تواصل بطولة كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025 تأكيد مكانتها كإحدى أبرز البطولات الكروية على مستوى القارة الأفريقية، وسط متابعة جماهيرية واسعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا يقتصر تأثيرها على المستطيل الأخضر فحسب، بل يمتد ليعكس تحوّلات ملموسة في أنماط متابعة المحتوى الرياضي المباشر.
وشهدت البطولة منافسات قوية منذ انطلاقها، حيث نجح منتخب مصر في بلوغ الدور نصف النهائي الذي يواجه فيه نظيره السنغالي، بينما طرفي المباراة الأخري في نصف النهائي المنتخب المغربي، الذي استفاد من عاملي الأرض والجمهور، ونظيره النيجيري.
وبالتوازي مع مجريات المنافسات داخل الملاعب، أظهرت بيانات المشاهدة خلال البطولة تغيّرًا واضحًا في سلوك الجمهور. فقد تصدّرت أجهزة التلفزيون الوسيلة الأكثر استخدامًا لمتابعة مباريات كأس الأمم الأفريقية، تلتها الهواتف الذكية، ما يعكس تفضيل الجماهير لتجربة المشاهدة الجماعية عبر الشاشات الكبيرة خلال البطولات الكبرى، مع استمرار الدور المتنامي للمنصات الرقمية في دعم هذه التجربة.
وفي هذا السياق، أشار جون-بول ماكيرلي، نائب رئيس التسويق والمبيعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى أن البطولة أسهمت في ارتفاع معدلات الاشتراك في عدد من الأسواق الرئيسية، تصدّرتها مصر والمغرب والجزائر وتونس، بما يعكس الأهمية الثقافية والرياضية للبطولة في دول شمال أفريقيا.
وأوضح أن أسواقًا مثل الإمارات ومصر والمغرب والكويت وقطر سجّلت مستويات وصول رقمي مرتفعة، في ظل تسارع وتيرة التحول الرقمي وتزايد الطلب على المحتوى الرياضي المتميز.
وأضاف أن مصر برزت كأكبر سوق للباقات المحلية المخصّصة، تلتها المغرب والجزائر وتونس، في مؤشر على تنامي الاهتمام بالعروض المرتبطة بالبطولات الكبرى والمحتوى المحلي.
وتواصل بطولة كأس الأمم الأفريقية حضورها القوي جماهيريًا وإعلاميًا، مؤكدة دورها المحوري في تشكيل مشهد متابعة كرة القدم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سواء داخل الملاعب أو عبر الشاشات.