قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فيضانات تاريخية تضرب تونس وتخلف ضحايا وخسائر واسعة

أرشيفية
أرشيفية

شهدت تونس خلال الساعات الماضية فيضانات وصفت بالأعنف منذ سنوات، إثر تساقط أمطار غزيرة وغير مسبوقة على عدد من الولايات، ما أسفر عن وفاة أربعة أشخاص في مدينة المكنين التابعة لولاية المنستير، إلى جانب أضرار مادية جسيمة.

وبحسب المعطيات الأولية، فقد تجاوزت كميات الأمطار المسجلة في بعض المناطق 250 مليمتراً خلال فترة وجيزة، وهو ما أدى إلى غرق شوارع وأحياء سكنية بالكامل، وانهيار أجزاء من البنية التحتية، وتعطل حركة المرور والنقل العام.

وشملت الفيضانات ولايات عدة من بينها نابل وتونس الكبرى، حيث اضطرت السلطات إلى تعليق الدراسة في عدد من المؤسسات التعليمية، إلى جانب إيقاف بعض الأنشطة والخدمات العمومية، بما في ذلك جلسات المحاكم، كإجراء احترازي لحماية المواطنين.

المعهد الوطني للرصد الجوي وصف الوضع بـ“الصعب جداً”، موضحاً أن هذه الأمطار القياسية تعود إلى اضطرابات مناخية حادة تشهدها البلاد، في ظل تغيرات مناخية متسارعة زادت من هشاشة البنية التحتية، خاصة بعد فترات جفاف طويلة عرفتها تونس خلال السنوات الأخيرة.

وسجلت مناطق مثل صيادة وسيدي بوسعيد أعلى نسب الهطول، ما شكّل ضغطاً كبيراً على فرق الحماية المدنية والسلطات المحلية التي تواصل جهودها لتصريف المياه وفتح الطرقات المتضررة.

كما ألقت الفيضانات بظلالها على القطاع السياحي، خاصة في سيدي بوسعيد، حيث تسببت السيول في إغلاق عدد من المحلات والمنشآت السياحية وتضرر بعضها، في وقت يُعد فيه القطاع ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي.

وأكدت السلطات التونسية أنها تعمل بالتنسيق مع مختلف الهياكل الوطنية والشركاء الدوليين لتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين، وإزالة آثار الفيضانات، مع التشديد على ضرورة تعزيز الاستعدادات لمواجهة التقلبات المناخية الحادة مستقبلاً.