قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الشريم: لا أخسر من امرئ يفتح له باب الجنة فيأبى الدخول

خطيب المسجد الحرام
خطيب المسجد الحرام
2326|أمل فوزي   -  

قال الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم، إمام وخطيب المسجد الحرام، إنه لا أخسر من امرئ يفتح له باب من أبواب الجنة فيأبى دخوله بمحض إرادته.

يفتح له باب الجنة فيرفض الدخول

وأضاف «الشريم» خلالخطبة الجمعة اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة: بل يقف دونه مستنكفا ثم يستدير ليجعله وراءه ظهريا، نائيا بنفسه عن ولوج ما فيه سر فلاحه وسعادته في دنياه وأخراه.

وأكد أن بر الوالدين هو من أبواب الجنة مشرع للإحسان إليهما ومصاحبتهما في الدنيا بالمعروف والبذل وخفض جناح الذل لهما بالرحمة ، منوهًا بأنه لا براءة من اللؤم والسوء لمن تهاون فيه، وإنه لا أقبح فيه بين الناس من حور بعد كور، ولا من نقض بعد غزل.

وتابع: ولا أشد مضاضة فيه من نكران تجاه جميل، ولا غدر تجاه وفاء، ولا غلظة تجاه رحمة، ولا عقوق تجاه بر، مشيرًا إلى أن الأبوين هما للأولاد في مهامة دنياهم: كالشمس والقمر، بهما يستضيؤون دروبهم، ويؤونسون وحشتهم، ويستلهمون سلوتهم.

شيب الأبوين يلخص قصة

واستشهد بما قال يوسف لأبيه عن رؤياه : « إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ» الآية 4 من سورة يوسف، فكأن الأب شمس؛ لما يبذله من الكدح والكسب لولده في النهار، و كأن الأم قمر لما توليه من سهر له وشفقة عليه في الليل.

وأكد أن سعادة المرء في دنياه أن يدرك أبويه على قيد الحياة لينهل من معين برهما ويرتوي من كيزان حنانهما، ويستظل بفيء رضاهما، فهما جناحاه في جو الدنيا وزخرفها الفانية، وهما موئله الحاني حين تعترضه مواجع الحياة وأكدارها.

وأشار إلى أن الشيب الذي يراه وخط أبويه إنما يلخص له قصة النعيم الذي يعيشه في حاضره، إنهما من شقيا ليسعد، ومن نصبا كي يستريح، إنهما ليسهران لأجل أن يرقد، ويخافان ليطمئن، وترتعد فرائصهما، ويحتبس دمعهما حين يخرج فلا يرتد إليهما الأمن إلا حين عودته.

وأفاد بأن الأبوين هما من يبكيان ليبتسم أولادهما، وهما من يحزنان ليفرح أولادهما، وهما من يشقيان ليسعد أولادهما، إنهما اللذان يجوعان ليشبعوا، ويعطشان ليرتووا، إنهما في الحقيقة كتلكم الشمعة التي تحترق حتى تذوب ليستضيء الأولاد باحتراقها، إنه قلب الأم.