طعم مميز ورائحة عطرية ويتراوح حجمه بين البندقة والبرتقالةقلة سقوط الأمطار والجمع الجائر أسباب عديدة تسببت فى قلة ظهور فطر الترفاس أو الكمأة الخمس أعوام الماضية على الرغم من زيادة الطلب على هذا الفطر الذي ينمو في مطروح في العديد من المناطق الصحراوية على مياه الأمطار.
ويعد الترفاس فطرا من الفطور الراقية تنمو تحت سطح الأرض في الصحارى على أعماق متفاوتة تصل ما بين 2سم إلى 50 سم ولا تظهر لها أجزاء فوق سطح الأرض على الإطلاق فلا ورق ولا زهر ولا جذر لها.
تعرف الكمأة بعدة أسماء فتعرف في السعودية بالفقع وفي بعض البلاد بشجرة الأرض أو بيضة الأرض أو بيضة البلد أو العسقل أو بيضة النعامة.
يقول عمر عبد الرحمن من أهالى مطروح إن الكمأة عرفها أهالي مطروح منذ فترة كبيرة وكان يظهر بكثافة فى الصحاري نتيجة لزيادة الامطار ومع دخول فصل الشتاء ونزول أول قطرات المطر يتناقل الناس أخبار الترفاس بعدما عرفوا قيمته الغذائية الكبيرة وبدأوا فى تصديره خارجيا نتيجة للرغبة الدول العربية فى الحصول عليه.
وأضاف أن الترفاس له طعم مميز، وهو لذيذ الطعم وله رائحة عطرية ويتراوح حجمه بين البندقة والبرتقالة، مشيرا إلى أن الأعوام الخمس الأخيرة قل وجود هذا الفطر نتيجة لقلة سقوط الأمطار بالإضافة إلى زيادة البحث عنه واخراجة من الأرض بشكل عشوائى مما قلل وجوده عاما بعد الآخر.
وأوضح المهندس سلامة عبد الرحمن مدير الزراعة السابق أن تباشير ظهور الترفاس بعد أول مطرة بـ 45 ليلة من مطر الموسم، هو أول نوع يظهر ولونه أسود وداخله أبيض وهذا النوع يظهر قبل ظهور الترفاس الأصلي وهو يدل على أن الترفاس المأكول سيظهر قريبًا، ويعتبر هذا النوع أردأ أنواع الفقع ونادرًا ما يؤكل، أما الترفاس الصالح للأكل فيظهر مع أول دفء شمس الربيع بعد 75 ليلة من أول مطر الموسم، وأول عشرين يومًا من الربيع إذا نزل فيها المطر تعتبر موسم وهو منبت الترفاس بشرط تتابع المطر وكثرة رعد السحب الممطرة فكلما كثر الرعد كثر الفقع لذلك يسميه العرب " نبات الرعد" لأنه يكثر بكثرته.
وأشار إلى أن الترفاس عرفته منذ زمن بعيد شعوب الشرق الأوسط والشمال الإفريقي وأوروبا كما كان يقدم لملوك الرومان والإغريق كغذاء صحي مضيفا أن أول من عرفه في مصر هو العالم "هينج" عام 1895 حيث عثر عليه بمنطقة العلمين.
وأوضح أن الكمأة أو الترفاس له قيمة طبية كبيرة فعندما تم تحليل مادته تبين أنه يحتوى على نسبة بروتين تقدر بـ 9% ومواد نشوية بنسبة 13% ودهون بنسبة 1% كما يحتوى على نسب من الفيتامينات والحديد والفسفور والكالسيوم وجميع هذه المكونات تجعله مقويا جنسيا طبيعيا خاليا من المواد الكيميائية، كما تبين أن مادته قادرة على علاج بعض الأورام السرطانية وإن ماء الترفاس أو الكمأة تعد مضادا حيويا مهما ضد البكتيريا وتعالج العديد من أمراض العيون وكان العرب قديما يستخدمونه في علاج المياه البيضاء والزرقاء والرمد الربيعي.