تلقى منتخب مصر صدمة قوية خلال مواجهته أمام بنين في دور الـ16 من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، بعدما خرج من اللقاء بثلاث إصابات مؤثرة ضربت صفوف الفراعنة وألقت بظلالها على استعدادات المنتخب قبل خوض الدور ربع النهائي في مرحلة حاسمة من مشوار البطولة.
وشهدت المباراة تعرض الثلاثي محمود حسن تريزيجيه ورامي ربيعة ومحمد حمدي للإصابة في سيناريو أربك حسابات الجهاز الفني، بقيادة حسام حسن، خاصة أن اللاعبين يمثلون عناصر أساسية في التشكيل ويؤدون أدوارا محورية في الخطوط الثلاثة للمنتخب.
تريزيجيه.. قلق في الثلث الهجومي
اضطر محمود حسن تريزيجيه لمغادرة أرض الملعب متأثرا بإصابة قوية وسط حالة من القلق حول إمكانية لحاقه بمواجهة ربع النهائي.
ويعد تريزيجيه أحد أهم مفاتيح اللعب الهجومي لمنتخب مصر لما يمتلكه من خبرات قارية كبيرة وقدرة على صناعة الفارق سواء بالتحركات أو التسديد أو صناعة الفرص.
ويضع الغياب المحتمل لتريزيجيه الجهاز الفني أمام تحدٍ كبير، خاصة أنه يمنح الفريق حلولا هجومية متعددة، ويساهم في تخفيف العبء عن محمد صلاح في الخط الأمامي.
وتبرز عدة خيارات لتعويض غيابه، يأتي على رأسها أحمد سيد زيزو بفضل خبراته وقدراته الفنية، إلى جانب مصطفى فتحي كحل آخر للحفاظ على الفاعلية الهجومية من الأطراف.

رامي ربيعة.. ارتباك دفاعي محتمل
في الخط الخلفي، تعرض رامي ربيعة لإصابة عضلية خلال الدقائق الأخيرة من اللقاء، ليزداد القلق داخل معسكر الفراعنة.
ويعد ربيعة من الركائز الأساسية في قلب الدفاع نظرا لصلابته الدفاعية وخبرته في التعامل مع الكرات الهوائية والضغط، فضلا عن دوره في بناء الهجمات من الخلف.
غياب ربيعة المحتمل يفرض على الجهاز الفني إعادة ترتيب أوراقه الدفاعية قبل الدور المقبل، خاصة مع قوة المنافسين في الأدوار الإقصائية.
وتبرز أسماء مثل حسام عبد المجيد الذي يمتلك قوة بدنية وقدرة على اللعب تحت الضغط، وياسر إبراهيم الذي قدم مستويات مستقرة خلال البطولة، كأبرز البدائل المتاحة.

محمد حمدي.. ضربة قاسية ونهاية المشوار
أما الضربة الأقسى، فجاءت بإصابة محمد حمدي، حيث كشفت الفحوصات الطبية عن تعرضه لقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة، ما يعني انتهاء مشواره في البطولة وغيابه لفترة طويلة عن الملاعب.
ويمثل غياب محمد حمدي خسارة فنية واضحة للمنتخب، خاصة أنه كان أحد العناصر المهمة في الجبهة اليسرى وقدم مستويات مميزة على المستويين الدفاعي والهجومي.
ورغم تأكيد الاتحاد الدولي لكرة القدم تحمل تكاليف علاجه وإجراء العملية الجراحية، فإن التأثير الفني لغيابه يظل حاضرا.
وعلى صعيد البدائل، يمتلك الجهاز الفني أكثر من خيار، يأتي في مقدمتها أحمد فتوح بخبرته الدولية وقدرته على دعم الجانب الهجومي، إلى جانب محمد شكري الذي يوفر مرونة تكتيكية إضافية، خاصة في حال الاتجاه للعب بتحفظ دفاعي أكبر.

اختبار صعب لحسام حسن
تأتي هذه الإصابات في توقيت بالغ الحساسية مع اقتراب منتخب مصر من خوض مواجهة ربع النهائي، حيث ترتفع درجة الصعوبة وتقل فرص التعويض.
ويدرك حسام حسن أن كيفية التعامل مع هذه الغيابات ستكون عاملا حاسما في مواصلة مشوار الفراعنة نحو اللقب.
ورغم تعقيد الموقف، لا تزال كتيبة المنتخب تضم عناصر قادرة على سد الفراغ بفضل الخبرات الدولية المتوفرة داخل القائمة، ما يمنح الجهاز الفني مساحة للمناورة الفنية والتكتيكية أملا في تجاوز آثار الإصابات ومواصلة المشوار بثبات في بطولة لا تعترف إلا بالأقوى.
محمد صلاح يدعم محمد حمدي بعد إصابته بالرباط الصليبي
شارك محمد صلاح، نجم منتخب مصر، صورة مع اللاعب محمد حمدي، وذلك لإصابته بالرباط الصليبي أثناء مشاركته مع منتخب مصر في مواجهة بنين في دور الـ 16 من بطولة كأس الأمم الأفريقية، عبر حسابه على موقع “إكس”.

يتحمل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تكاليف علاج محمد حمدي، لاعب نادي بيراميدز، وإجراء العملية الجراحية اللازمة له بعد إصابته بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة، والتي تعرض لها أثناء مشاركته مع منتخب مصر في مواجهة بنين في دور الـ 16 من بطولة كأس الأمم الأفريقية.
ونجح منتخب مصر في حسم بطاقة التأهل إلى دور الثمانية بعد الفوز على بنين بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف، حيث انتهى الوقت الأصلي بالتعادل، قبل أن يحسم الفراعنة اللقاء في الشوط الإضافي الأول.
وسجل ياسر إبراهيم الهدف الثاني لمنتخب مصر في الدقيقة 97 من عمر المباراة، ليمنح الفراعنة التقدم، قبل أن يعزز محمد صلاح النتيجة بهدف ثالث في اللحظات الأخيرة، مؤكدًا عبور المنتخب الوطني إلى الدور ربع النهائي من البطولة القارية.