قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مصر في قلب المعركة.. كتاب يرصد كيفية استعداد أم الدنيا لمعركة الكرامة

0|جمال الشرقاوي

"مصر في قلب المعركة.. أوراق لم تنشر من قبل"، كتاب أصدره الدكتور عبدالواحد النبوى وزير الثقافة السابق، عن دار الكتب والوثائق، بالتزامن مع الاحتفالبالذكرى الـ43 لملحمة رد الكرامة، واستعادة الأرض.

وبمناسبة الذكرى الـ47 لذكرى النصر، نرصد أبرز كواليس الكتابة، وما تناوله من أسرار لم تنشر من قبل حول المعركة العظيمة، حيث أنه يضم مساعدة الطيارون الهنود للجيش المصري قبل الحرب، وتسابق المصريون تسابقوا للتبرع للجيش، إلى جانب مراسلات الاستعداد للمعركة، وموافقة الوزراء على تنظيم زيارات للمواطنين للجبهة.

ويقول النبوي في مقدمة الكتاب: "ما زالت أوراق حرب أكتوبر بدار الوثائق القومية المصرية، تقدم معلومات مهمة عن مصر خلال الفترة من يونيو 1967 وحتى توقيع معاهدة السلام 1979"، مضيفًا: "وفى هذا المجلد الجديد تأتى الوثائق المصرية التي لم تنشر من قبل لتساهم فى رسم صورة حقيقية للاستعداد للمعركة ومصر أثناء المعركة وما بعد المعركة، وذلك حتى تكون الصورة كاملة للقارئ ليدرك كيف حققت مصر نصرًا أذهل العالم وخبراء العسكرية العالمية، فكانت أقصى التحليلات العسكرية تفاؤلًا بعد هزيمة يونيو 1967 أن مصر ستكتفى بالهزيمة، أو تستعد لتلقى هزيمة أخرى تحتل بها إسرائيل الضفة الغربية لقناة السويس".

وتابع: "طيارون هنود ساعدوا الجيش المصري قبل الحرب.. والمصريون تسابقوا للتبرع للجيش.. والكتاب يتضمن مراسلات الاستعداد للمعركة.. وموافقة الوزراء على تنظيم زيارات للمواطنين للجبهة، إلا أن الوثائق التي تنشرها دار الوثائق القومية احتفالًا بالنصر تثبت عكس ذلك، فمن اليوم الأول انهالت التبرعات على القوات المسلحة لتعويض خسائرها كما تقدم الآلاف للتطوع في صفوف الجيش المصري للمشاركة في حرب الكرامة".

ويضم الكتاب وثائق قيام البنك المركزي بفتح حساب لتلقى التبرعات لمواجهة العدوان، كما تم توحيد جميع حسابات التبرعات للقوات المسلحة في هذا الحساب، واللافت للنظر أن تبرعات المصريين والعاملين بالجهات الحكومية كانت قد بدأت تنهال على القوات المسلحة منذ منتصف مايو 1967 عندما أغلقت مصر خليج العقبة وطلبت سحب قوات الأمم المتحدة من سيناء. وحملت الوثائق الكثير من المعلومات التى رسمت صورة تقريبية للوضع الداخلى فى مصر أثناء الاستعداد للمعركة، مثل قيام القوات المسلحة بإعادة كثير من الطيارين إلى صفوف القوات المسلحة بعد أن كانوا قد تقاعدوا من الخدمة، كما تم التعاقد مع بعض الطيارين الهنود لتدريب الدفعات الجديدة من الطيارين المصريين، وقامت القوات المسلحة بإعادة بعض الضباط الأطباء الذين عملوا بالقطاع المدنى إلى الخدمة للحاجة إليهم.

وبدا أن القوات المسلحة بدأت تستعيد عافيتها، لذا وافق مجلس الوزراء فى 19 يناير 1972 على اقتراح الفريق محمد أحمد صادق، نائب رئيس الوزراء ووزير الحربية فى ذلك الوقت، على قيام القوات المسلحة بتنظيم زيارات لأفراد الشعب المصري إلى جبهة القتال، وبخاصة من الطلبة والطالبات.

وتكشف الأوراق التي تنشرها دار الوثائق القومية عن استعدادات جميع مرافق الدولة للمعركة، فقد وجه وزير الصحة محمود محمد محفوظ فى يناير 1973 استعدادًا للمعركة خطابات لكل الوزراء، يؤكد أهمية أن يقوم كل العاملين بالوزارات بتحديد فصائل دمائهم فى بنوك الدم القريبة من أماكن عملهم، لاستخدامها في الطوارئ وقت المعركة، وكانت كل وزارة تنسق مع وزارة الصحة من خلال موظف بكل وزارة يعمل كضابط اتصال مع وزارة الصحة للتنسيق معها فى هذا الأمر. وكان الاستعداد للمعركة يتم جنبًا إلى جنب مع ترميم النفوس والأفراد والتعويض عن الممتلكات وعن تدهور الأحوال المادية والمعنوية، فأصدر رئيس الجمهورية قرارًا فى أبريل 1973 بتشكيل لجنة تعويضات الحرب من وزارات ومحافظات أصابتها الأضرار، ولذلك لحصر الأضرار وفق ضوابط محددة وواضحة وعرضها على مجلس الوزراء لإقرار التعويضات، وقد جعل القرار تبعية هذه اللجنة لنائب رئيس الوزراء ووزير المالية والاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور عبدالعزيز حجازى. وفى نفس عام النصر وقبل نشوب المعركة، كانت الدولة حريصة على تضميد جراح المهجرين من مدن القناة واستثنت الدولة أبناءهم من انتظار الدور للتعيين فكانت تقوم بتعيينهم بمجرد تخرجهم، ولذا طلبت وزيرة الشئون الاجتماعية الدكتورة عائشة راتب موافقة لجنة الخدمات بمجلس الوزراء بتعيين أبناء المهجرين الحاصلين على المؤهلات العليا والمتوسطة، الذين تخرجوا فى 1973.