تختتم غدًا فعاليات سمبوزيوم أسوان الدولي للنحت، أحد أبرز الفعاليات الفنية التي تُقام تحت مظلة صندوق التنمية الثقافية التابع لوزارة الثقافة المصرية، والذي يُعد من أهم الجهات الداعمة للحركة الثقافية والفنية في مصر.
ويأتي هذا الحدث ليؤكد استمرار الاهتمام الرسمي بفنون النحت، خاصة المرتبطة بالجرانيت الأسواني الذي يمثل جزءًا أصيلًا من الهوية الحضارية المصرية منذ آلاف السنين.
ويُعد صندوق التنمية الثقافية ركيزة أساسية في دعم الإبداع، حيث تأسس عام 1989 بقرار جمهوري بهدف تنمية العمل الثقافي ورعاية المواهب في مختلف مجالات الفنون.
ومنذ إنشائه، عمل الصندوق على إنشاء مراكز للإبداع الثقافي في القاهرة والمحافظات، وتنظيم مهرجانات وملتقيات فنية، ودعم الفنون التشكيلية والمسرح والموسيقى والحرف التراثية، إلى جانب الحفاظ على المباني التراثية وإعادة توظيفها كمراكز إشعاع ثقافي.
ويجسد سمبوزيوم أسوان الدولي للنحت فلسفة الصندوق في الربط بين الماضي والحاضر، حيث يتحول الحجر الصلد إلى أعمال فنية معاصرة تعبر عن رؤى مختلفة لفنانين من مصر ومختلف دول العالم.
ولا يقتصر دور السمبوزيوم على إنتاج أعمال فنية فقط، بل يسهم أيضًا في تنشيط السياحة الثقافية وتعزيز مكانة مصر كمنارة للفنون في المنطقة.
ومع ختام فعاليات هذه الدورة، تتجدد الرسالة التي يحملها صندوق التنمية الثقافية، وهي أن الثقافة ليست نشاطًا هامشيًا، بل قوة ناعمة حقيقية تسهم في بناء الإنسان وتعزيز الوعي وصناعة مستقبل أكثر إشراقًا.