قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز لعمال البناء عدم الصيام في رمضان؟.. الإفتاء توضح الرأي الشرعي

الصيام
الصيام

كشفت دار الإفتاء، عن حكم الإفطار لأَصحاب المهنِ الشاقة، محددة عدة شروط لإيجاز الإفطار للعمال بالمهن الشاقة في شهر رمضان.

وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى منشورة على موقعها الرسمي، أنه يشترط لجواز عدم الصيام لعمال البناء في رمضان أن يكونوا لا يُمكِنُهُم أَدَاء العمل مع الصوم بسبب ما يلقونه من مَشَقَّةٍ زائدةٍ غير معتادةٍ، ولم يكن عندهم ما يكفيهم وعيالهم فيُبَاح لهم الفِطْر في رمضان، مع قضاءِ تلك الأَيَّامِ مَتى تَيَسَّرَ لهم ذلك.

حكم عدم الصيام بسبب مشقة العمل

وأكدت دار الإفتاء أنه لا إِثمَ على العمال شريطة أن يُبَيِّتوا نية الصوم ليلًا، فإن أصبحوا مُتَلبِّسين بما يُبيح لهم الفِطْر رُخِّصَ لهم في الفِطْر، وإن أصبحوا قادرين على الصوم ولم تلحقهم مشقة أتموا صومهم، أمَّا إن كان صومهم مع مهنتهم لا يَخْرُج بهم عن حَدِّ طَوْقِ الصومِ، فلا تُعَدُّ هذه الحالة عُذْرًا شرعيًّا مُبِيحًا للفِطْر، ويجب عليهم الصوم.

وتابعت الإفتاء أن الفقهاءُ اتفقوا على إِباحةِ الفطر لـمَن يحتاج إِلى أَن يعملَ عملًا شاقًّا في نهار رمضان؛ من حيث كونه مُحتاجًا إليه في القيام بنفقة نفسه أَو نفقة مَن عليه نفقتهم، كعمل البنَّائين والحمَّالين وأَمثالهم.

ثواب الصيام مع العمل الذي يصحبه مشقة

ووضّحت دار الإفتاء أن ثواب الصيام مع كثرة العمل في المهنة وتَحَمُّل المشقة الحاصلة من ذلك أَجَلُّ فضلًا وأعظَمُ أجرًا، وهو مندرجٌ تحت ما تقرَّر في قواعد الفقه مِن أنَّ "مَا كَانَ أَكْثَرَ فِعْلًا كَانَ أَكْثَرَ فَضْلًا"، كما في "الأشباه والنظائر" للحافظ السيوطي (ص: 143، ط. دار الكتب العلمية).

وأشارت إلى أن الأصل في هذه القاعدة ما ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا فِي عُمْرَتِهَا: "إِنَّ لَكِ مِنَ الْأَجْرِ قَدْرَ نَصَبِكِ وَنَفَقَتِكِ" أخرجه الإمامان: الدارقطني في "السنن"، والحاكم في "المستدرك" وصَحَّحه.

فضل الصيام في شهر رمضان

وأشارت الإفتاء إلى أن الصيام عبادة من أَجَلِّ العبادات وأعظمها ثوابًا عند الله تعالى، فقد اختصَّ الله تعالى بتقدير ثواب الصائم؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي» أخرجه البخاري.

وعن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ، بَعَّدَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» أخرجه البخاري.