ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

قنابل السياسة الموقوتة.. كيف يشعل ترامب حرائق في كل مكان ليحاصر رئاسة بايدن قبل أن تبدأ

الخميس 19/نوفمبر/2020 - 01:02 م
الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
Advertisements
أحمد محرم
منذ ظهور النتائج شبه النهائية للانتخابات الرئاسية الأمريكية، لم يكف الرئيس دونالد ترامب عن حملته الشرسة لتوزيع الاتهامات بتزوير الانتخابات لصالح غريمه الديمقراطي جو بايدن، مؤكدًا أنه هو الفائز الحقيقي.

وبحسب قناة "سي إن إن" الأمريكية، لم يقتصر الأمر على حملة خطابية صاخبة ضد الانتخابات ونتائجها والمسئولين عنها وخصوم ترامب الديمقراطيين فحسب، وإنما عمد الرئيس الأمريكي وأقرب معاونيه إلى تحركات غرضها تعقيد ملفات معينة تنتظر بايدن، حتى وإن سبب ذلك أضرارًا للشعب الأمريكي.

وأوضحت القناة أن ترامب شرع في إقالة كل مسئول يبدي أي اختلاف معه أو يشكك في رواية تزوير الانتخابات المزعومة، وآخرهم مدير وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية كريس كريبس، الذي أكد أن الانتخابات أجريت بشكل نزيه ولم تشهد وقائع تلاعب أو تزوير.

ونقلت القناة عن مسئول في إدارة ترامب أن الأخير يعمل على إشعال أكبر عدد ممكن من الحرائق في السياسة الداخلية والخارجية، بحيث لا يجد بايدن فرصة لتحقيق اي إنجاز سوى احتواء المشاكل التي يتركها ترامب خلفه وإطفاء الحرائق التي أشعلتها إدارة الأخير.

فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، أقدم ترامب على عدد من الخطوات لا يقدم رئيس منتهية ولايته في العادة على إجراءات من مستواها، بينها سحب مزيد من القوات من العراق وأفغانستان، وتصعيد الحرب التجارية والكلامية مع الصين، ودراسة توجيه ضربة عسكرية لإيران وفرض عقوبات إضافية عليها تجعل من الصعب على بايدن العودة للانضمام إلى الاتفاق النووي الإيراني، وإرسال وزير الخارجية مايك بومبيو للقيام بأول زيارة رسمية أمريكية إلى مستوطنة إسرائيلية.

ويعتقد خبراء أن أحد أهداف ترامب من هذه التحركات الاستباقية هو التمهيد لعودته للمنافسة الرئاسية عام 2024، وما تغيير القيادات المدنية بوزارة الدفاع الأمريكية سوى جزء من هذا التمهيد.

وأضافت القناة أن رفض ترامب التفاوض مع الكونجرس حول خطة إنقاذ للحد من الآثار الاقتصادية لأزمة فيروس كورونا يترك أمام بايدن معركة صعبة سيكون عليه خوضها بدءًا من اليوم الأول لرئاسته.

ووقع ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي بتأجيل مؤقت لتحصيل الضرائب على الرواتب للعام الحالي بدلًا من الإعفاء منها نهائيًا، وهكذا سيكون على بايدن أن يجد طريقة لا يبدو معها تحصيل هذه الضرائب في موعد استحقاقها العام المقبل وكأنه زيادة في الضرائب على كاهل قطاع كبير من المتضررين من أزمة فيروس كورونا.

أما القنبلة الموقوتة الأكثر خطورة التي تخلفها ترامب وراءه فهي أزمة الشرعية التي يخطط لإغراق بايدن في تداعياتها، فمن الجلي أن عشرات الملايين من أنصار ترامب يصدقون تمامًا رواية تزوير الانتخابات، ولا يعترفون بشرعية فوز بايدن أو رئاسته.

وإن كان بايدن ينوي إدارة مسئولياته باعتباره "رئيسًا يجمع ولا يفرق" كما وعد، فسيكون عليه إيجاد طريقة لإقناع جحافل الرافضين لحكمه بالتعاون معه.

وخلصت الصحيفة إلى أن ترامب بات يعاني مما يُسمى "عقلية القبو" التي تحكم تصورات شخص ما يعزل نفسه في قبو مغلق ويرفض الاعتراف بحقيقة ما يجري في العالم الخارجي، تمامًا كما انتهى الحال بالزعيم النازي أدولف هتلر في قبو محصن أسفل مبنى المستشارية في العاصمة الالمانية برلين، محاطًا بعدد من أتباعه المتعصبين، ورافضًا الاعتراف بهزيمته أمام الحلفاء، فلم يجد في النهاية مفرًا من مأزقه المغلق سوى الانتحار. 
Advertisements
Advertisements
Advertisements