قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

جامعة الدول العربية تعقد اجتماعًا غير عادي لبحث التصعيد الإسرائيلي الخطير

السفير مهند العكلوك مندوب فلسطين بالجامعة العربية
السفير مهند العكلوك مندوب فلسطين بالجامعة العربية

تعقد الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اجتماع مجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين في دورة غير عادية، يوم الأربعاء 11 فبراير 2026، بمقر الأمانة العامة بالعاصمة المصرية القاهرة لبحث التصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

 ويأتي هذا الاجتماع بناءً على طلب عاجل تقدمت به دولة فلسطين، في ضوء التصعيد الخطير الذي تمارسه حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ولمناقشة سبل التحرك العربي والدولي لمواجهة القرارات الإسرائيلية العدوانية الأخيرة.

وأكد المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، السفير مهند العكلوك، أن الطلب الفلسطيني يعكس خطورة المرحلة، في ظل ما تتخذه حكومة الاحتلال من قرارات ممنهجة تستهدف توسيع الاستيطان الاستعماري، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي العامة والخاصة، إلى جانب نقل صلاحيات بلدية الخليل إلى ما يُسمّى بالإدارة المدنية التابعة للاحتلال.

وأوضح السفير العكلوك، أن هذه الإجراءات تشكل اعتداءً صارخًا على الوضع القانوني والتاريخي للحرم الإبراهيمي الشريف، وتندرج في إطار العدوان الإسرائيلي الشامل والمتواصل على الشعب الفلسطيني، وأرضه، ومقدساته، وممتلكاته، بما يعمّق سياسات الضم والتوسع الاستعماري.

وشدد العكلوك على ضرورة التحرك العربي العاجل والمنسق، على المستويات الثنائية ومتعددة الأطراف، للضغط من أجل وقف هذه القرارات والممارسات العدوانية، محذرًا من تداعياتها الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

ودعت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وسائل الإعلام إلى تأكيد الحضور لتغطية أعمال هذا الاجتماع الهام.

كانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة)، قد أعربت عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للقرارات التي صادق عليها ما يُسمّى بالكابينت الإسرائيلي، والتي تستهدف إحداث تغييرات جوهرية وخطيرة في الوضع القانوني والإداري للأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي مقدمتها الضفة الغربية، بما يشكّل تصعيداً غير مسبوق في مخطط الضم والاستعمار والتهجير، وتهديدا للاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وخاصة اتفاقية أوسلو واتفاق الخليل.

وأكدت الجامعة العربية، أن هذه القرارات ولا سيما رفع السرية عن سجلّات الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الملكيات الفلسطينية الخاصة، ونقل صلاحيات التخطيط والترخيص في مدينة الخليل ومحيط الحرم الإبراهيمي إلى سلطات الاحتلال، تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن، واتفاقية جنيف الرابعة، واتفاق الخليل لعام 1997، وكذلك الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي أكّد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وبطلان ضمّ الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وحذّرت جامعة الدول العربية، من أن فرض ما يُسمّى بالرقابة والإنفاذ على المباني الفلسطينية في المناطق المصنفة "أ" و "ب" بذريعة حماية مواقع تراثية أو أثرية، يشكّل غطاءً قانونياً زائفاً لسياسات الهدم والمصادرة والتطهير العرقي، ويهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني وفرض وقائع استعمارية على الأرض لا يمكن تغييرها. 

وتحذر كذلك من خطورة المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، مشيرة إلى أن المساس بالحرم الإبراهيمي الشريف ونقل الصلاحيات عليه مرفوضة وغير مقبولة بتاتا، مؤكدة أن سلطات الاحتلال وحدها من تتحمل مسؤولية مواصلة الاعتداء على المقدسات، بهدف تفجير الأوضاع.

وأكدت أن هذه الإجراءات الأحادية وغير القانونية لن تُكسب الاحتلال أي شرعية، ولن تغيّر من حقيقة أن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، هي أرض فلسطينية محتلة، وأن جميع الأنشطة الاستعمارية الإسرائيلية باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.

وتحمّل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لهذه السياسات التصعيدية، وتدعو المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات رادعة وفورية لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدساته.

وتجدد جامعة الدول العربية موقفها الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لقرار حل الدولتين.