لكل اسم حكاية، وسور مجرى العيون له حكاية كبرى، فهو منطقة أثرية عتيقة ويتمتع بمكانة تاريخية وجغرافية كبيرة ويُعرف باسم قناطر المياه.
بداية هذا الصرح التاريخي الممتد في قلب القاهرة كانت في عهد السلطان الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب (صلاح الدين الأيوبى) مؤسس الدولة الأيوبية في مصر سنة 1169 م، بحيث تجري المياه إلى أن تصل إلى القلعة، وكانت القلعة مقر الحكم في مصر منذ العصر الأيوبي وانتقل المقر بعد ذلك إلى قصر عابدين.
جددها السلطان الناصر محمد بن قلاوون تجديدًا كاملًا سنة 712 هـ - 1312 م، وأقام لها السلطان الغوري أثناء حكمه مأخذًا للمياه به ست سواق بالقرب من مسجد السيدة عائشة.
ويتكون السور من برج يُسمى برج "المأخذ" الذي توجد به ست سواقٍ، ومُقسم إلى عقود معروفة بـ"عقود السواقِ"، وبه حاملًا للقناة المائية أعلاه والتي تُسمى بـ"مجرى العيون".
جدير بالذكر أن هناك مشروعًا لتطوير منطقة مجرى العيون بالقاهرة كأثر، ويشمل المشروع إضاءة السور باستخدام أشعة الليزر ليظهر السور كتحفة فنية وللتغلب على الجزء المتهدم فوق شارع صلاح سالم سيتم استخدام التكنولوجيا الحديثة لعمل خداع بصري ليظهر وكأن المياه تتدفق منه في اتجاه القلعة.
ويهدف المشروع لتحويل المنطقة إلى منطقة سياحية وثقافية بإقامة محلات للحرف اليدوية والمنتجات الجلدية إلى جانب المطاعم والمقاهي وتمليكها لأهالي المنطقة التي ستضم أيضًا قاعات للعروض الثقافية والحفلات.