أكوام القمامة تحاصر مدينة شبين الكوم.. الأهالى يستغيثون من جبل من المخلفات بمدخل المدينة الغربي.. ورئيس الحي: العمل مستمر لإنجاز مصنع التدوير.. صور
"استغاثات يومية ومتكررة.. جبل من القمامة يصل إلى عدة أمتار.. انتشار الحشرات وارتفاع ألسنة الدخان".. هذا هو الحال في الحي الغربي بمدينة شبين الكوم، أكثر المناطق ازدحاما في عاصمة محافظة المنوفية.
نقل جبل قمامة أبو خريطة بالحى الغربي بمدينة شبين الكوم كان نقلة كبيرة بمدينة شبين الكوم بعد التخلص من مئات الآلاف من أطنان القمامة ولكن سرعان ما تجمعت القمامة على بعد أمتار من جبل أبو خريطة، حيث تحولت أرض فضاء تعرف باسم أرض عرفة إلى مقلب للقمامة بجوار موقف مدينة السادات ومنوف وسط شكاوى متكررة ومسئولين في غياب.
الحى الغربي بمدينة شبين الكوم يعد مدخل للمدينة وبه السوق الشعبية الضخمة الممتدة بداية من مزلقان العبور وبمحازاة أرض عرفة إلى كوبري السمك ومحطة القطار الرئيسية في منطقة لا تبعد سوى 500 متر عن ديوان عام محافظة المنوفية ومديرية الأمن.
وتجمع مئات الأطنان من القمامة في نقطة تجميع، كما يفضل مسئولو حي غرب شبين الكوم وديوان عام محافظة المنوفية تسميتها باعتبارها مؤقتة لحين الانتهاء من إنشاء مصنع تدوير القمامة لاستيعاب مخلفات المدينة وقراها.
وأكد عادل السيد، أحد اهالي المنطقة، أنهم فوجئوا بارتفاع أمتار القمامة بأرض عرفة بعد الإعلان عن نقل أكبر مقالب مدينة شبين الكوم والمعروف بأبو خريطة إلى المدفن الصحي بالسادات، حيث قامت سيارات ولوادر حي غرب شبين الكوم بنقل مخلفات المدينة إلى أرض عرفة التي استردتها محافظة المنوفية وبدأت أكوام القمامة في تشكيل جبل جديد يشتعل ذاتيا وأصبح مقصدا لمئات الكلاب الضالة والزواحف.
وقال إن أهالي المنطقة تقدموا بالعديد من الشكاوى لمجلس المدينة وديوان عام محافظة المنوفية، وبعد أسابيع طويلة تم إبعاد القمامة عن المنازل بنحو 30 مترا فقط ونقلها إلى الجهة المقابلة للطريق الرئيسي، مضيفا أن الأدخنة المتصاعدة من القمامة نتيجة للاشتعال الذاتي لا تتوقف ليلا بالإضافة إلى انتشار الكلاب الضالة والتى تشكل خطرا على أطفالهم.
وأكد سيد محمود، أحد الأهالي، أن سيارات نقل القمامة واللوادر تبدأ عملها من الفجر وتصدر أصواتا مزعجة، مشيرا إلى أنه بسبب قرار اعتماد هذه المنطقة نقطة تجميع تحولت مع الوقت إلى قطعة من الجحيم، مطالبا بسرعة الانتهاء من مصنع تدوير القمامة ونقل هذه المخلفات بعيدا عن الكتلة السكنية منتصف النهار.
وقال إن هذه المنطقة هي منطقة تكدس في الأساس بسبب أنها المدخل الوحيد لمدينة شبين الكوم من جهة مدينة السادات ومنوف وبعد موقف السيارات، بالإضافة إلى وجود مزلقان للسكة الحديد ومدخل شارع مطرانية.
من جانبه، أكد خالد النمر، رئيس حي غرب شبين الكوم، أنه تم إنجاز جزء كبير جدا من مصنع تدوير القمامة المقام على أرض مقلب أبو خريطة، حيث تم الانتهاء من القواعد والأساسات بالإضافة إلى السور.
وقال النمر إن المصنع مقام بتكنولوجيا ألمانية وهولندية على أحدث مستوى، ومن المتوقع دخوله الخدمة في غضون أشهر قليلة بطاقة يومية تبلغ 400 طن مخلفات، مضيفا إلى أن قمامة المدينة يتم تجميعها في نقطة مناولة مؤقتة وهي أرض عرفة بمدخل المدينة.
وأكد أنه تم إبعاد القمامة عن المساكن بنحو 30 مترا وتستقبل سيرات القمامة ويتم تحميلها فجرا بواسطة اللوادر وسيارات النقل حمولة 20 طنا، مشيرا إلى أن نقطة المناولة المؤقتة هذه سيتم إلغاؤها فور دخول مصنع تدوير القمامة إلى الخدمة.