- معبد خوخة اليهود فى قلب المحلة
- عمره الزمني أكثر من 8 قرون ومزار حيوي للسياحة الدينية لليهود من دول أوروبا
- المعبد المهجور يخضع تحت إشراف يهوديين داخل مصر وأصوله مملوكة للدولة
- رئيس مدينة المحلة يخاطب الآثار لتقنين وضع المعبد واستغلال أصوله ومساحاته
شهدت مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية استمرار واقعة تحول معبد يهودي اشتهر باسم "خوخة اليهود" على مرأى ومسمع مسئولي الجهات التنفيذية والأمنية، فضلا عن كونه من أقدم المعابد اليهودية على مستوى محافظات الجمهورية إلى مأوى للبلطجية والخارجين على القانون، وتجمعات زجاجات الخمور والقمامة والروائح الكريهة، وذلك على الرغم من كونه أسس خلال أكثر من 8 قرون، حيث كان يقام بها العديد من الاحتفالات السنوية منذ أكثر 25 سنة ولكنها توقفت بسبب دواعٍ أمنية.
وأفادت مصادر داخل وزارة الآثار بالغربية بأن اليهود كانوا فى أوقات سابقة يحتفلون داخل معبد خوخة اليهود تزامنا مع قدوم شهر مايو أو بعد 15 يومًا من عيد الفصح، وتستمر الاحتفالات 3 أيام كمقصد لبعض اليهود الذين يأتون إلى زيارته من ألمانيا وإسرائيل ودول أوروبا ويكون بتصريح من أمن الدولة.
وانتقل "صدى البلد" إلى المعبد اليهودي الذي يحوي قبر الامشاطي، وهو مهاجر من المغرب ومقدس عند اليهود ومنه إلى غرف مظلمة مهجورة تسكنها القطط والفئران، كما أنك فى كل خطوة تتخبط قدماك بزجاجات الخمر وحقن المخدرات وأكوام القمامة تحاصرك من كل اتجاه، ويعد المعبد تحت رعاية مدام كارمن، رئيس الطائفة اليهودية فى مصر، والتى تدير جميع أملاك ومعابد اليهود الموجودة بالجمهورية.
كما أفادت المصادر بالوزارة بأن المعبد يحوي قاعدة على هيئة الخوخة مقامة على مساحة 1300 متر وعبارة عن أطلال وبه بعض الأعمدة الرخامية وسط تل من الأنقاض يتوسطها بئر يطلق عليها البئر المقدس ومكتوب عليها عبارة بثلاث لغات هى العربية والفرنسية والعبرية وهى "من فضلك لا تتلف الزهو"، فضلا عن وجود نافورة معطلة منذ حرب 1976 وهناك حمام خاص وقد بنى المسلمون بجوار الخوخة مسجد "الأربعين".
كما أفاد شهود عيان وبعض خبراء الآثار رفضوا ذكر أسمائهم بأن المعبد كان يحوي شققا ووحدات استراحات، ولكن تم الاستيلاء عليها من قبل بعض الأهالي بوضع اليد من خواجة يهودي يدعى "جبر شاكيناز" وكان مديرًا للخوخة وهرب على إسرائيل، كما يحتوي المعبد على حوش كبير أصبح مجمعا للقمامة بينما يقع يمينه حجرات كلها مصنوعة بالرخام وتماثيل كثيرة، ولكن اليهود شرعوا فى طمس محتويات المعبد، وهو ما تسبب فى تحوله إلى خرابة منكوبة لا فائدة لها بالدولة ولوزارة الآثار.
وقال محمد حسن، مقيم بذات المنطقة المحيطة بالمعبد اليهودي، إنه كان ممتلئا بالمقتنيات وبعض القطع الذهبية التى تعد مزارا لليهوديين الذين كانوا حريصين على الحج إليها، وكان لهذا القبر الموجود بالمدخل أثر ديني كبير فى نفوسهم ولكن من بعد ثورة 23 يوليو اختلفت الأمور تماما إلى العكس لظروف الدولة حاليا.
وأوضح "حسن" أن أعداد الزائرين بدأت فى النقص الرسمي يتحول لمكان مهجور مأوى للبلطجة وحيازة المواد المخدرة، مشيرا إلى سرقة كل ما به حتى الأخشاب التى كانت موجودة على جدرانه، وظل الأمر هكذا حتى انهار جداره وتم سرقة بواباته وتحول إلى مأوى للحيوانات الضالة والكلاب والقطط.
كما ناشد علي محمود، موظف حكومي، مجلس الوزراء وديوان محافظة الغربية إنقاذ الأهالي والمواطنين من مخاطر تهدد حياتهم بسبب فتح المعبد اليهودي وتركه مهجورا للبلطجية والمسجلين خطر ومدمني المواد المخدرة، لافتا إلى أن من الممكن استغلال مساحات المعبد مهجور فى مشروع مميز لخدمة أبناء المدينة العمالية ومساعدة شبابها.
وقال "محمود" إن شرفة منزله تطل على خوخة اليهود وكلما يأتى عليه الليل يأتى معه الخوف ليسكن قلوب أبنائه خشية تعرضهم للأذى أو يتعدي عليهم بعض رواد الخوخة، كما أنه يعاني من الرائحة الكريهة التى تطل عليها من أكوام القمامة التى تحاصر منزلها وتهدده بالأمراض، مطالبا المسئولين بسرعة إيجاد حل لهذا المكان حماية لأهالى المنطقة بالكامل في أسرع وقت.
فى المقابل، أصدر تامر أبو النجا، رئيس مجلس مركز ومدينة المحلة، توجيهاته إلى المحاسب سعد نصر، نائب رئيس المدينة، بتشكيل لجنة من الرقابة والمتابعة بالتنسيق مع إدارة الآثار بالمحلة لمعاينة موقع المعبد المهجور وبحث آليات تطوير واستغلال مساحته لتحقيق منفعة عامة لأهالي ومواطني المدينة العمالية فى الفترة المقبلة.