AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

البحوث الإسلامية يوضح حكم مشاهدة وحضور ذبح الأضحية «أون لاين»

الأربعاء 29/يوليه/2020 - 07:21 م
مجمع البحوث الإسلامية
مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف
Advertisements
يارا زكريا
تلقت لجنة الفتوى الرئيسية بمجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف سؤال يقول صاحبه: « ما حكم مشاهدة وحضور ذبح الأضحية، وهل تتحقق المشاهدة (أون لاين) عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي كما تفعل بعض الجمعيات الخيرية؟ كما أن بعض الناس يقومون بتوكيل بعض المؤسسات والجمعيات الخيرية في ذبح وتوزيع الأضاحي، وكان يسافر بعض أعضاء هذه الجمعيات للخارج كالبرازيل ونحوها لحضور ذبح الأضاحي، إلا أن انتشار فيروس كورونا منع هؤلاء الوكلاء من حضور ذلك؟».

وأجابت «لجنة الفتوى» قائلةً: « الراجح فقهًا أن الأضحية سنة مؤكدة ولا تجب إلا بالنذر، وقال بذلك الشافعي، ومالك، وأحمد، وعطاء، واسحاق وغيرهم كثيرون (مغني المحتاج ج 4 ص 355، الكافي في فقه الإمام أحمد ج 1 ص 542)، استنادًا لما رواه ابن عباس- رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم -أنه قال: "ثلاث كتبت علي وهي لكم تطوع: الوتر، والنحر، وركعتا الفجر"، (رواه الدارقطني).

وتابعت فتوى البحوث الإسلامية أنه من مستحبات الأضحية أن يشهد الإنسان ذبحها، فقد روي عن أبي سعيد -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "يا فاطمة قومي إلى أضحيتك فاشهديها فإن لك بأول قطرة تقطر من دمها أن يغفر لك ما سلف من ذنوبك"، قالت يا رسول الله ألنا خاصة أهل البيت أو لنا وللمسلمين؟  قال: "بل لنا وللمسلمين"، (رواه الحاكم). 

وأوضحت أنه بناء على أن الحضور لمشاهدة ذبح الأضحية مستحب، فإن رؤية ذلك عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي (أون لاين) يتحقق به المستحب، لأن ما قام به الوكيل ينسب لموكله، باعتبار أن التوكيل هنا في أمر يقبل النيابة، ومن ثم يقع على صاحب الأضحية، مع مراعاة أن الحضور أو عدم الحضور ليس بشرط لصحة الأضحية.

وأضافت أنه يجوز التوكيل في شراء وذبح وتوزيع الأضحية، فقد أخرج البخاري بسنده عن عروة البارقي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم:- "أعطاه دينارا ليشتري به أضحية، فاشترى به شاتين وباع أحدهما بدينار، وأتاه بشاة ودينار، فدعا له بالبركة في بيعه، فكان لو اشترى ترابا لربح فيه" (رواه البخاري، وأبو داود)، ولما انصرف النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى المنحر بمنى نحر ثلاثا وستين بدنة بيده، وكان ينحرها قائما معقولة يدها اليسرى، وأمر عليا أن ينحر ما غبر من المائة" (زاد المعاد ص 57)، فقد وكله النبي -صلى الله عليه وسلم- في أمر الذبح. 

ونبهت إلى أن الراجح جواز أن يقوم الوكيل بتوكيل غيره في شأن الأضحية ما دام التوكيل مطلقًا لم يمنع فيه الوكيل من توكيل غيره، فقد أجاز الشافعية ومن وافقهم للوكيل أن يوكل غيره في ثلاث حالات، وهي إذا كان لا يتأتى منه الإتيان بالموكل فيه، أو كان لا يحسن التفرد بالعمل الموكل فيه، أو يأذن الموكل للوكيل بالتوكيل (حاشية قليوبي ج 2 ص 343، حاشية ابن القاسم ج 5 ص 500، فتح العزيز ج 5 ص 237).

وواصلت أنه وفقا للحالات السابقة، ولما كان القائمين على أمر هذه الجمعيات لا يتأتى منهم الشراء بأنفسهم أحيانا، كما أنهم لا يحسنون الذبح والحفظ والتغليف، فمن حقهم أن يقوموا بتوكيل غيرهم في هذه البلاد من أهل الكفاء والأمانة والثقة - وعلى مسؤوليتهم - في كل أو بعض هذه الأعمال، ولمراقبة ما يجري في شأن الأضحية، كما أنه من الأفضل احتياطا أن يتضمن صك التوكيل الإذن بذلك.


وأوضحت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية الفرق بين الهدي والأضحية والعقيقة في 9 نقاط، وذلك عبر صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك». 

وجاءت الفروق كالآتي:

1- الحكم: الهدي منه ما هو واجب، ومنه ما هو مستحبٌّ، أما الأضحية والعقيقة فكلاهما سنة مؤكدة على الراجح المفتى به خلافًا لمن أوجبهما.

2- السبب: العقيقة تذبح للتقرب إلى الله تعالى والشكر له على نعمة الولد، أما الأضحية فإنها تذبح للتقرب إلى الله -تعالى-، والشكر له سبحانه على نعمة الحياة في أيام النحر، أما الهدي فهو ما يذبح من الأنعام في الحرم في أيام النحر للتمتع ونحوه.  

3- المكان والزمان: الهدي يذبح في أيام النحر وفي الحرم، أما العقيقة فمرتبطة بوقت ولادة المولود، وفي أي مكان، أما الأضحية فإنها تذبح في أيام النحر، وهو وقتها، وفي أي مكان كالعقيقة .

4- الأكل: يجوز الأكل من الأضحية والعقيقة وهدي التطوع، أما هدي التمتع والقران فالراجح جواز الأكل، أما الأكل من هدي الكفارات والإحصار والمنذور فقد وقع الخلاف فيه أيضًا والراجح عدم الجواز . 

5- الاشتراك: ومعنى الاشتراك في النسك أن يشترك سبعة أفراد في واحدة من البقر أو الإبل بحيث لايقل نصيب الواحد عن سُبُع، وَأَجْمَعوا عَلَى أَن الشَّاة لا يجوز الاشْتِرَاك فِيهَا، قال ابن هبيرة: {واتفقوا على أنه تجزئ البدنة عن سبعة، وكذلك البقرة، والشاة خاصة عن واحد} اختلاف الأئمة العلماء (1/ 338).

فيجوز في الهدي التشريك فمن كان عليه شاة فله أن يشترك في سبع بقرة أو جمل على الراجح المفتى به، وكذا في الأضحية، والدليل على ذلك ما رواه مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -رضي الله عنهما-  قَالَ: نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ-  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وإن كان النص  واردًا  في الهدي إلا أن الأضحية تقاس عليه كما نص الفقهاء.

أما العقيقة فقد وقع الخلاف في جواز المشاركة  فيها والراجح الجواز، يقول النووي: {ولو ذبح بقرة أو بدنة عن سبعة أولاد أو اشترك فيها جماعة جاز سواء أرادوا كلهم العقيقة، أو أراد بعضهم العقيقة، وبعضهم اللحم كما سبق في الأضحية} المجموع (8/ 429).

6- يسن للمضحي: عدم أخذ شيء من شعر رأسه وأظافره مع هلال ذي الحجة إلى أن يضحي على الراجح المفتى به، ولا يسن ذلك لمن أراد العقيقة.

7- يحرم بيع جلد الأضحية والهدي: ولو تصدق بثمنه، أما بيع جلد العقيقة والتصدق بثمنه فقد وقع فيه الخلاف حيث أجاز الحنابلة بيع جلدها والتصدق به. 

وجاء في الإقناع: {وحكمها-أي العقيقة- حكم الأضحية في أكثر أحكامها: كالأكل والهدية والصدقة...، ويباع جلدها ورأسها وسواقطها ويتصدق بثمنها بخلاف الأضحية لأن الأضحية أدخل منها في التعبد} الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (1/ 412).

وعلل ابن قدامه -رحمه الله- هذا الفرق بقوله: {ويحتمل أن يفرق بينهما من حيث إن الأضحية ذبيحة شرعت يوم النحر، فأشبهت الهدي، والعقيقة شرعت عند سرور حادث، وتجدد نعمة، فأشبهت الذبيحة في الوليمة} المغني (9/ 463).

8- يتفاضل الذكر عن الأنثى في العقيقة عند الجمهور: فيسن عن الذكر شاتان وعن الأنثى شاة، ولو عق عن الغلام شاة واحدة جاز وهو قول عند المالكية، ومروي عن ابن عمر، وعروة بن الزبير، وأسماء بنت أبي بكر ،أما الأضحية والهدي فالذكر والأنثى فيهما  سواء.

9- يسن في الأضحية اللحم أي أن توزع لحمًا على الفقراء: بخلاف العقيقة فالسنة فيها الطبخ بأن تطبخ ويدعى إليها الفقراء والمساكين، أما الهدي فيوزع على فقراء الحرم ومساكينه.

Advertisements
AdvertisementS