الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

ماذا يفعل الزوج إذا شك في عدد مرات الطلاق؟.. رئيس لجنة الفتوى السابق يجيب

صدى البلد

أكد الشيخ عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا، أن الشك في الطلاق عند الإمام الشافعي لا يثبت به شيء، لافتا إلى أنه في حالة ما إذا شك الرجل أهو طلق اثنين أم ثلاث فليأخذ بالأقل بشرط ألا يكون متيقنًا أنه ثلاثة.

وأجاب الأطرش عن سؤال لشخص يقول: "لست متأكدا إذا كان طلاقي لزوجتي للمرة الثالثة أم الثانية؟ فماذا أفعل؟"، قائلا: في مثل هذه القضايا لا يصح أن يقول الرجل لست متذكرا لأنها حدود شرعية لا يمكن التهاون فيها".

ومن جانبه قال الدكتور محمد سيد سلطان، الأستاذ بجامعة الأزهر، إن من كان متزوجًا وأراد أن يتزوج بامرأة ثانية ولكنها طلبت منه أن يطلق زوجته الأولى وسمع كلامها وطلقها فهذا لا يجوز. 

وأضاف "سلطان"، فى إجابته عن سؤال (رجلًا متزوج وله أبناء وكان يعيش فى أمان ولكن طلبت منه امرأة ثرية أن يتزوجها بشرط أن يطلق الزوجة الاولى فطلق زوجته وأهملها هى وأبنائها فما حكم الدين فى تصرف الرجل وزوجته الثانية؟)، أن من يتزوج بامرأة ثرية من أجل مالها مع تنفيذ شرطها وهو أن يطلق أم أولاده فهذا حرام وهذه المرأة لن تشم رائحة الجنة، وذلك كما قال عليه الصلاة والسلام (( أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّة )). 

وأشار إلى أن هذا الرجل ارتكب إثمًا كبيرًا لأنه طلق إمرأته من أجل الدنيا لأن هذه المرأة ثرية ومن ثم سمع كلامها وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن تشترط المرأة طلاق أختها وعن أن يضيع المرء من يعول فهذا الإثم يكفيه فى دخول جهنم وبأس المصير.

وأجاب الشيخ أحمد الصباغ، أحمد علماء الأزهر الشريف، عن سؤال ورد إليه وذلك خلال لقائه ببرنامج اسأل مع دعاء المذاع عبر فضائية النهار، مضمون السؤال (حلفت عليا الطلاق لن أذهب للعمل 5 مرات ولكنى ذهبت فى الاخر فهل يقع الطلاق؟). 

وأوضح "الصباغ"،  إن هناك قاعدة تسمى التداخل أى من حلف بيمين فيكسر من اليمين على شئ واحد، فندخل الإيمان فى بعضها لأنه حلف على أمر واحد فقط، فكلمة "عليا الطلاق" خطأ، لأنه من حرمة الطلاق وعظمة اليمين وقد قال العلماء إنه يمين معلق وبعضهم قال عليه كفارة يمين.

وتابع: إذا كان ذهب للعمل فعليه أن يطعم عشرة مساكين وإن لم يستطع الإطعام فعليه ان يصوم 3 أيام فقط ولا يحسب طلاقا. 

هل يقع الانفصال بلفظ عليّ الطلاق ؟
بينما قال الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الطلاق لا يقع بمقولة «عليّ الطلاق»، مشيرًا إلى أنها «يمين»، وإذا كانت مشروطة بأمر وحنث به الشخص ولم ينفذه، يكون عليه دفع كفارة.

وأضاف وسام، فى إجابته عن سؤال «حلفت على زوجتى على عدم فعل شئ ثم فعلته فهل يقع الطلاق بلفظ عليا الطلاق ؟»، أن لفظ "عليا الطلاق" هو حلف بالطلاق والحلف بالطلاق مادام مسوقًا اى متلفظًا به لأجل الحمل على فعل شئ أو ترك شيء فالمفتَى به أنه لا يقع به طلاق وإنما به كفارة اليمين.

وأشار الى أن قول الرجل لزوجته «عليّ الطلاق» لا يقع بها طلقة، وإنما فقط يكون عليه كفارة يمين بصيام ثلاثة أيام أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم.

حكم من قال لزوجته أنت طالق ولا يقصد الطلاق 
قال الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية بدار الإفتاء، إنه لا يقع الطلاق بذكر ألفاظه على سبيل الحكاية أو التعليم، فلابد من النية.

جاء ذلك في إجابته عن سؤال: «كان يروي لي زوجي قصة عن زوج طلق زوجته، وأثناء كلام زوجي ذكر ليّ أن صديقه قال لزوجته «أنت طالق»، فهل هذا الكلام يقع عليّ طلاقًا؟.

وأفتى بأن من ذكر لفظ الطلاق على لسانه دون أن يقصد فسخ عقد الزواج والطلاق الفعلى، لا تُحسب طلقته طلقة ولا يقع الطلاق.

حكم القسم بـ "عليا الطلاق"
قال الشيخ محمد وسام، مدير إدارة الفتوى الشفوية بدار الإفتاء المصرية، إن التلفظ بالطلاق أصبح كثيرًا عند الناس، ولكن كيف ذلك وأن الطلاق هو إنهاء للعلاقة الزوجية التى لا ينبغي أن تقوم على مثل هذا العبث، فلذلك جعل الطلاق بيد الزوج لأنه من المفروض أنه صمام الأمان لهذه الأسرة وأنه يستطيع أن يتمالك نفسه عند الغضب.

وأضاف "وسام" خلال لقائه ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع عبر فضائية «الناس»، أثناء إجابته على سؤال متصلة قائلا: أن الحلف بالطلاق عند الفقهاء لا يقع طلاقًا لأن المقصود به هو الحمل على فعل شيء أو الحمل على ترك شيء فعندما يحلف الزوج على زوجته قائلًا لها "عليا الطلاق لو فعلتي شيء تكوني طالقة" فهو يريد من ذلك أن يمنعها من فعل شيء أو يلزمها بفعل شيء معين فيأتي الطلاق هنا ليًا لذراعيها.

كفارة من حلف بلفظ "عليا الطلاق بالتلاتة"
وجه متصل تسأولًا الى الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقائه ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع عبر فضائية «الناس»، مضمونة:- دخلت فى مشادة مع أحد الأشخاص فقلت له عليا الطلاق بالثلاثة ألا يركب السيارة معى وهو لم يركبها، فهل وقع طلاقى بذلك ؟".

وأجاب أمين الفتوى قائلًا "أن الشئ الذي حلف عليه بالطلاق لم يحصل فلا يلزمه شيء، أما إن حصل الشيء الذي حلف عليه بالطلاق فيلزمه كفارة يمين عن كل مرة قال فيها عليا الطلاق فإن قال عليا الطلاق بالثلاثة فيكون عليه ثلاث كفارات يمين وكفارة اليمين عبارة عن إطعام عشرة مساكين فإن لم يستطع فعليه ان يصوم ثلاثة أيام عن كل يمين".