في ظل التحديات الاقتصادية المتسارعة وارتفاع تكاليف المعيشة، أصبحت إدارة ميزانية الأسرة ضرورة لا رفاهية، خاصة مع تزايد الضغوط الاجتماعية وأنماط الاستهلاك غير المدروسة.
متطلبات الحياة الأساسية
فبين متطلبات الحياة الأساسية والرغبة في الحفاظ على مستوى معيشي معين، تجد كثير من الأسر نفسها أمام معادلة صعبة تحتاج إلى وعي ومرونة في اتخاذ القرار.
إعادة ترتيب الأولويات
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب تغييرًا حقيقيًا في العادات الاستهلاكية، وإعادة ترتيب الأولويات بما يضمن الاستقرار المالي دون الانسياق خلف المظاهر أو الأعباء التي تفوق القدرة.
تعديل أنماط الاستهلاك
من جانبها؛ أكدت رانيا المارية، خبيرة الاقتصاد المجتمعي، أن المرونة في التعامل مع الموارد المالية وتعديل أنماط الاستهلاك تمثلان خط الدفاع الأول أمام التحديات الاقتصادية الراهنة.
الإدارة المالية الناجحة
وأوضحت خلال مداخلة هاتفية ببرنامج صباح البلد، الذي يقدمه الإعلامي أحمد دياب على قناة صدى البلد أن الإدارة المالية الناجحة تقوم على قاعدة “50-30-20”، حيث يتم توجيه 50% من الدخل لتلبية الاحتياجات الأساسية، و30% للرغبات والأنشطة الترفيهية، بينما يُخصص 20% للادخار أو سداد الالتزامات المالية.
الانجراف وراء المظاهر الاجتماعية
وحذرت المارية من الانجراف وراء المظاهر الاجتماعية، منتقدة لجوء بعض الأسر إلى إنفاق ما يصل إلى 80% من دخلها على مصروفات المدارس الدولية تحت شعار الاستثمار في الأبناء، ما يشكل عبئًا اقتصاديًا كبيرًا.
تحديد الأولويات لعبور الأزمة
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن قيمة الإنسان لا تُقاس بالعلامات التجارية أو أماكن الترفيه، بل بالأخلاق والسلوك، داعية الأسر إلى التحاور والمشاركة في تحديد الأولويات لعبور الأزمة بأمان.



