ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

أحمد شندي يكتب : مصر تقود العالم

الخميس 07/نوفمبر/2019 - 06:26 م
صدى البلد
Advertisements
القيادة والريادة ليست بالأمر السهل.. فمن يقود يجب أن تتوافر فيه صفات يختلف بها عن الآخرين، كقوة الشخصية ويكون لديه رؤية ومتجدد ومتطور وجريء ولا يخاف المخاطرة ولديه القدرة على حل المشكلات.

منذ قديم الأزل ومنذ عصور ما قبل التاريخ كان لمصر شأن ودور عظيم وكبير فى قيادة الأمم بما لديها من رؤية وحكمة، وبما حباها الله من مقومات بذكره لها فى القرآن الكريم مرارا بعد مكة أم القرى، وعاش بها بعض الأنبياء الذين دعوا إلى عبادة الله.. وبالرغم أنها مرت بالعديد من مراحل الازدهار والانحدار إلا أنها لم تتأثر بذلك واحتفظت بمكانتها بين العالم إلى أن وصل ازدهارها إلى العصور الإسلامية والفتح الإسلامي وكانت من أكبر الدول التى ساهمت فى بناء الحضارة الإسلامية، وهذه الميزة بحد ذاتها تجعل مصر كبيرة وقائدة فى عيون الآخرين ناهيك عن موقعها الإستراتيجي بين الدول الإفريقية والعربية ودول العالم بوجه عام، ونهر النيل الذى يعد أطول أنهار العالم ومشاركتها فى تأسيس الأمم المتحدة منذ سبعين عاما.

وكذلك إسهامها فى عمليات حفظ السلام والاستقرار فى بعض الدول المتناحرة لتكون بذلك مساهما كبيرا فى هذه العمليات والتى أشادت دول العالم بمستواها المتميز فى ذلك ودورها الفاعل فى تسوية النزاعات بين بعض الدول والتى احتلت فيها مكانا متميزا بصفتها عضوا مؤسسا فى عدد كبير من المنظمات الدولية وعلى رأسها الاتحاد الإفريقي والذى تترأسه حاليا، وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي. كما قدمت مصر العديد من المبادرات للسعى خلف تحقيق السلام والأمن فى دول العالم ومنها مبادرة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل ودورها فى مكافحة عمليات الإرهاب وتطوير دور الأمم المتحدة فى ذلك.

أما عن العقل المصرى فإنه يتميز بالذكاء وبحبه للعلم والحكمة فعلماء مصر سجلوا العديد والعديد من الإنجازات والإسهامات على مستوى العالم وأثروا فيه، والذين سطروا بأعمالهم حروفا من الذهب فوق لوحة التاريخ وفى قلوب المصريين والعالم أجمع، فقد تركوا أثرا لا ينسى فى ذاكرة العالم ومنهم الملكة حتشبسوت وهى من أولى النساء اللاتى حكمن الدول فى العالم، ونفرتيتى وإخناتون وتوت عنخ آمون وهم عظماء مصر فى العصر الفرعونى، ومن ذلك الوقت حكمت مصر العالم وقادته.

وفى عصرنا الحديث علماء وأدباء ونذكر منهم: المفكر والأديب العالمى نجيب محفوظ ومؤلفاته العديدة المعروفة، والتى اقتبست منها الدراما والسينما مادة ثرية لها وكذلك الأديب توفيق الحكيم والدكتور رفاعة الطهطاوى والأديب المصرى طه حسين بالرغم من ظروف عينه وأنه كان ضريرا لا يرى ولكنه تغلب عليها ونبغ وأصبح من أكبر الأدباء والعلماء فى مصر، والدكتور أحمد زويل والذى برع فى علم الكيمياء والفيزياء وشغل العديد من المناصب العلمية بأكبر جامعات العالم مثل جامعة كاليفورنيا، ونشر العديد من مؤلفاته كعصر العلم والطريق إلى نوبل ورحلة عبر الزمن والعديد والعديد إلى أن وصل لاكتشاف الفيمتو ثانية والميكروسكوب رباعى الأبعاد؛ فهو من أوائل العلماء الذين فازوا بجائزة نوبل للعلوم على مستوى العالم.

وفضلا عن ذلك العالم المصري الذي وضع حجر الأساس لتقنية الواي فاي؛ بل ربما تكون المعلومة جديدة بالنسبة للبعض لكنها قديمة ومعروفة في أوساط الشركات العالمية الكبرى العاملة في مجال الاتصالات والتكنولوجيا. ألا وهو العالم المصري الدكتور حاتم زغلول هو أول من طور فكرة اتصال الأجهزة الإلكترونية بالإنترنت، كما ساهم في زيادة سرعتها ونقلها للهواتف النقالة. وكما أنه حصل على براءة اختراعه وزميله في أمريكا وكندا وسجلاه باسميهما، وأسسا شركة لتسويقه بمساعدة مساهمين كبار وشركات كبرى، وخلال العام 1991 تم الإعلان رسميا عن اختراع خدمة "الواي فاي"، ثم تم تصميم الهواتف النقالة لتعمل بالاختراع الجديد، مشيرا إلى أنه أعلن عن أول هاتف نقال يعمل بـ "الواي فاي" في العام 1993، ثم تم تطوير الخدمة والهواتف لتعمل بسرعة الثري جي" عام 1998، وأعلن عن تصنيع أول محمول يعمل بذلك في العام 2000.

والعالم الدكتور فاروق الباز والذى عمل فى وكالة ناسا للفضاء للمساعدة فى التخطيط للاستكشاف الجيولوجى للقمر وتدريب رواد الفضاء على اختيار عينات مناسبة من تربة القمر وإحضارها الى الأرض للدراسة والبحث، والعالمة والباحثة المصرية سميرة موسى والتى لقبت بميس كورى الشرق وكانت أول معيدة بكلية العلوم جامعة فؤاد الأول وأول عالمة ذرة مصرية، والكابتن منى شندى التى هاجرت مع أسرتها منذ صغرها فقد حصلت على بكالوريوس الهندسة الكهربائية وهندسة الأسلحة وماجستير فى التجارة من جامعة نيو ساوز ويلز، واشتغلت لأول مرة على متن سفينة وهى فى الثالثة والعشرين من عمرها وتواجدها كفتاة فى هذا المكان للعمل ولإثبات ذاتها وقدراتها كان من أصعب ما مر عليها الى أن أصبحت قائدا للبحرية الملكية الأسترالية والمستشار الإسلامي لرئيس البحرية وتقود وحدة الصواريخ الأسترالية، وفى عام 2013 تم اختيارها سيدة العام من قبل جامعة نيو ساوث ويلز كما شاركت فى إنشاء وحدة كاديت الأسترالية البحرية والتى تضم العديد من المجموعات المتنوعة ثقافيا فى غرب سيدنى.

وعن جامعة الأزهر والتى خرجت لنا مجموعة متميزة من علماء الدين على مستوى العالم، ونذكر منهم: الإمام الشيخ محمد متولى الشعراوى إمام الدعاة ومن أشهر مفسرى القرآن على مستوى العالم فى العصر الحديث، ومن الذين قيل عنهم أنه عالم يأتى كل مائة عام للبشرية فهو فسر القرآن بشكل مبسط وعامى؛ بحيث يوصل المعلومة لجميع الفئات من البشر فى جميع أنحاء العالم وعندما قيل عنه لماذا لم يأخذ الدكتوراه حتى وفاته؟!

قالوا: ومن عنده علم كعلمه كى يمتحنه، والشيخ جاد الحق على جاد الحق والذى تولى مناصب قضائية بعد تخرجه من الجامعة ثم عين أمينا للفتوى بدار الإفتاء المصرية ثم عاد إلى القضاء مرة أخرى وظل يعمل بالقضاء حتى تمت ترقيته مستشارا بمحاكم الاستئناف، وحصل على العديد من الجوائز وأهمها جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام ووسام الكفاءة الفكرية والعلوم من الدرجة الممتازة من المغرب ووشاح النيل من مصر، والزعيم جمال عبد الناصر وهو ثانى رئيس لمصر والأمين العام لحركة عدم الانحياز ورئيس منظمة الوحدة الإفريقية وتزايدت الدعوة للوحدة العربية تحت قيادته فى ذلك الوقت نظرا لحكمته فى التعامل مع الدول وقراراته الصائبة، والعديد من أبناء مصر والذين كانت لهم القيادة والسبق على مستوى العالم بما قدموا للبشرية وأثروا فيها.
AdvertisementS
AdvertisementS