قال الناقد والكاتب المسرحي أحمد عبد الرازق أبو العلا: أدى زلزال عام 1992 إلي تهدم مسرح السامر، وسعت الهيئة العامة لقصور الثقافة، لإعادة بنائه من جديد، إلا أن اجراءات استخراج الترخيص بالبناء توقفت بسبب أن محافظة الجيزة طلبت تحديد سند ملكية الأرض، أو القرار الجمهوري بتخصيص قطعة الأرض للهيئة العامة لقصور الثقافة، فتقدم فاروق حسني( وزيرالثقافة وقتها) بطلب التخصيص إلى رئيس الجمهورية، الذي وافق علي ذلك وأصدر قرارا برقم ( 288) لسنة 2007 يتضمن (تخصيص الأرض الواقعة بشارع النيل بالعجوزة – محافظة الجيزة والتي كان مقاما عليها مسرح السامر للهيئة العامة لقصور الثقافة لإقامة مجمع السامر للثقافة والفنون ).
وتابع في تصريحاته لـ "صدى البلد": "ومنذ ذلك التاريخ لم يتم بناء السامر ، علي الرغم من انتهاء الهيئة ، أيام قيادة ( حسين مهران) رئيسها - ومن قبل صدور قرار التخصيص - من وضع الرسوم الهندسية ، المُتعلقة ، بالمبني الجديد ، واستمرت المُعوقات بسبب عدم توفر الميزانية - كما قيل - وأسباب أخري ، كان من بينها محاولة بيع الأرض ، والأرض المجاورة لها والمقام عليها السيرك القومي ، ومسرح البالون ، تلك المحاولة التي كشفت عنها نائبة مجلس الشعب عن دائرة إمبابه ،في عام 2919 وباءت بالفشل لتصدي المثقفين لها ، ووقوف وزارة الثقافة بقيادة د. ايناس عبد الدايم معهم دفاعا عن تلك الأرض ، المخصصة للثقافة الجماهيرية ".
وأكمل: "أذكر كل هذه التفاصيل لأؤكد أن قرار وضع حجر الأساس، لإعادة بناء السامر، جاء في وقته تماما، علي الرغم من مرور ثلاثين عاما على هدم المسرح، ومجيء عدد كبير من وزراء الثقافة، حالت المعوقات دون رغبتهم في تحقيق حلم المثقفين، في بناء السامر، أقول جاء في وقته لأن الظرف الثقافي والسياسي الذي نعيشه الآن، يحتاج إلي تلك الأبنية الثقافية ، والمشروعات الكبرى ، لإبراز دور مصر، ومكانتها ثقافيا، وذلك لأن المبني سيكون على أحدث طراز.
كما حددت ذلك الرسوم الهندسية ، وسيكون مكانا عامرا بالفعل الثقافي ، أو هذا مانتمناه ، في واقع ، يتراجع فيه مفهوم ودور الثقافة ، لأسباب كثيرة ، لا نود الآن الخوض فيها ، وبناء السامر ، سيصحح المسار ، ويدعم الفعل الثقافي ، لأن المبني سيخدم نشاطات الثقافة الجماهيرية ، التي تغطي محافظات مصر كلها ، والثقافة الجماهيرية ، في حاجة إلي مبني كبير ، يتيح الأنشطة النوعية التي تتبناها الهيئة ، ونريد أن تنمو وتزدهر ، لمواجهة القوي الظلامية ، المترصدة لكل ما هو تنويري في حياتنا ، فضلا عن مواجهة كل مظاهر القبح ، التي نوجه سهام غضبنا لمواجهتها ، وذلك المبني إن صدقت النوايا ، وغابت المعوقات ، وتم بالفعل سيكون حائط صد كبير ، ورمزا للتنوير والفعل الثقافي ، لصالح وطننا .. ولا أتصور أن عاقلا يحب هذا البلد ، يضع معوقات جديدة ، تحول دون تحقيق هذا الهدف.