قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

4 خطايا ارتكبها في رادس وروشتة عاجلة.. ما الذي يجب أن يصححه الأهلي قبل معركة الإياب أمام الترجي؟

الأهلي
الأهلي

تلقى النادي الأهلي خسارة صعبة أمام الترجي التونسي بهدف دون رد في ذهاب الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أفريقيا في مباراة كشفت عن عدة أخطاء فنية وتكتيكية ظهرت بوضوح داخل صفوف الفريق الأحمر وأثرت بشكل مباشر على النتيجة النهائية.

ورغم أن الخسارة جاءت بفارق هدف واحد فقط فإن ما حدث في مباراة الذهاب يفرض على الجهاز الفني بقيادة المدرب الدنماركي ييس توروب مراجعة العديد من التفاصيل قبل مواجهة العودة المرتقبة في القاهرة خاصة أن الفريق لا يزال يملك فرصة حقيقية لقلب الطاولة والتأهل إلى الدور نصف النهائي.

موقعة الإياب لن تحتمل تكرار نفس الأخطاء التي ظهرت في تونس وهو ما يجعل تصحيحها أولوية قصوى داخل القلعة الحمراء خلال الأيام المقبلة.

غياب المهاجم الصريح

أحد أبرز الملاحظات التي ظهرت في مواجهة الذهاب تمثلت في افتقاد الأهلي لوجود مهاجم صريح داخل منطقة الجزاء وهو ما أثر بشكل واضح على الفاعلية الهجومية للفريق.

الاعتماد على أشرف بن شرقي في مركز المهاجم المتقدم لم يمنح الفريق العمق الهجومي المطلوب بل أفقد اللاعب جزءا كبيرا من خطورته المعتادة كجناح يجيد التحرك على الأطراف وصناعة الفرص.

هذا الاختيار جعل دفاع الترجي يلعب براحة أكبر طوال المباراة في ظل غياب لاعب قادر على إزعاج المدافعين أو استغلال الكرات العرضية داخل منطقة الجزاء.

وفي مباراة العودة سيكون الأهلي مطالبا بوجود رأس حربة واضح داخل الصندوق من أجل زيادة الضغط على دفاع الفريق التونسي وخلق فرص حقيقية للتسجيل.

الحذر الدفاعي المبالغ فيه

دخل الأهلي مباراة الذهاب بحذر دفاعي واضح وهو أمر قد يكون مفهوما في بعض الظروف لكنه بدا مبالغا فيه أمام فريق لم يظهر بالقوة التي كان عليها في سنوات سابقة.

هذا الأسلوب منح لاعبي الترجي مساحة أكبر للاستحواذ على الكرة وبناء الهجمات كما سمح لهم بفرض إيقاعهم على فترات طويلة من اللقاء.

ورغم أن دفاع الأهلي صمد في أغلب فترات المباراة فإن الضغط المستمر من جانب الفريق التونسي خلق العديد من الفرص الخطيرة على مرمى مصطفى شوبير.

وكان من الممكن أن تكون النتيجة أكبر لولا تألق الحارس وبعض التسرع من لاعبي الترجي أمام المرمى.

في لقاء العودة سيكون الأهلي بحاجة إلى التوازن بين الدفاع والهجوم بدلا من الاكتفاء برد الفعل وانتظار أخطاء المنافس.

خسارة معركة وسط الملعب

من بين النقاط التي أثرت على أداء الأهلي في مباراة الذهاب أيضا غياب مروان عطية عن التشكيلة الأساسية وهو اللاعب الذي يعد أحد أهم عناصر خط الوسط الدفاعي في الفريق.

غياب هذا العنصر المؤثر أفقد الأهلي جزءا كبيرا من القوة البدنية والشراسة في افتكاك الكرة وهو ما سمح للاعبي الترجي بفرض سيطرتهم على منطقة الوسط خلال فترات طويلة من اللقاء.

كما أن خبرة مروان عطية في مثل هذه المباريات الكبيرة كان يمكن أن تمنح الفريق توازنا أكبر بين الأدوار الدفاعية والهجومية.

ولهذا قد يكون الدفع به أساسيا في مباراة العودة أحد الحلول المهمة لاستعادة السيطرة على خط الوسط وقطع الإمدادات الهجومية عن الفريق التونسي.

غياب الضغط الهجومي

واحدة من أبرز المشكلات التي ظهرت أيضا تمثلت في غياب الضغط الهجومي المبكر على دفاع الترجي.

الأهلي لم ينجح في فرض الضغط العالي على لاعبي الفريق التونسي وهو ما سمح لهم بالخروج بالكرة بسهولة وبناء الهجمات دون ضغط حقيقي.

وفي مثل هذه المواجهات الإقصائية يصبح الضغط المبكر عاملا حاسما في إرباك المنافس وإجباره على ارتكاب الأخطاء.

لذلك سيكون من المهم أن يظهر الأهلي بصورة أكثر جرأة في مباراة الإياب سواء من خلال الضغط العالي أو زيادة الكثافة الهجومية داخل الثلث الأخير من الملعب.

فرصة لا تزال قائمة

ورغم كل هذه الملاحظات فإن خسارة الأهلي بفارق هدف واحد فقط تبقي الباب مفتوحا أمام الفريق لقلب النتيجة في مباراة العودة.

فالأهلي يمتلك خبرة كبيرة في التعامل مع مثل هذه المواقف في البطولات الأفريقية كما أن اللعب على ملعبه ووسط جماهيره يمنحه دفعة معنوية كبيرة قبل المواجهة الحاسمة.

لكن تحقيق ذلك يتطلب تصحيح الأخطاء التي ظهرت في مباراة الذهاب سواء على مستوى التشكيل أو النهج التكتيكي أو التعامل مع مجريات المباراة.

فموقعة القاهرة لن تكون مجرد مباراة عادية بل اختبار حقيقي لقدرة الأهلي على تجاوز أزمته الفنية واستعادة شخصيته القارية في واحدة من أهم مباريات الموسم.