الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

بالتفاصيل.. كيف تطور التعليم الفني بمصر وتقدم في التصنيفات العالمية؟

التعليم الفني
التعليم الفني

حققت الدولة المصرية العديد من الإنجازات في  استراتيجية النهوض بالتعليم الفني في مصر خلال السنوات الأخيرة.

وأكد الدكتور محمد مجاهد، نائب وزير التعليم لشئون التعليم الفني، أن الوزارة بذلت مجهودا كبيرا في آخر 3 سنوات لـ تطوير التعليم الفني في مصر، مشيرا إلى أن هذا المجهود ظهرت ثماره في التقييمات الدولية.

وقال نائب وزير التربية والتعليم، إن تطور ترتيب التعليم الفني المصري عالميا في السنوات الأخيرة:

  • في عام 2017 و2018: كان التعليم الفني المصري ترتيبه 113 على 138 دولة.
  • في عام 2019: كان التعليم الفني المصري ترتيبه 103.
  • في عام 2020: أصبح ترتيب التعليم الفني المصري 80 من 138 دولة.

وأضاف أن هذا التطور يعد مؤشرا يؤكد أن ما تفعله الدولة المصرية لتطوير التعليم الفني جعل تعليمنا الفني ينافس دول العالم، وجعل خريجي التعليم الفني مطلوبين في الدول الأخرى.

واستكمل نائب وزير التعليم: “تلقينا نصائح من خبراء من شركات من ألمانيا وإيطاليا مؤخرا تحثنا على تحسين اللغات الأوروبية وإتقان المهارات المطلوبة لسوق العمل في الدول الأوروبية”.

وأوضح أن مربط الفرس في إصلاح التعليم الفني كان الاعتراف بأخطائنا وإصلاحها، والوزارة لاحظت أن رجال الصناعة كانوا يشكون من مستوى خريجي التعليم الفني، كما أن الجهات الدولية كانت تنبهنا إلى أن مناهج التعليم الفني كانت تركز على الكم وليس الكيف، ومن هنا بدأنا عملية الإصلاح.

وتابع: “وضعنا استراتيجية تطوير التعليم الفني، واهتمينا بتحسين جودة التعليم الفني، ومن المنتظر اكتمال إنشاء هيئة ضمان جودة للتعليم الفني، والتي حصلت على موافقة مجلس الشورى وما زلنا منتظرين الموافقة عليها في مجلس النواب خلال أكتوبر الماضي، هذه الهيئة ستنقل التعليم الفني نقلة نوعية”. 

وأعلن نائب وزير التربية والتعليم، أنه جار زيادة عدد المدارس الفنية لاستيعاب أكبر عدد ممكن من الطلاب، حيث بلغ عدد المدارس الموجودة حالياً ٢٦ مدرسة ومن المتوقع الوصول إلى ٣٠ مدرسة العام المقبل.

وأضاف أن هناك تطورا في المناهج الدراسية بهذه المدارس يوماً بعد يوم، حيث تم إضافة وتكثيف بعض المناهج والتخصصات والمتمثلة في الصناعات، والبتروكيماويات، والذكاء الاصطناعي، والمناهج الخاصة بالتعليم الرقمي التكنولوجي.

وأشار إلى أن السوق المصرية تطلب هذه التخصصات بشدة نتيجة التطور الذي تشهده الدولة، لذا نجد أن طلاب هذه المدارس تتوافر أمامهم فرص عمل كثيرة قبل التخرج.

وأوضح محمد مجاهد، أن مصر بها 2060 مدرسة تعليم فني في مختلف التخصصات، مؤكدا أن الاستراتيجية الجديدة التي تم وضعها الهدف منها هو تطوير وسائل التعليم الفني والاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال.

محاور استراتيجية تطوير التعليم الفني في مصر

  • إنشاء هيئة مستقلة لضمان الجودة، والتي ستؤدي إلى إحداث طفرة حقيقية في جودة خريجي التعليم الفني، واعتماد مناهج دراسية قائمة على منهجية الجدارات والتواصل مع أرباب الأعمال لتطوير هذه المناهج.

 

  • تغيير الصورة النمطية عن التعليم الفني عبر إجراء تحسين حقيقي على الخدمة التعليمية المقدمة، وتحسين مهارات المعلمين بتقديم التدريبات العملية القائمة على تطوير طرق التعلم، ومشاركة أصحاب الأعمال في تطوير التعليم الفني عن طريق إبرام شراكات مع الوزارة.

 

  •  زيادة نسبة الملتحقين بالتعليم الفني من المتفوقين في الإعدادية الحاصلين على مجموع أعلى من 85% إلى20% عام 2030 مقارنة بـ 4% عام 2014.

 

  • زيادة نسبة خريجي التعليم الفني الذين يعملون في مجال تخصصاتهم لـ 80% عام 2030 مقارنة بـ 30% عام 2014، وكذلك زيادة نسبة مؤسسات التعليم الفني والمهني القائمة على الشراكة المجتمعية لـ 20% عام 2030 مقارنة بـ 3% عام 2014.

 

  • خفض كثافة الطلاب بالفصل إلى 30 طالباً عام 2030 مقارنة بـ 38 طالباً في 2014، بالإضافة إلى زيادة نسبة الملتحقين بالتعليم المهني من إجمالي التعليم الفني لـ 30% عام 2030 مقارنة بـ 4% عام 2014.

 

  • زادت مخصصات التعليم الفني بنسبة 233,3% لتصل لـ 50 مليار جنيه عام 2021/2022 مقارنة بـ 15 مليار جنيه عام 2014/2015

 

  •  زادت فصول مدارس التعليم الفني بنسبة 8,7%، حيث وصلت 50,1 ألف فصل عام 2020/2021 مقارنة بـ 46,1 ألف فصل عام 2014/ 2015

 

  •  قل التسرب من مدارس التعليم الفني بمقدار 4,9 نقطة مئوية، حيث سجل 0,1% عام 2020/2021 مقارنة بـ 5% عام 2014/2015.

 

  • زاد عدد مدارس التعليم الفني بنسبة 32.9% عام 2020/ 2021، لتسجل 2652 مدرسة بواقع 1373 مدرسة صناعية و881 مدرسة تجارية و269 مدرسة زراعية و129 مدرسة فندقية.

 

  • لأول مرة تم إنشاء 26 مدرسة تكنولوجية منذ 2018/2019، فيما سجل عدد المدارس الفنية 1995 عام 2014/2015.

 

  • تم افتتاح وتشغيل مدرسة الضبعة النووية بمطروح تعد أول مدرسة فنية متقدمة للتكنولوجيا النووية في مصر والشرق الأوسط، بتكلفة إنشاء تتراوح من 60 إلى 70 مليون جنيه، وتم بدء الدراسة بها عام 2017/2018، وتشمل 3 أقسام.

 

  • تم افتتاح وتشغيل مدرسة الطاقة الشمسية ببنبان، أوضح التقرير أنها تستهدف سد احتياجات المشروع القومي للطاقة الشمسية ببنبان، حيث تضم العديد من التخصصات والتي يتمثل أبرزها في أسس الطاقة الشمسية، والتركيبات الكهربائية، والدوائر الكهربائية، والسلامة والصحة المهنية ، وتتم الدراسة نظرياً وعملياً على المعدات الخاصة بالطاقة الشمسية، وتبلغ تكلفة إنشائها نحو 7 ملايين جنيه، وقد تم تخريج الدفعة الأولى من المدرسةعام 2019/2020.

 

  • يتم التوسع في مدارس وفصول للطاقة الشمسية، حيث سيتم إنشاء 17 مدرسة متخصصة في الطاقة الشمسية بـ 11 محافظة، بالإضافة إلى 38 فصلاً لتعليم فنون وتكنولوجيا الطاقة الشمسية بمدارس التعليم الفني بأسوان، بجانب فصول لدراسة الطاقة الشمسية بـ 6 مدارس أخرى.

 

  • من المقرر افتتاح مدرسة الأثاث في مدينة الأثاث بدمياط خلال عامين على الأكثر، حيث تستهدف تخريج جيل من صناع الأثاث على مستوى عال من الحرفية، علماً بأن الفاتيكان هو من سيساهم في إنشاء تلك المدرسة.

 

  • تم إنشاء مدرسة البترول والنقل البحري في محافظات القاهرة والإسكندرية ومرسى مطروح وبورسعيد والإسماعيلية، حيث يحصل الطالب فيها على تدريبات عملية في شركات البترول براتب شهري، وتكون شهادتها معترفاً بها في جميع الدول ولها الأولوية في الاتحاد الأوروبي، كما يمكن لخريجيها القيد بسجلات نقابة التطبيقيين.

 

  • تم إنشاء مدرسة مياه الشرب والصرف الصحي بمحافظات القاهرة، والبحيرة، وبني سويف، والمنوفية، وأسيوط، لتعمل على تأهيل الطلاب والشباب للنهوض بقطاع المياه والصرف الصحي في مصر، حيث تتولى الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي تدريب الطلاب الملتحقين بها، على أن يتم تعيينهم بالشركة فور تخرجهم.

 

  • إطلاق مشروع مدارس التكنولوجيا التطبيقية، والتي تعد مدارس نموذجية للتعليم الفني، تعمل على تطبيق المعايير الدولية في طرق التدريس والتدريب، وحتى الآن تم تنفيذ 26 مدرسة تكنولوجية تطبيقية، وجميعها مدارس حكومية مجانية، بينما من المستهدف الوصول إلى 100 مدرسة تكنولوجية تطبيقية وإلحاق 130 ألف طالب بها بحلول عام 2030.

 

  • الدولة قامت بتدشين 4 مجمعات تكنولوجية، والتي تعد مؤسسات تعليمية تعتمد على الدراسة العملية والتدريب بشكل أكبر لتخريج فنيين وتكنولوجيين مميزين في مجالات يحتاج إليها سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، وتمتد الدراسة بها من المرحلة الثانوية حتى نهاية مرحلة التعليم العالي.

 

  • يجري إعداد بروتوكول تعاون مع الأكاديمية المصرية الألمانية للتدريب التقني تقوم على تشغيلها شركة سيمنز الألمانية العالمية، وذلك بهدف إتاحة دورات تدريبية متخصصة لطلاب المجمعات التكنولوجية، علماً بأنه يتم منح شهادات معتمدة من شركة "سيمنز" باجتياز هذه الدورات التدريبية.

 

  • يتم إنشاء جامعات تكنولوجية لأول مرة لخلق جيل قادر على استيعاب التكنولوجيا الحديثة، وبمثابة امتداد لمسار طلاب التعليم الفني، لإكسابهم المهارات العملية والعلمية، لمواكبة سوق العمل المحلي والدولي ، ففي عام 2019/2020، تم بدء الدراسة بثلاث جامعات هي القاهرة الجديدة التكنولوجية، والدلتا التكنولوجية بقويسنا، وبني سويف التكنولوجية، في حين يجري إنشاء 6 جامعات تكنولوجية أخرى في 6 محافظات مختلفة، بينما مستهدف افتتاح 27 جامعة تكنولوجية بحلول عام ٢٠٣٠ لتخريج 30 ألف طالب سنوياً.

جدير بالذكر أن مصر تقدمت 23 مركزًا مصر بمؤشر المعرفة الذي يضم مؤشراً للتعليم التقني والتدريب العالمي عام 2020 مقارنة بعام 2017، حيث وصلت للمركز 72 مقارنة بالمركز 95، فيما جاءت بالمركز 99 عام 2018، والمركز 82 عام 2019.

كما تقدمت مصر 33 مركزًا في مؤشر التعليم التقني والتدريب المهني عام 2020 مقارنة بعام 2017، حيث وصلت للمركز 80 مقارنة بالمركز 113، فيما جاءت بالمركز 113 عام 2018، والمركز 103 عام 2019.

وأكدت وكالة فيتش أن الدولة المصرية تجري العديد من الإصلاحات لتحسين جودة التعليم بالبلاد لا سيما بالمناطق الريفية، كما تعمل على إنشاء برامج لتوفير التدريب والتعليم الفني اللازم للقوى العاملة، فضلاً عن امتلاكها نظاماً تعليمياً مكثفاً يتفوق على جميع الأنظمة الأخرى بشمال إفريقيا من حيث إمكانية الحصول على التعليم.

من جانبه، أشاد البنك الدولي بمشاركة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بشكل متزايد مع أرباب العمل في القطاع الخاص لإنشاء مدارس تكنولوجية تراعي متطلبات سوق العمل، بالإضافة إلى اتخاذ خطوات لتحسين جودة التعليم واستعداد الخريجين للعمل من خلال إنشاء جامعات تكنولوجية.

بدوره، أكد صندوق النقد الدولي على إعطاء مصر الأولوية للاستثمار في التعليم والتدريب، مما يساعد على مواءمة مهارات القوى العاملة مع احتياجات سوق العمل، كما تم إنشاء الجامعات التكنولوجية التي تقدم برامج التدريب المهني لإعداد الطلاب للأعمال المختلفة.