أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم الأحد، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت مئات الخروقات لوقف إطلاق النار خلال الخمسين يومًا التي تلت دخوله حيّز التنفيذ، ما أسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى.
وجاء ذلك في بيان صحافي صادر عن المكتب، قال فيه إن مجموع الخروقات الموثقة حتى مساء أمس، السبت، بلغ 591 خرقًا، واصفًا هذه الأفعال بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وللبروتوكول الإنساني الملحق بالاتفاق .
وقال البيان إن هذه الخروقات أسفرت عن 357 شهيدًا من المدنيين، معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، إضافة إلى 903 مصابين بجروح متفاوتة.
وأضاف أن قوات الاحتلال اعتقلت 38 مواطنًا خلال عمليات التوغل والاقتحام، معتبرًا ذلك "دليلًا على إصرار الاحتلال على تقويض الاتفاق وخلق واقع ميداني دموي يهدد الأمن والاستقرار في القطاع".
ووفق البيان، توزعت الاعتداءات بين 164 عملية إطلاق نار مباشر استهدفت مواطنين ومنازل وأحياء سكنية وخيام نازحين.
كما رصد المكتب 25 عملية توغل داخل المناطق السكنية والزراعية، قال إنها تجاوزت "الخط الأصفر المؤقت".
وأشار كذلك إلى 280 عملية قصف واستهداف بري وجوي ومدفعي نفذتها قوات الاحتلال خلال الفترة ذاتها.
وأضاف أن قوات الاحتلال نفّذت 118 عملية نسف لمنازل ومنشآت مدنية، واصفًا ذلك بأنه "جريمة ممنهجة تهدف إلى توسيع الدمار ومعاقبة السكان جماعيًا".
وأكد البيان أن هذه الإجراءات تشكل "خرقًا جسيمًا لأحكام اتفاقيات جنيف"، محذرًا من تداعيات إنسانية وأمنية "خطيرة".
وقال المكتب الإعلامي الحكومي: "ندين بشدة هذه الخروقات التي يواصل الاحتلال ارتكابها بحق المدنيين والمنشآت، في تحدٍ واضح للالتزامات القانونية والأخلاقية كافة".
وأضاف البيان: "نحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جميع التداعيات الإنسانية والأمنية الناجمة عن هذه الانتهاكات".
وأشار إلى أن استمرار هذه الاعتداءات "سيُفشل أي جهود دولية للحفاظ على التهدئة".
وطالب المكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والدول الوسطاء، والأطراف الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، ومجلس الأمن الدولي، بـ"التحرك الجاد والفاعل لوقف الاعتداءات ولجم الاحتلال وإرغامه على الالتزام الصارم ببنود الاتفاق".
وشدد على وجوب حماية المدنيين وإنهاء الانتهاكات المتصاعدة، مؤكدًا أن الضغط الدولي وحده هو القادر على إلزام الاحتلال باحترام القانون الدولي .
وحذّر البيان من أن استمرار هذه الخروقات "يهدد فرص الاستقرار"، وشدد على أن الالتزام بالاتفاق لن يتحقق دون تدخل دولي واسع وحاسم.