قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مسجد بناه أمير اللواء السلطاني على تاريخ الفتح.. تعرف على قصته

0|علاء المنياوي

كشف الدكتور محمد عبد اللطيف، أستاذ الآثار الإسلامية والقبطية بجامعة المنصورة ومساعد وزير الآثار السابق حكاية مسجد عابدين بك"الفتح".

وقال لصدي البلد:يقع هذا المسجد بشارع جامع عابدين ويلاصق قصر عابدين من الجهة الشرقية ، وهذا الشارع يبدأ أوله من شارع غيط العدة وآخره بقرب شارع درب الحجر وطوله 580 متر وذلك بحى عابدين بالقاهرة والذى سمى نسبه إلى عابدين بك صاحب هذا المسجد.

وقد قام ببناء هذا المسجد أحد كبار رجال الدولة فى عصره، وهو عابدين بك الذى كان يعمل أميرًا للواء السلطانى،وقد كان أيضًا واحدًا من قواد الحملة العسكرية التى أرسلها خليل باشا والى مصر إلى بلاد الحجاز لتأديب بعض العصاة من أشراف مكة .

كان عابدين بك يسكن بجهة سويقة صفية بالقرب من الزير المعلق ، ومن مآثره تجديد جامع الفتح الذى كان يجاور قصره فعرف باسم مسجد عابدين، وقد رصد عليه أعيانًا كبيرة مبنية فى حجة وقفه المؤرخة فى شهر جمادى الأولى سنة 1041 هـ/ 1631م.

وحقيقة فإن مسجد عابدين بك أقيم بدلًا من مسجد آخر قديم فى نفس الموقع كان يعرف بإسم جامع الفتح ولـذلك فإن إسم الفتح ظل مرتبطًا مع المسجد حتى بعد تجديده على يد عابدين بك.

وعابدين بك هو الرجل الذى نسب إليه الحى المعروف حتى الآن باسم عابدين، لأنه أول من عمر به ثم نسب إليه قصر عابدين الذى تم بناؤه فى عصر الخديوى إسماعيل.

ويتكون مسجد عابدين بك من مربع تقوم عليه قبة وهو مكان الصلاة،وله ثلاث واجهات الواجهة الرئيسية فى الجهة الغربية منه وهى تشرف على حديقة قصر عابدين الملكى، ويبلغ ارتفاعها 16 متر تقريبًا ويتوسط هذه الواجهة المدخل الملكى للمسجد .

‏وقد كانت مساحة هذا المسجد 640 متر مربع حتى عام 1918م،ثم تم تجديده مع الاحتفاظ بالمدخل القديم والمنارة وأضيف إلى مساحته ضعفها من أرض قصر عابدين، حتى بلغت 1246 متر مربع بعد هذا المشروع الذى تكلف مبلغ خمسة وعشرون ألف جنيه.

أما عن خليل باشا الذى كان يعمل معه عابدين بك فقد كان واليًا لمصر من قبل السلطان العثمانى، وذلك فى الفترة من 1041 – 1042 هـ/ 1631 – 1632م ، وقد اشتهر بأنه كان عادلًا حكيمًا وفى عهده حصل للنيل زيادة عظيمة مما أحدث الرخاء بمصر وجعل الناس يثنون عليه ثناءًا جميلًا.