قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

وثيقة سري للغاية سبقت أحداث 2011.. أحمد موسى يكشف كواليس أخطر انفراد صحفي في 2009

أحمد موسى
أحمد موسى

كشف الإعلامي أحمد موسى عن تفاصيل غير مسبوقة تتعلق بأحد أخطر التحقيقات الصحفية التي نُشرت قبل أحداث يناير 2011، مؤكدًا أنه نشر في عام 2009 بجريدة «الأهرام» انفرادًا صحفيًا حمل عنوان «المؤامرة الكبرى ضد مصر»، سبق ما جرى لاحقًا على أرض الواقع بنحو عامين كاملين.

وأوضح موسى، خلال حواره مع الإعلامي محمد الباز في حلقة خاصة من برنامج «على مسئوليتي» على قناة «صدى البلد»، بالتزامن مع صدور كتابه الجديد «أسرار»، أن قصة هذا الانفراد بدأت باتصال هاتفي غامض تلقاه من أحد معارفه، أخبره خلاله بوصول «أوراق مهمة»، قبل أن يرسل مندوبًا يحمل ظرفًا كبيرًا مغلقًا.

وأضاف أن الظرف كان يحتوي على تقرير مصنف بدرجة «سري للغاية»، يتضمن معلومات وصفها بـ«المرعبة»، تتعلق بما كان يُحاك ضد الدولة المصرية، مؤكدًا أنه أدرك منذ اللحظة الأولى خطورة ما بين يديه، فبدأ العمل عليه بسرية تامة دون إطلاع أي شخص على مصدره أو مضمونه.

وأشار موسى إلى أنه في ذلك الوقت كان مسؤولًا عن الملف السياسي داخل مؤسسة «الأهرام»، وهو ما مكّنه من إعداد المادة الصحفية بنفسه، واتخاذ قرار نشرها دون تسريب أي تفاصيل عنها قبل صدورها، موضحًا أنه تعمد عدم طرح الموضوع خلال اجتماع التحرير الأسبوعي، حفاظًا على سرية التحقيق.

وأوضح أن نشر التقرير في 18 أبريل 2009 أحدث صدمة واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية، لافتًا إلى أن ردود الفعل جاءت سريعة ومكثفة، حيث تلقى اتصالًا من رئيس تحرير الجريدة، الذي أكد له أن جهات عديدة تواصلت مع المؤسسة فور صدور الموضوع بسبب خطورته.

وأكد موسى أن المفاجأة الأكبر تمثلت في تطابق ما ورد في التقرير مع ما جرى فعليًا بعد ذلك في عام 2011، مشددًا على أن كل ما كُتب وقتها تحقق لاحقًا بنفس التفاصيل، مضيفًا أن هوية مصدر المعلومات لا تزال مجهولة حتى اليوم.

وتابع موسى أنه في عام 2011 نُشر تقرير آخر تضمن معلومات للواء فؤاد علام، وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق، ما أدى إلى موجة جديدة من الهجوم والتهديدات، مشيرًا إلى تلقيه اتصالًا مباشرًا من القيادي الإخواني عصام العريان، الذي هدده بالحبس بسبب ما نُشر.

وأوضح أنه رد على هذه التهديدات بدعوة واضحة للجوء إلى النائب العام إذا كان هناك ما يثبت عدم صحة المعلومات، مؤكدًا أن الوقائع والأحداث اللاحقة أثبتت صحة ما تم نشره، ورسخت حقيقة المؤامرة التي تم التحذير منها مبكرًا.

واختتم أحمد موسى حديثه بالتأكيد على أن كتاب «أسرار» يتناول هذه الوقائع بتفاصيل أوسع، ويعيد تقديمها في سياقها الكامل، باعتبارها شهادة إعلامية على مرحلة شديدة الحساسية من تاريخ مصر الحديث، عاصرها وشارك في كشف بعض ملامحها قبل وقوعها بسنوات.