الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

سهلة المدني تكتب: من حق المرأة في الإسلام طلب الرجل للزواج «4»

صدى البلد

 


في الجزء الثالث من المقالة تحدثنا أن المرأة يجب أن تعرف ما تريده، هل تريد رجل يهتم بها ويقبلها ام تريد رجل له منصب ومكانة اجتماعية؟ وبذلك سيكون منشغل عنها وليس لديه الوقت لكي يكون معها، وستكون لديه خيارات كثيرة جدا، وتحدد طباع الرجل الذي تريده، هل يناسبها إذا كان يريدها أن تدخل في علاقات خارج إطار الزواج وتشرب الخمر و بمعنى أنها تفصل الدين عن حياتها كليا، وأنها يجب أن تدرك ما تريده، وأنها قبل أن تطلب الرجل للزواج يجب أن تعرف إذا كان يستحق حبها أم أنه يستغله من أجل التلاعب بمشاعرها ويصل لما يريده منها؟ ويستفيد من نجاحها ويحطمها من خلاله. وفي الجزء الرابع سنكمل ما بدأنا فيه، تحدثنا في الجزء الثالث عن الزواج من رجل سياسي وسنكمل حديثنا عنه في هذا الجزء والمرأة الرومانسية جداً و التي تريد الرجل أن يكون معها طيلة الوقت ،ويعيش من أجل إسعادها، ويتفهم طباعها ويمارس معها العلاقة الجنسية في أي وقت تريده وبرومانسية ودون تحفظ، ويكون شاعر يتغزل بجمالها طيلة الوقت وكثير الضحك، ويهتم بالشعر، لن تكون سعيدة بالزواج منه، ولن تجعله يعيش بسلام معها، ليس لأنه ليس رومانسي أو أنه لا يؤمن بقدسية العلاقة الجنسية وأنها هي الرابط الذي يجمع بين الزوجين ويحول حياتهم إلى سعادة، بل لأن وقته ليس ملك له، فهو يمكن أن يعمل بمهمات سرية تتطلب منه العمل فيها لساعات طويلة، ويسافر بكثرة ليس للتنزه بل للعمل واجتماعات كثيرة تكون في يومه، ويضطر أن يلغي بعض منها ليوم آخر، وأيضاً يمكن أن يفقد الرغبة الجنسية لفترات طويلة ليس لأنه ضعيف جنسيا؟ بل لأن ليس لديه وقت يجعله يفكر بها لكي يفعلها، ولأن ذهنه يفكر فقط بالعمل الذي أمامه لذلك يفقد الرغبة، وحتى المرأة عندما تكون مسؤولة عن تربية أطفالها تفقد الرغبة الجنسية، ليس لأنه ليس لديها رغبة، بل لأنها تعمل لساعات طويلة جداً وبذلك تشعر بالإرهاق والتعب، ولذلك لا تهتم لزوجها ولا تمارس معه العلاقة الجنسية وتهمله، وهو لا يدرك المعاناة التي تعاني منها، ولذلك الرجل السياسي يحتاج لمن تكون صادقة معه وصبورة جداً، وتتحمل غيابه وإهماله لها الذي يمكن أن يكون لأيام أو أشهر أو لسنوات طويلة، ويمكن أن لا يعبر لها عن مشاعره لشدة انشغاله، وفيلم الراقصة والسياسي تحدث عن هذه النقطة أنه بعد ما أصبح سياسي ومارست معه العلاقة الجنسية قالت له ماذا حدث لك؟ قال لها إن ما حدث له بسبب طبيعة عمله، وهذا يناقش مدى صعوبة العمل الذي يمر به الرجل السياسي ، وما حدث له يمكن أن يحدث لأي إنسان عندما يمر بعمل يجعله لا يجد حتى الوقت ليفكر برغباته، لذلك عندما تكوني متفهمة لطبيعة عمله، وتدركين إنه يبذل جهد فيه، وعندما تدركين إن طباعه تخلوا من الرومانسية طيلة الوقت، وعندما لا تطلبين منه العلاقة الجنسية، وتجعليها حسب وقته ورغبته، وتتحملي إهماله لك وتتحملي نزواته إذا حدثت، وتكوني قوية ومحبة له، وتتعاملين معه كما يريد هو وليس كما تريدين أنت، بذلك ستدخلين في قلبه وسيحبك، ويجب أن تدركي أنه ليس غبي أو أحمق لكي تخفي عنه أي فعل سيء فعلتيه في حقه، وحتى في غيابه سيعلم به، فالرجل سياسي ليس صعب فهو مثل كل البشر، ولكنه يختلف عن الجميع بنقطة واحدة وهي أنه قبل أن يصل لما وصل له تجرع قلبه أحزان لا يتحملها أي بشر، لذلك أنت تتعاملين مع من يدرك كيف يتعامل مع الألم؟ ويجعل منه قوة، لذلك المرأة الساذجة يمكن أن تكمل معه في الزواج، ولكن ستكون الحياة الزوجية بينهم صراع يخسر فيه جميع الأطراف، وإذا كنت طموحة ولديك أحلام تريدين تحقيقها، وتحلمين أن تعملي في مجال ويومك مزدحم بالمهام وصبورة وذكية، فأنت هي التي تستحق أن تكون زوجة رجل يعمل في السياسة ،ولكن قبل أن تطلبي يده للزواج تأكدي أنه يبادلك الشعور ويريد الزواج بك، وأفعاله كافية لجعلك تدركين ما بداخله لك من حب وسنكل ما بدأنا فيه في الجزء الخامس.