قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الشرق الأوسط على حافة التصعيد.. الانتشار الأمريكي يبلغ ذروته والقرار بيد ترامب

صورة تعبيرية مصنعة بالذكاء الاصطناعي
صورة تعبيرية مصنعة بالذكاء الاصطناعي

سجل الانتشار العسكري الامريكي في الشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة أعلى مستوياته منذ ثمانية أشهر، في خطوة اثارت تساؤلات واسعة حول دلالاتها السياسية والعسكرية، خاصة في ظل تصاعد التوتر مع ايران، واستمرار الغموض بشأن نوايا واشنطن وتل ابيب في المرحلة المقبلة.

الأعلى منذ يونيو الماضي

وبحسب تقديرات اسرائيلية نقلتها اذاعة الجيش، فان حجم القوات الامريكية المنتشرة في المنطقة هذا الاسبوع بلغ مستويات قياسية، هي الاعلى منذ العملية العسكرية التي استهدفت ايران في يونيو الماضي. ويأتي هذا التحشيد بالتزامن مع زيارة هي الثانية من نوعها خلال فترة قصيرة لقائد القيادة المركزية الامريكية براد كوبر الى تل ابيب، ما عزز التكهنات حول طبيعة المرحلة المقبلة.

واكدت هيئة البث الاسرائيلية ان المؤسسة الدفاعية في اسرائيل تدرس زيادة الانتشار الامريكي باعتبارها اما منصة محتملة لهجوم عسكري واسع ضد ايران، او اداة ضغط موثوقة تهدف الى دفع طهران للقبول باتفاق جديد بشروط افضل لواشنطن مقارنة بالاتفاق النووي الذي تم التوصل اليه في عهد الرئيس الامريكي الاسبق باراك اوباما.

ورغم هذا التحليل، نقلت الهيئة عن مصدر امني اسرائيلي قوله انه لا يوجد حتى الان اي تنسيق عملياتي مع الجيش الامريكي بشأن ايران، مؤكدا ان قرار التصعيد لا يزال غير محسوم، ومرتبطا بشكل مباشر بموقف الرئيس الامريكي دونالد ترامب.

تحذيرات إيرانية

في المقابل، رفعت ايران من لهجتها التحذيرية، اذ قال مسؤول ايراني لوكالة رويترز ان بلاده في حالة تاهب قصوى ومستعدة لاسوا السيناريوهات، محذرا من ان اي هجوم يستهدف ايران سيقابل برد عسكري غير مسبوق، وسيتم التعامل معه على انه حرب شاملة.

على الصعيد الاقليمي، حذرت تركيا من مخاطر التصعيد، حيث قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ان هناك مؤشرات على ان اسرائيل لا تزال تتحين الفرصة لشن هجوم على ايران، معتبرا ان مثل هذه الخطوة قد تؤدي الى مزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة، وداعيا الى البحث عن مسارات بديلة لتجنب المواجهة.

من جهتها، شددت الخارجية الامريكية على ان قرار العمل العسكري ضد ايران بيد الرئيس ترامب وحده. وقالت نائبة المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية مينيون هيوستن في تصريحات لقناتي العربية والحدث ان الاستراتيجية الامريكية الحالية تركز على دعم الشعب الايراني، مشيرة الى ان واشنطن كثفت من ادوات الضغط الاقتصادي عبر فرض رسوم جمركية وعقوبات على افراد ومؤسسات داخل ايران.

واضافت هيوستن ان الرئيس ترامب يراقب الوضع عن كثب، معتبرا ان النظام الايراني يهدر الموارد التي يفترض ان توجه لتلبية احتياجات المواطنين، في وقت تشهد فيه البلاد احتجاجات شعبية متفرقة.

وفي سياق متصل، لمح السفير الامريكي لدى اسرائيل مايك هاكابي في حديث للعربية انجليزي الى ان واشنطن تشكك في توقف ايران عن اعدام المتظاهرين، مؤكدا ان عدم توفر ادلة على ذلك قد يدفع الولايات المتحدة الى اتخاذ خطوات عسكرية.

وبين التحشيد العسكري، والضغوط السياسية، والتصريحات المتبادلة، يبقى الشرق الاوسط في حالة ترقب حذر، مع تزايد المخاوف من ان اي خطا في الحسابات قد يفتح الباب امام مواجهة واسعة يصعب احتواؤها.