AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

د.ضحى بركات تكتب: فى رحاب آية

الجمعة 24/يوليه/2020 - 04:48 م
صدى البلد
Advertisements
كثير منا يقرأ القرآن مرات ومرات ولكن فى مرة من هذه المرات تجذبك آية مررت بها كثيرا ولم تحرك فيك شىء ولكن مرة ما تقف تتأمل تتغلغل فى الآية وتتفاعل فيك فتذوب فى جمالها وتستمتع بفحو شذاها وكأنه. ريح من الجنة ..وفى هذه الآيات من سورة البقرة عشت هذه النشوة وسرحت روحى فى هذا الرقى أنها حوار الله سبحانه وتعالى مع الملائكة فى قوله تعالى فى سورة البقرة.

وإذ قال ربك  للملائكة إنى جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33)

انظر معى إلى رقى الحوار بين الإله ومن خلق .. الملائكةيسألون الله باستنكار لماذا تخلق مخلوقا وتجعله خليفة ..وهو سوف يخطىء ويكفر ويفسد ..ونحن أفضل منه لأننا نسبحك ونقدس لك فإذا بالله سبحانه  لايكتفى بالرد أنه يعلم ولكنه أثبت لهم علمه بالدليل العملى ورغم أنه هو الإله وأنه ليس فى حاجة لإثبات أو دليل .. إلا أنه آثر إقناع الملائكة بقرار خلق آدم وجعله خليفة فى الأرض فعلم آدم علما لم يعلمهم إياه ثم سألهم عن ذلك العلم .فعجز جوابهم وكان الجواب عند آدم لما علمه الله بالاسماء.. فأجاب .هنا اقتنع الملائكة أن قدر الله هو الأصلح وأن علمه سبحانه هو العلم الأعلى ..لذا كانت  النتيجة أنهم لم يعترضوا فى أمر أكبر وهو أمر السجود لآدم فسجدوا دون تروى  ...وكذلك كانت الشهادة منهم لله إنك أنت العليم الحكيم فى محلها اقتتاعا وتنفيذا ... رقى الحوار العرض..الاعتراض ثم ..البينة..فالاقتناع والإذعان....سبحان الله يجعلنا وهو الإله كيف يكون الحوار بين الأعلى والأقل ..كيف يكون الدرس مفيدا ..كيف تكون الحكمة والحلم ..درس لو يتعلمه كل كبير فى موقعه  المعلم والقائد والمدير ..لكان الوطن أكثر تقدما وتماسكها وكانت الحياة أكثر رقيا وسعادة.
Advertisements
AdvertisementS