قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

صور.. دراسة تؤكد أن مصر أم الدنيا من 500 ألف سنة

0|علاء المنياوي


كشفت دراسة مهمة تفاصيل جديدة ومثيرة عن فترة العصر الحجري في مصر،والتي حصلت بها الباحثة دعاء سيد إبراهيم قنديل علي الدكتوراة فى آثار ما قبل التاريخ من قسم الآثار المصرية بكلية الآثار جامعة القاهرة، بمرتبة الشرف الأولى والتوصية بالتبادل بين الجامعات المصرية،لأهمية وتميز موضوعها.

وتكونت لجنة المناقشة والحكم من د.أحمد أمين سليم أستاذ تاريخ وحضارة مصر والشرق الادني القديم بكلية الآداب جامعة الاسكندرية"عضوًاورئيسًا"ود.سعد عبد المنعم بركة أستاذ ورئيس قسم الأنثروبولوجيا بمعهدالدراسات الأفريقية جامعة القاهرة"عضوا"،و د.أبو الحسن محمود بكري أستاذ مساعد ما قبل التاريخ بكلية الآثار جامعة القاهرة"مشرفًا"،ود.أحمد محمد سعيد أستاذ آثار ما قبل التاريخ بكلية الآثار جامعة القاهرة" مشرفًا مشاركًا".

الدراسة جاءت بعنوان"العصرالحجرى القديم الأسفل فى وادى النيل وبلاد الشام وشبه الجزيرة العربية"،وتناولت أقدم مراحل العصرالحجرى القديم الأسفل،والذى يمتد من أكثر 500 ألف سنة إلى حوالى 200 ألف سنة مضت،من خلال أقدم الشواهد الحضارية على تواجد أقدم سكان على الأراضى المصرية.

والذين صنعوا الأدوات الحجرية التى يُطلق عليها "الفأس اليدوية"،والتى وجدت مثيلاتها فى مرتفعات الأقصر الغربية وصحراء العباسية القديمة،ويحتفظ المتحف المصرى بالتحرير بنماذج من هذه الأدوات، التى استخدمها صانعوها فى الصيد وجمع الطعام فى جميع أنحاء الأراضى المصرية.

حيث كانت عبارة عن مروج خضراء ممتدة حينها أثناء الفترات المطيرة تنتشر بها الحيوانات مثل الغزلان والأيائل والجاموس والأبقار والفيلة والزراف والأسود وأفراس النهر والتماسيح حول النيل، واستطاعت المجموعات البشرية التنقل بين المناطق الثلاث (وادى النيل وشبه الجزيرة العربية ومنطقة بلاد الشام) ، وهو ما ثبت من خلال المواقع والشواهد وتجمعات الأدوات الحجرية التى تركوها فى تلك المناطق.

وقد تناولت الدراسة أيضا تتبع مواقع الإنسان الأول فى العصر الحجرى القديم الأسفل وبيئته وتقنية تصنيعه للأدوات الحجرية فى تلك الفترة،ثم المقارنة بين الثلاث مناطق محل البحث،مما اوصل الباحثة لعدة نتائج أهمها أن تلك المجموعات من الإنسان الأول قد سلكت طريقها من شرق إفريقيا حيث أقدم مواقع لتواجدها.

وتوسعت بإتجاه الشمال نتيجة للضغوطات البيئية سواء من الجفاف وقلة الغطاء النباتى وندرة حيوانات الصيد، أو للبحث عن مناطق صيد أو ملاجئ جديدة لتعيش بها تحت وطأة التنافس مع المجموعات الأخرى المعاصرة لها، حتى شمال وادى النيل ومنه إلى شبه جزيرة سيناء ثم بلاد الشام وشبه الجزيرة العربية.

وهو ما استدل عليه من دراسة التشابه بين مجموعات الأدوات الحجرية التى عُثر عليها فى مواقع العصر بالمناطق الثلاث،والتشابه بين التوزيع الجغرافى وأنماط الإستقرار والنشاط بتلك المواقع، ودراسة المادة الخام واستراتيجيات الحصول عليها، والحفريات والبقايا شبه البشرية التي خرجت من كل منطقة.

وقد خلصت الدراسة إلى أن مصر منذ بدء البشرية كانت دائما هى المعبر الثابت والرئيس غالبًا لخروج المجموعات البشرية المبكرة من ساكنيها ذوى الأصول الإفريقية نحو باقى أنحاء العالم القديم وهكذا فإن مصطلح أم الدنيا ليس مصطلحا عاطفيا يطلقه المصريون ولكنها ربما تصل إلى أن تكون حقيقة علمية فمن مصر خرج الإنسان القديم لينتشر فى أنحاء العالم القديم.