تنظر محكمة جنح العمرانية اليوم الخميس أولى جلسات محاكمة والدة الإعلامية الراحلة شيماء جمال في اتهامها بسب وقذف محامي المتهمين بقتل ابنتها الراحلة ومحامية طليقها في عدة برامج ولقاءات تليفزيونية.
وأقام المحاميان إبراهيم طنطاوي وعلياء محمد جنحة مباشرة أمام محكمة جنح العمرانية الجزئية ضد "ماجدة الحشاش" والدة الإعلامية الراحلة شيماء جمال، متهمين إياها بالسب والقذف العلني، والتهديد، والتشهير، واقتحام حياتهما الشخصية، والإساءة لسمعة العائلات، عبر مقاطع مصورة بثّت في لقاءات تليفزيونية ومنصات رقمية.
وذكر المحاميان في صحيفة الجنحة أنهما فوجئا بعدد من الفيديوهات التي ظهرت فيها المشكو في حقها وهي توجه لهما ألفاظًا واتهامات وصفت بأنها خادشة للشرف وطعنًا في العرض، بشكل اعتبره المحاميان خروجًا عن القيم الأسرية والمجتمعية.
وأشارت الجنحة المباشرة إلى أن المشكو في حقها شنت هجومًا ضاريًا على المحامية علياء سلامة بسبب كونها محامية طليقها، متهمة إياها في مقابلة تليفزيونية على أحد البرامج الفضائية بأنها "مشتراة" وأنها "سرقت حلل وملابس داخلية وحلقان"، مرددة: "يا حرامية الحلقان والحلل"، وغير ذلك من العبارات والألفاظ التي تعتبر سبًا وخوضًا في العرض والشرف.
وأضاف مقدم الجنحة أن المشكو في حقها هددت إبراهيم طنطاوي المحامي رغم أنه كان محامي المتهمين بقتل ابنتها، واللذين انتهت قضيتهما، إلا أنها واصلت تهديده بالإيذاء من ابنها المسجل جنائيًا في عدة قضايا.
وطلب المحاميان في الجنحة توقيع العقوبات المنصوص عليها في مواد السب والقذف والتهديد بقانون العقوبات، إضافة لتطبيق مواد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وقانون الاتصالات، وكذلك تهمة التعدي على محامٍ أثناء تأدية عمله وفق المادة 54 من قانون المحاماة.
كما طالبا بإلزام المشكو في حقها بدفع تعويض قدره 200 ألف جنيه عن الأضرار التي لحقت بهما، مع إلزامها بالمصاريف وأتعاب المحاماة.
وعقب إقامته الدعوى قال إبراهيم طنطاوي، المحامي بالنقض، مقيم الدعوى ضد والدة الإعلامية الراحلة شيماء جمال، إنه يسعى لاستعادة حقه وحق زميلته بعد تهديد المشكو في حقها لهما بالإيذاء والخوض في عرضيهما عبر جميع البرامج والشاشات والمنصات الإخبارية، لمجرد أنهما يدافعان عن خصومها.
وأضاف طنطاوي أنه كان محامي القاضي أيمن حجاج المدان في جريمة قتل ابنتها الإعلامية شيماء جمال، ورغم انتهاء القضية وأصبح طرفاها الجاني والمجني عليه بين يدي الله، ما زالت والدة شيماء جمال تتحدث في القضية في كل مناسبة، آخرها كان بعد عرض مسلسل "ورد وشيكولاتة" بعدما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي أنه يروي تفاصيل جريمة مقتل شيماء جمال، خرجت والدتها لتتحدث في الأمر مرة أخرى، مرددة عبارات سب وتهديد له ولزميلته التي تتولى الدفاع عن طليقها في قضايا بينهما منذ سنوات.
واستكمل طنطاوي أنه من أجل التنازل عن الدعوى التي أقامها ضد والدة شيماء جمال، سيطلب منها له ولزميلته تعويضًا مكونًا من 3 ملايين جنيه وعجلين أستراليين وشقة وسيارة ومرتب شهري 50 ألف جنيه، مفسرًا أن تلك الطلبات سيفهمها كل من تابع قضية شيماء جمال والتحقيقات فيها، حيث كانت الراحلة شيماء جمال تبتز أيمن حجاج وطلبت منه مبلغ 3 ملايين جنيه، وأنه كان قد اشترى لها شقة وسيارة ويعطيها مصروفًا شهريًا خاصًا بها قدره 50 ألف جنيه.
وعن طلبه "عجلين أستراليين"، قال طنطاوي إن ماجدة الحشاش، والدة شيماء جمال، كانت قد نعتت أيمن حجاج بتلك الصفة، وعندما تم تنفيذ حكم الإعدام فيه، قامت بذبح عجلين فرحًا.
عقوبة السب
المادة (306) وتنص على «كل سبب لا يشتمل على إسناد واقعة معينة بل يتضمن بأي وجه من الوجوه خدشا للشرف أو الاعتبار يعاقب عليه في الأحوال المدينة بالمادة 171 بالحبس مع الشغل مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه».
و تنص المادة (307) على «إذا ارتكبت جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المواد من 182 إلى 185 و303، و306 بطريق النشر في إحدى الجرائد أو المطبوعات كانت العقوبة الحبس مع الشغل مدة لا تقل عن سنة».
عقوبة القذف
ونصت المادة (303): «يعاقب على القذف بالحبس مع الشغل مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسة عشر ألف جنيه، فإذا وقع القذف في حق موظف عام أو شخص ذي صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة، وكان ذلك بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة كانت العقوبة الحبس مع الشغل مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه».
وكان قد وافق مجلس النواب السابق على اقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام من القانون رقم 58 لسنة 1937 بإصدار قانون العقوبات المصري، لتغليظ عقوبة السب والقذف، بإدراج عقوبة الحبس مع الشغل لجريمتي السب و القذف وتشديد عقوبة الحبس إذا كانت الجريمة تهدف إلى الطعن في عرض الأفراد أو خدشًا لسمعة العائلات.
وتنص المادة الأولى، على أن يستبدل بنص المواد (303) (306) (307) (308) من القانون رقم 58 لسنة 1937 بإصدار قانون العقوبات المصري النصوص الآتية.