الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

التنسيق الحضاري: توثيق عناصر الفن الإسلامي لحفظ تراثها للأجيال القادمة

صدى البلد

قال المهندس محمد أبو سعده رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري إننا نسعى لتوثيق وحصر عناصر الفن الإسلامي من عمارة وزخارف وموتيفات، حتى يمكن الحفاظ على هذا التراث الحضاري للأجيال القادمة، وحتى يتم عمل صيانة وترميم له والعمل على إستدامته وأدارته بشكل يدر عائدا اقتصاديا منه وعمل أرشيف للفن الإسلامي بمصر وحاليا يتم إعداد المرصد الحضاري للعمران في الدول العربية والجهاز القومي للتنسيق الحضاري يمثل وزارة الثقافة لإعداد هذا المرصد الهام برعاية منظمة الالكسو، جاء ذلك خلال ندوة " تجليات الفنون الإسلامية" التي عقدها الجهاز بالتعاون مع اتحاد الآثاريين العرب برئاسة د. محمد الكحلاوي في الاحتفال باليوم العالمي للفن الإسلامي ومن خلال  مبادرة " تراثنا هويتنا فلنحمه معا".


وقال أ. د محمد  الكحلاوي أستاذ الآثار والعمارة الإسلامية جامعة القاهرة ورئيس اتحاد الآثاريين العرب إن الفن الإسلامي هو فن عالمى أثر في كل الحضارات  وخصوصا الحضارة الأوربية  حيث نقل عنه الغرب كل عناصر الهندسة الفنية في العمل، وهو فن غير مرتبط بفنان معين لأنه كيان فنى منذ نزول القرآن يحاكى  الوجود من طبيعة وفي كل عناصره ونقوشه الذي طوع بها الخشب والحجر بشكل يباهي العالم كله وينظر إليه بالفحص والدراسة.


وأضاف الكحلاوي أن الفن الإسلامي الكائن منذ  ما يزيد عن ١٤ عاما حيث خرج الفن العربي منذ الجاهلية إلي العالم عبر الإسلام هو التعبير الحقيقي والمنتج الواقعي عن المؤاخاة والمواطنة واحترام الآخر حيث  إنك تجد في معبد الأقصر المعبد الذي يدل على الديانات الوضعية والكنيسة ومأذنة المسجد كلها بجوار بعضها البعض في مشهد يعانق السماء وكذلك في دير سانت كاترين حيث يحميه المسجد، وفي عهد سيدنا عمر بن الخطاب العملات الساسانية مكتوب عليها لا إله إلا الله مع رسم وثني والشارات المسيحية، وكذلك صندوق العاج المحفوظ بكاتدرائية بمبونيا  فهو صناعة الفن الإسلامي  مما يدل على التسامح فالأثر هر خير شاهد على التسامح الإسلامي.


وقال د. أحمد دقماق أستاذ الآثار بجامعة القاهرة وأستاذ مشارك بكلية الآداب جامعة الطائف، إن العمارة الإسلامية بفنونها الهندسية والطبوغرافية المرئية  أثرت على الغرب، حيث إن عمارة الأندلس التي استخدمت الفن القوطي خير شاهد على عالمية  الفن الإسلامي  والتي  انتقلت  إلى باريس وروما، كما تأثرت أيضا عمارة الكنائيس في أوربا بالعمارة الاسلامية في زخارفها الهندسية والكتابات العربية، وكذلك قصر سكوبيا شمال مدريد وطليطلة فقد تأثر الغرب بالفكر المعماري الإسلامي، ونقل الغرب عن الإسلام والفن الإسلامي فكرة الحمامات العامة بالمدن الاسلامية والشكل العمراني لها، وكذلك السبيل لتوفير المياه مجانا، وكذلك هندسة وتخطيط الحدائق والمتنزهات العامة أخذها الغرب من إبن خلدون، الفن الإسلامي أثر على كل الحضارات وعلينا الحفاظ عليه وازلة الركام من عليه لأن هذا هو إرثنا الذهبي الحقيقي.


وأدار الندوة الشاعر والإعلامي الكبير  الدكتور جمال الشاعر الذي خلق منها بأسلوبه الحواري حلقة نقاشية ثرية وخرجت بالعديد من الرسائل القوية والهامة، مضيفا الشاعر “أننا إذا كنا غير قادرين على إنتاج وإبداع التراث فعلينا الحفاظ على تراثنا الحالي لأنه يشكل هويتنا.