شهدت مدينة فونشال، عاصمة جزيرة ماديرا البرتغالية، واقعة صادمة بعدما أقدم شخص مجهول على إضرام النار في تمثال النجم العالمي كريستيانو رونالدو، المقام أمام متحفه الرسمي تخليدًا لمسيرته الكروية الحافلة بالإنجازات.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق الحادثة، ظهر خلاله المشتبه به وهو يسكب مادة سريعة الاشتعال على التمثال البرونزي قبل أن يشعل النيران فيه، التي اشتعلت لثوانٍ قليلة قبل السيطرة عليها.
وأثار التصرف موجة واسعة من الغضب والاستنكار، خاصة بعدما ظهر الشخص في الفيديو وهو يتراجع إلى الخلف ويرقص على أنغام موسيقى راب صاخبة من مكبر صوت أحضره معه، في مشهد وُصف بالاستفزازي وغير المبرر.
ووفقًا لتقارير إعلامية برتغالية، قام المتهم بنشر الفيديو عبر حسابه على منصة «إنستجرام»، الذي يتابعه نحو ألف شخص، وعرف نفسه بأنه لاعب كرة سلة حر ومن أبناء المنطقة، مرفقًا المقطع بعبارة غامضة قال فيها: «هذا هو الإنذار الأخير من الله»، ما زاد من التساؤلات حول دوافع الحادثة وخلفياتها.
من جهتها، أكدت السلطات البرتغالية أنها تمكنت من تحديد هوية المشتبه به، إلا أنه لم يتم توقيفه حتى الآن، مشيرة إلى أن الحريق تم إخماده سريعًا دون وقوع أضرار جسيمة، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد مدى الضرر الذي لحق بالتمثال.
ويُذكر أن تمثال كريستيانو رونالدو سبق أن تعرض لمحاولات تخريب سابقة، أبرزها في عام 2016، ما دفع الجهات المختصة آنذاك إلى نقله، في ظل تكرار الاعتداءات على هذا المعلم الرياضي.
وأثارت الواقعة موجة استياء واسعة بين جماهير رونالدو حول العالم، الذين أدانوا الحادثة واعتبروها تصرفًا تخريبيًا يهدف إلى إثارة الجدل وجذب الانتباه عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويُعد كريستيانو رونالدو واحدًا من أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، وتربطه علاقة خاصة بجزيرة ماديرا التي شهدت بداياته الأولى، قبل أن يشق طريقه نحو النجومية العالمية مع أندية كبرى مثل مانشستر يونايتد وريال مدريد، إلى جانب إنجازاته اللافتة مع منتخب البرتغال.


