سيناء ، الأرض المقدسة ، تلك الأرض التي تجلى عليها رب العزة وأقسم بها، مفتاح موقع مصر العبقري في قلب العالم، محور الاتصال بين آسيا وأفريقيا وبين الشرق والغرب، ليست مجرد قطعة أرض، بل معبر للتاريخ، وبوابة للعالم.
موقع جغرافي فريد
تمتد سيناء بموقعها الفريد بين البحرين الأحمر والمتوسط، ويحدها من الغرب خليج السويس ومن الشرق خليج العقبة، وتطل على أحد أهم شرايين التجارة العالمية، قناة السويس، هذا الموقع الاستثنائي جعلها عبر العصور محورا للصراع والتنافس، ومطمعا للقوى الطامعة، لما تمثله من أهمية استراتيجية في التحكم بحركة الملاحة الدولية، فضلا عن كونها خط الدفاع الأول عن بوابة مصر الشرقية.

مطمع للغزاة والمحتلين
ونتيجة لموقعها الجغرافي المتميز هذا، طالما كانت سيناء مطمعًا للغزاة والمحتلين، إلا أنها أيضًا طالما كانت عصية على الانكسار، لذا كانت سببًا لتضحية عشرات الآلاف من الشهداء على مدار التاريخ.

ثروات طبيعية متنوعة
أهمية سيناء لا تتوقف عند موقعها الجغرافي فحسب، بل تمتد إلى ما تختزنه أرضها من ثروات طبيعية هائلة، فباطنها يزخر بالمعادن المتنوعة مثل المنجنيز والفحم والجبس والحجر الجيري، إلى جانب احتياطيات واعدة من البترول والغاز الطبيعي، أما سطحها، فيحمل مقومات سياحية نادرة، من شواطئ ساحرة ومياه فيروزية خلابة وسلاسل جبال فريدة.

أكثر من 800 مليار جنيه لتنمية سيناء
ومنذ عام 2014 وحتى الآن، تشهد سيناء انطلاقة تنمية زراعية وصناعية وتجارية وسكنية وفي مجال البنية التحتية هي الأضخم في تاريخها، وصلت قيمتها إلى أكثر من ٨٠٠ مليار جنيه، ما يحولها تدريجيًا إلى محور تنموي متكامل، يعكس رؤية الدولة نحو تعمير هذا الجزء الغالي والاستراتيجي من الوطن.

لقد قدر لمصر بحكم موقعها الجغرافي ومكانتها، أن تصبح قبلة العالم على مدار التاريخ، فمصر "المكان – والمكانة"، تتوسط العالم وتربط قاراته ببعضها البعض، وتبقى سيناء من هذا المنطلق أكثر من مجرد موقع جغرافي، إنها قدر استراتيجي ومفتاح قوة ورمز صمود. سيناء.. أهمية المكان ورمزية المكانة.
