أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، أمس الاثنين، وفاة القط الشهير بالمرستون في برمودا، بعد حياة حافلة بالأحداث والشهرة على المستويين المحلي والعالمي.
وكان بالمرستون المعروف بقائد صائد الفئران قد تقاعد عن عمله في الوزارة عام 2020، لكنه عاد إلى الأضواء في 2025 عندما انضم إلى الحاكم الجديد لبرمودا، أندرو مردوخ، وفق ما نشر على حسابه الرسمي على منصة إكس.
ووصفت منشورات الوزارة والحساب الرسمي للقط بالمرستون بأنه "قط استثنائي ودبلوماسي"، وأكدت أنه توفي بسلام في 12 فبراير، واعتُبر عضوًا مميزًا في فريق الحكومة في برمودا وعضوًا محبوبًا جدًا ضمن الأسرة، مع الإشارة إلى طبيعته اللطيفة ورفقته التي ستظل في الذاكرة.
من شوارع لندن إلى أروقة وزارة الخارجية
تم إنقاذ بالمرستون من مأوى باترسي للكلاب والقطط، وانضم إلى وزارة الخارجية البريطانية في 2016، خلال فترة سياسية مضطربة قبل أشهر من استفتاء خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.
وقد سُمّي تيمناً بالسياسي البريطاني في القرن التاسع عشر، فيسكومت بالميرستون، سريعًا ما اكتسب شهرة كبيرة على الإنترنت، وبلغ عدد متابعيه حوالي 100 ألف شخص، الذين كانوا يتابعون مغامراته في وستمنستر عن كثب.
بالمرستون اشتهر بمهمته الأساسية في مكافحة القوارض، حيث اصطاد فأره الأول بعد أسابيع قليلة من توليه المنصب. كما تميز بروح الفاعلية الاجتماعية، إذ جمع أكثر من 3,000 جنيه إسترليني لصالح مأوى باترسي.
وتمتع القط بعلاقة تنافسية وودية مع قط رقم 10 داونينج ستريت، لاري، الذي احتفل مؤخرًا بمرور 15 عامًا على منصبه.
حياة التقاعد
خلال جائحة كوفيد، تقاعد بالمرستون عام 2020 لقضاء مزيد من الوقت بعيدًا عن الأضواء، وترك رسالة مرحبة مكتوبة "بقدمه" لمساعده السابق سايمون ماكدونالد، أشار فيها إلى أن رحيله سيكون خسارة كبيرة لجمع المعلومات الاستخباراتية، لكنه بحاجة لبعض الوقت للراحة والاستجمام.
في 2025، عاد القط إلى الحياة العامة ليشغل "دورًا مثاليًا" في برمودا، حيث استمتع بأيامه الأخيرة على الشواطئ البيضاء والمياه الصافية، ولعب مع الأفوكادو العملاق، واستقبل كبار الشخصيات الأجنبية، وشارك في مراسم يوم التذكر.