ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

عبدالعال البنداري يكتب: القطن المصري بين البورصة والمزاد

الأربعاء 11/سبتمبر/2019 - 05:58 م
صدى البلد
في عام 1907 احتلت بورصتي القاهرة والإسكندرية المرتبة الخامسة عالميًا من حيث المعاملات وقيمة التداول، حيث بلغ عدد الشركات المتداولة في بورصة القاهرة 228 شركة ، بإجمالي رأس مال قيمته 91 مليون جنيه مصري في ذلك الوقت، وفي الأربعينيات احتفظت البورصتان مجتمعتان بالمركز الرابع عالميًا، ففي القرن التاسع عشر تم انشاء بورصة الإسكندرية فى عام 1883 وتلتها بورصة القاهرة عام 1903، وتعتبر البورصة المصرية واحدة من أقدم البورصات التى تم إنشائها فى الشرق الأوسط.

سوق الإسكندرية هو من أقدم الأسواق فى العالم، ولقد تمت أول صفقة "قطن" محلية مسجلة فى عام 1885 بمقهى "أوربا السكندرى" بميدان محمد على، حيث كان تجار القطن يجتمعون ويعقدون صفقات قائمة على العرض والطلب بشأن القطن طويل التيلة أو القطن قصير إلى متوسط التيلة وعلى مدار السنوات امتدت تلك الصفقات لتشمل نوعيات بذور القطن المختلفة مثل، وكان تجار صفقات القطن الأولون يتبعون صحيفة الأنباء الأوروبية لكى ترشدهم فى عملياتهم فى المستقبل، وكانت السمعة الطيبة تؤثر على كل حركة، فقد نال مزارعو القطن ثقة المصدرين، حيث كانوا يقومون بتسليمه فى الموعد المحدد ومن ثم كانوا يتسلمون طلبات كبيرة فى الموسم، فكان احترام المواعيد والمصداقية ذاتا أهمية جوهرية إذا ما أرد التاجر تحقيق ربحًا.

ومن المقهى "لأوروبي السكندرى" انتقل تجار القطن إلى مبنى مجاور وعندما بدأ العمل يتزايد أنشئت "هيئة الإسكندرية للقطن" سميت لاحقًا "بالهيئة السكندرية العامة للغلة" بغرض التجارة فى القطن وبذور القطن والحبوب فى الأسواق الفورية والآجلة.

وفى عام 1899 خلال عهد الخديوى "عباس الثانى" انتقلت إلى مبنى جديد، ومن ثّم أطلق عليها ا"لبورصة" بميدان محمد على، وأصبحت بورصة الإسكندرية إحدى معالم المدينة التى تظهر على بطاقات البريد، والكتب والدليل الارشادى للمدينة، وأصبحت البورصة بطرق عديدة النقطة المركزية لمجتمع المدينة المالى.

وفى عام 1909 قننت عقود بيع القطن الآجلة لتتوافق مع انتعاش مصر بعد الهبوط الاقتصادى الكبير الذى جلبه الإنهيار المالى لعام 1907، عندما انهارت المؤسسات المصرفية والعقارية للأسواق فى المضاربات، وكان التدخل الحكومى حتى ذلك الوقت غائبًا من الناحية الفعلية، ومن ناحية أخرى، ظل السوق الفورى لميناء الباسال معزولًا حتى عام 1931.


كان سماسرة القطن المسجلين فى عام 1950 35 سمسارًا لم يكن هناك سوى اثنين فقط من المصريين، كما تألف مديرو بورصة الإسكندرية من مزيج غير متساوى من المصريين، والشاميين واليهود وكان رئيسها سورى الجنسية يدعى "جول كلات بك"، وعلى الرغم مما إتسمت به "الهيئة السكندرية العامة للغلة " مزيج عرقى إلا أن الهيئة كانت قد قطعت شوطًا كبيرًا بعد تحكم البريطانين فيها لفترة طويلة من خلال أكبر مصدرين للقطن فى الإسكندرية وهما عائلة "كارفرو" وعائلة "موس"، ولقد ازدادت قبضة هذين المصدرين على سوق التصدير المربح وذلك بعد أن تزوج أحد أبناء عائلة "كارفر "من وريثه عائلة "موس"، وعلى نحو مماثل، سيطر الأجانب فى الأغلب على مغازل حلج القطن..

(لجنة القطن المصرية المشتركة ومعهد القطن) هما مؤسستان موقرتان منضمتان إلى المؤتمر الدولى للقطن، ومع مرور الوقت، أخذ عدد المصدرين الداخلين فى هذه التجارة يزداد ، وكان من بينهم (طلعت حرب باشا، مؤسس مجموعة شركات بنك مصر، ومحمد فرغلى باشا، رئيس هيئة مصدرى القطن بالإسكندرية)، ومن الخبراء كان من بين الجدد أ(حمد عبد الوهاب باشا وزير مالية سابق) و(فؤاد أباظة باشا مدير الجمعية الملكية الزراعية) وبينما كانت طبقة..

وذلك فى ظل وصول عدد الشركات ذات المسئولية المحدودة إلى 79 شركة برأس مال إجمالي بلغ 29 مليون جنيهًا مصريًا، ومن هنا كان ميلاد بورصة القاهرة فى يوم الخميس الموافق 21 مايو 1903 في المبنى القديم للبنك العثمانى ( وهو الآن مبنى جروبى- فرع عدلى) الكائن بشارع المغربى كمقر رسمى- ولكن بصفة مؤقتة- لـ "الشركة المصرية للأعمال المصرفية والبورصة" - المؤسسة حديثًا- شركة ذات مسئولية محدودة، واستأجرت الشركة الجديدة هذا المبنى لمدة ست سنوات غير قابلة للتجديد وبإيجار سنوى بلغ 400 جنيهًا، وفى نفس الوقت تم الإعلان عن مسابقة دولية لتصميم بورصة يكون مقرها المنطقة بالقاهرة، وهز ( مقر البنك المركزى الحالي ..

وظلت حركة التطور فى بورصتى القاهرة والاسكندرية، حتى اصبحتا مجتمعتان من أفضل 5 بورصات فى العالم فى الأربعينات، ومع قيام ثورة 1952 وبدء حركة تأميم القطاع الخاص والاتجاه إلى الاشتراكية فقد تراجع دوره بشكل كبير فقد تضاؤل دور البورصة المصرية بصورة كبيرة، وذلك حتى التسعينات من القرن العشرين، وفى بداية التسعينات بدأت مصر تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى والذى تضمن تفعيل دور القطاع الخاص مما اعاد إحياء سوق المال المصرى مرة أخرى خاصة مع وضع قانون سوق المال رقم 95 لسنة 1992، وفى عام 1994 تحولت البورصتان من التداول اليدوى إلى استخدام نظام الكترونى للتداول، وفى النصف الثانى من التسعينات بدأت الحكومة فى تطبيق برنامج الخصخصة والذى تم طرح عدد كبير من الشركات للبيع..

وهذا العام 2019 بدات الحكومة نظاما جديدا لتجارة القطن وهوطرح الاقطان التجارية للبيع في المزاد العلني لاقطان وجه قبلي وتم انشاء حلقتين تجميع قي الفيوم وبني سويف وبدا المزاد من طرف واحد وبسعر 2100 جنيه للقنطار وكان هذا المزاد من طرف واحد حيث تراجعت شركات القطاع الخاص عن الدخول في المزاد ولم يدخل المزاد ايضا سوي من القطاع العام سوي شركة وحيدة
الاوهي شركة الوادي للاقطان وقامت الشركة الموقرة باالمزايدة علي نفسها بان بدات سعر المزاد ب2100 جنيه للقنطار ..

واشترت ب2100 جنيه للقنطار دون زيادة جنيه واحد لاقطان مصر فائقة الطول والتي كان سعرها العام الماضي ب2500 جنيه لاقطان وجه قبلي و2700 جنيه لاقطان وجه بحري في ظل احتكار واضح لمايسمي مزاد القطن وتلاعب باقطان المزارعين المغلوبين علي امرهم لانه لا يوجد مشترين اخرين من القطاع الخاص او مستثمرين اجانب لاعادة بورصة الاقطان المحترمة التي كانت تنصف الفلاحين والقطن المصري والذ تربع علي عرش الاقطان عالميا ..