الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

د.فتحي حسين يكتب: البحث عن دور لوزير الإعلام!

صدى البلد

ربما كانت المقولة الأنسب حاليا التي يمكن ان نطلقها علي غياب وزير الإعلام اسامة هيكل عن القيام بدوره، هي الوزير الحاضر الغائب وليس الوزير الغائب الحاضر ! لأن الإعلام يتواجد في كل وقت ومع الأحداث الهامة وهذا أمر بديهي يعلمه طالب أولى اعلام!


فالوزير موجود ولكن وزارته واعماله غائبة تماما عن الساحة الاعلامية والسياسية والمجتمعية او لا توجد أعمال علي الاطلاق ! ربما بسبب تداخل مهام وزارته مع الهيئات الاعلامية الثلاثية التي نص عليها الدستور المصري او ربما عدم تفهم مجلس الوزراء لرؤيته التي قدمها للنهوض بالاعلام المصري الذي فشل في معالجة القضايا المصيرية التي تواجه المجتمع مثل قضية سد النهضة الاثيوبي طوال سنوات ماضية او قضية جنوح السفينة في قناة السويس ونجاح العمال المصريين في تسليكها ومرورها وعودة التجارة الملاحية الدولية مجددا! وغيرها من القضايا التي لم ترَ فيها دور الإعلام في معالجتها !


يأتي هذا في اطار اعتذار الوزير المحترم هيكل عن حضور جلسة مجلس النواب لمناقشة تقرير لجنة الإعلام عن أداء الوزارة لاكثر من مرة دون عذر وهو ما يشكل في الوقت نفسه مساسا بهيبة المجلس وكرامته وتعطيلا لدوره الرقابي ! وعدم امتثاله بالحضور للمجلس للرد علي الاستجواب المقدم من قبل احد الأعضاء ضده! 


والسؤال هنا: لماذا البقاء على هذه الحقيقة الوزارية بدون ان يكون لها دور وما سبب تمسك هيكل بالمنصب بالرغم من حفلات النقد الشديد والاستجوابات ضده بشأن عمله كمسئول عن شركة مدينة الانتاج الاعلامية وهناك استجوابات بشأن بعض أمور الفساد فيها !


ولماذا يجمع الوزير بين وظيفتين في نفس الوقت بالرغم من مخالفة هذا للقانون واللوائح المتعارف عليها وهي الجمع بين وظيفتين في الوقت نفسه!
لابد ان يجيب الوزير علي هذه التساؤلات وينبغي ان يلتزم بالرد  والحضور لجلسات مجلس النواب للرد علي الاستجوابات التي يقدمها الأعضاء لمناقشة اعماله وشئون وزارته!


على كل حال فالاعلام دوره خطير وسلاح لا يمكن الاستغناء عنه، لما يمثله من تأثير وقوة وسيطرة على أفكار الناس وتوجيههم الى صلاح مجتمعاتهم !


الإعلام ينقل الكلمة وفي أوقات المطر يكون أقوى من السلاح والقنابل والطائرات، لأنه يحارب الشائعات والاكاذيب التي يروجها الاخوان والجماعات الإرهابية في كل مكان من العالم، فلابد من ضبط ملف الإعلام حتي يتحقق للمجتمع الاستقرار والسلام والتقدم ! وهذا لن يتحقق بوجود وزير حاضر غائب وإنما وزير حاضر فعال وناجز على أرض الواقع.