قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، إنه عندما يمرض حمار أو حصان وما نحوها من الحيوانات التي لا تؤكل، فإنه يتم اللجوء للطبيب البيطري ليقوم بالقتل الرحيم لها.
وأوضح «جمعة» عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، في إجابته عن سؤال: «ما حكم الدين في قتل الحيوانات التى لا تؤكل إذا مرضت وأصبحت عجوزا، وبالتالي صارت غير نافعة؟»، أن هذا الأمر يتم اللجوء فيه إلى الطب البيطري، فعلى سبيل المثال إذا صار الحصان أو الحمار أو الأسد عجوزًا ويعاني، ولا يستطيع تحمل المهام الموكل له القيام بها، والتي كان يقوم بها من قبل، ففي هذه الحالة قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- باعتباره رحمة مهداه: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ».
وأضاف أنه على الشخص أن يأتي بالطبيب ليرى حال الحيوان الذي يُعاني، ويطلب منه أن يُريحه، بما يُسمى بالقتل الرحيم، أي أنه في ظاهره قتل لكنه في حقيقته رحمة حتى يهدأ حال هذا الحيوان، لأنه في عذاب مستمر، منوهًا بأن القتل الرحيم هذا يجوز في قتل الحيوانات، لكنه لا يجوز في البشر، لأن البشر لهم أمر آخر.
واستشهد بما قال الله تعالى : «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا» الآية 70 من سورة الإسراء، مؤكدًا أن القتل الرحيم في الحيوانات المريضة لا يُقاس عليه القتل في البشر.