كشفت وكالة رويترز، نقلًا عن مسؤول أمريكي، أن وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون، تدرس مجموعة من الخيارات لمعاقبة دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي الناتو، لم تقدم دعماً للعمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، في خطوة قد تعكس تصاعد التوتر داخل التحالف الغربي بشأن تقاسم الأعباء العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط.
وبحسب المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، فإن النقاشات داخل البنتاجون تشمل مراجعة أوجه التعاون الدفاعي مع بعض الدول الحليفة، وإعادة تقييم الامتيازات المرتبطة بالمشتريات العسكرية والتنسيق الأمني، إضافة إلى احتمالات تقليص المشاركة في بعض البرامج المشتركة، دون صدور قرار نهائي حتى الآن، وفقا لرويترز
ويأتي هذا التطور في أعقاب خلافات متزايدة بين واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية بشأن الموقف من المواجهة الأخيرة مع إيران، إذ أبدت بعض الحكومات تحفظات على توسيع العمليات العسكرية، مفضلة المسار الدبلوماسي وخفض التصعيد بدل الانخراط المباشر في أي تحرك عسكري تقوده الولايات المتحدة.
ويرى مراقبون أن مجرد بحث “إجراءات عقابية” ضد أعضاء في الناتو يمثل تطوراً غير مسبوق في آليات إدارة الخلافات داخل الحلف، الذي يقوم تقليدياً على مبدأ الدفاع الجماعي والتنسيق السياسي بين أعضائه، لا على معاقبة الدول بسبب تباين المواقف الخارجية.
وتشير التقديرات إلى أن الدول التي تحفظت على دعم العمليات الأمريكية ضد إيران تخشى من تداعيات أمنية واقتصادية واسعة، خصوصاً ما يتعلق بأسعار الطاقة، وأمن الملاحة في الخليج، واحتمالات توسع النزاع إلى مواجهة إقليمية شاملة.

