أكد مستثمرو المنطقة الاستثمارية بمدينة ميت غمر أن المنطقة تتمتع بميزات تنافسية كبيرة، مشيرين إلى وجود بعض المعوقات التي يجري العمل على إزالتها، وعلى رأسها مشكلات الصرف، حيث من المقرر أن تتحمل الحكومة تكلفة الحلول، بما يدعم استقرار المصانع وخطط التوسع المستقبلية.
وشدد المستثمرون خلال لقائهم بوزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب، بالمنطقة الاستثمارية بميت غمر اليوم السبت، على أهمية التوسع في إنشاء مناطق صناعية بكل محافظة على مستوى الجمهورية، مع ضرورة توافر الأراضي المناسبة.
ولفتوا إلى أن إقامة المناطق الصناعية بالقرب من الكتل السكنية يسهم في تسهيل انتقال العمالة من وإلى المصانع، فضلًا عن دور النشاط الصناعي في تنشيط الاقتصاد المحلي للمحافظات.
واقترح المستثمرون إنشاء منصة رقمية موحدة بهيئة الاستثمار لربط المصانع بالعمالة والتعليم الفني، تتيح اختيار العمالة مبدئيًا وفق معايير واضحة، إلى جانب منصة متكاملة للتصدير تتضمن الاشتراطات الخاصة بإنتاج منتج صالح للتصدير، ومتطلبات الخامات، مع عرض مختلف القطاعات الصناعية، وتوفير جهات متخصصة للتوجيه والدعم الفني بما يساعد على إخراج منتجات مطابقة للمواصفات الدولية.
وأشاروا إلى أن المنطقة الاستثمارية بميت غمر تضم حاليًا نحو 3000 عامل من أبناء المنطقة والمناطق المجاورة، مؤكدين أن وجود المصانع وفر فرص عمل محلية وقلل من اضطرار العمالة للسفر إلى المدن الصناعية البعيدة، كما أسهم في تمكين السيدات اقتصاديًا ودعم استقرار الأسر.
وأوضح المستثمرون أن المنطقة في حاجة إلى توسعات جديدة، لافتين إلى وجود وحدات جاهزة للتوسع
واقترحوا عقد مؤتمر متخصص لإبراز الفرص الاستثمارية بالمناطق الاستثمارية، مع مناقشة التحديات التي تواجه المستثمرين، وعلى رأسها بعض الإجراءات الجمركية ومتطلبات السجل الصناعي، فضلًا عن ارتفاع أسعار بعض الخامات المحلية مقارنة بأسعار التصدير.
كما طالبوا بضرورة السماح بإنشاء بعض الصناعات المرتبطة بعمليات الصهر وفق ضوابط محددة، وتسهيل إجراءات استيراد العينات من الخارج دون تعقيدات جمركية، مؤكدين أهمية تفضيل المنتج المحلي على المستورد في المزايدات الحكومية، إلى جانب التنسيق مع السفارات المصرية بالخارج للتعريف بالمنتجات الوطنية وفتح أسواق تصديرية جديدة.
من جانبه رد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب على تلك الطلبات، مؤكدًا أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بإزالة كافة المعوقات التي تواجه المستثمرين بالمناطق الاستثمارية، وعلى رأسها المشكلات المتعلقة بالبنية التحتية، مشيرًا إلى أن الدولة ملتزمة بدعم المناطق الواعدة، ومن بينها المنطقة الاستثمارية بميت غمر.
وأوضح الوزير أن التوسع في التحول الرقمي وتوحيد المنصات الخدمية يمثل أولوية خلال المرحلة الحالية، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتحسين بيئة الاستثمار، لافتًا إلى أن مقترحات ربط المصانع بالتعليم الفني ودعم جاهزية المنتجات للتصدير محل دراسة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأكد الوزير أن الحكومة حريصة على دعم الصناعة المحلية وتعميق التصنيع وزيادة القيمة المضافة، مع العمل على تفضيل المنتج المحلي في المشتريات الحكومية وفق الأطر القانونية المنظمة، وتعزيز دور السفارات والتمثيل التجاري في فتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، بما يدعم خطط التوسع ويعزز تنافسية المنتج الوطني.
واختتم الوزير بالتأكيد على استمرار التواصل مع المستثمرين بالمحافظات والاستماع إلى مقترحاتهم، باعتبارهم شركاء رئيسيين في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

