قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

"أراد الموت شهيدًا".. جنرال أمريكي يكشف كواليس اغتيال خامنئي

علي خامنئي
علي خامنئي

كشف جنرال أمريكي بارز تفاصيل جديدة حول العملية التي أدت إلى اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، مشيراً إلى أن العملية اعتمدت على مزيج من التجسس التكنولوجي المتطور والاستخبارات البشرية التي وفرها جهاز الموساد الإسرائيلي.

وفي مقابلة مع صحيفة التايمز البريطانية، قال الجنرال جاك كين، نائب رئيس أركان الجيش الأمريكي السابق والمستشار المقرب من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن القضاء على خامنئي وكبار مسؤولي النظام الإيراني كان "مسألة وقت"، نتيجة مراقبة استخباراتية دقيقة استمرت لفترة طويلة.

وأوضح كين أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية كانت تراقب بشكل مكثف اتصالات خامنئي وتحركاته اليومية، حيث تمكنت أنظمة التجسس من التنصت على مكالماته الهاتفية وتتبع أنماط حياته.

 كما لعبت أقمار صناعية أمريكية متقدمة من طراز "أوريون" دوراً محورياً في جمع المعلومات، إذ تستطيع هذه الأقمار التقاط الاتصالات والإشارات من ارتفاعات عالية في المدار.

وأشار الجنرال الأمريكي إلى أن هذه الأقمار كانت قادرة على التقاط محادثات المسؤولين الإيرانيين ورصد تحركاتهم العسكرية، خاصة في الأيام التي سبقت عملية الاغتيال، عندما بدأت القيادة الإيرانية تبدي قلقاً متزايداً بشأن تعزيز القوات في المنطقة.

مراقبة دقيقة لتحركات خامنئي

وبحسب كين، لم تقتصر عملية المراقبة على الوسائل التكنولوجية، بل شملت أيضاً ما يعرف بـ"مراقبة أنماط الحياة"، حيث جرى تحليل روتين تحركات خامنئي وأفراد حراسته بشكل دقيق.

وأوضح أن عمليات المراقبة تضمنت اختراق شبكة كاميرات المرور في طهران لتتبع تحركات الحرس الشخصي للمرشد الإيراني، ما ساعد على بناء صورة كاملة عن تحركاته اليومية ومواقع وجوده.

وأضاف أن العنصر الحاسم في العملية كان وجود عناصر استخباراتية على الأرض داخل إيران للتأكد من صحة المعلومات التي جمعتها الوسائل التقنية، وهو الدور الذي لعبه جهاز الموساد الإسرائيلي.

دور الموساد في العملية

وأكد كين أن الموساد قدم ما وصفه بـ"الاستخبارات البشرية"، بينما قدمت الولايات المتحدة الدعم التقني والاستخباراتي المتطور. وقال:
"لدينا خبرة طويلة في تتبع أهداف عالية القيمة، وكانت المعلومات الاستخبارية جيدة جداً، لكن الموساد هو من وفر المصادر البشرية على الأرض".

وأشار إلى أن عناصر الموساد كانوا قادرين على التحرك داخل إيران بفاعلية كبيرة، موضحاً أن بعضهم يتحدث الفارسية بطلاقة ويفهم الثقافة المحلية، ما مكّنهم من إنشاء شبكة واسعة من المخبرين داخل البلاد.

فرصة نادرة لاغتيال القيادة

وكشف الجنرال الأمريكي أن أجهزة الاستخبارات كانت تراقب ليس فقط خامنئي، بل أيضاً عدداً من كبار القادة الإيرانيين. وقد علمت بوجود اجتماع مهم سيعقد في المجمع الرئاسي وسط طهران، وهو ما اعتُبر فرصة استثنائية لتنفيذ العملية.

وأوضح أن التقديرات الاستخباراتية أشارت إلى أن خامنئي لن يكون في مخبئه المعتاد خلال ذلك الاجتماع، الأمر الذي جعل استهدافه أسهل مقارنة بخطط أخرى كانت ستتطلب عمليات أكثر تعقيداً.

كما أشار كين إلى أن هناك مخاوف كانت قائمة من احتمال تهريب خامنئي خارج طهران أو نقله إلى مواقع بديلة سرية، وهو ما دفع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى استغلال فرصة الاجتماع واتخاذ قرار تنفيذ العملية.

تفوق تكنولوجي أمريكي

وأكد الجنرال الأمريكي أن العملية اعتمدت أيضاً على منظومة واسعة من أدوات المراقبة المتقدمة، بينها طائرة الاستطلاع الأمريكية "آر سي-135" القادرة على اعتراض الاتصالات، إضافة إلى الطائرات المسيّرة من طراز "ريبر" التي تُستخدم لجمع المعلومات الاستخباراتية.

كما لعبت وكالة الأمن القومي الأمريكية ووكالة الاستخبارات المركزية دوراً في تحليل البيانات المتعلقة بعادات وتحركات القيادة الإيرانية خلال مرحلة التخطيط للعملية.

وختم كين حديثه بالتأكيد على أن اغتيال خامنئي أظهر مدى فعالية الجمع بين الاستخبارات البشرية والمراقبة الإلكترونية المتقدمة، قائلاً إن هذه الأدوات مجتمعة تجعل من الممكن "العثور على أي هدف وتتبع تحركاته في أي وقت".

وفي إشارة إلى اللحظات الأخيرة قبل العملية، قال الجنرال الأمريكي إن بعض التقديرات رجحت أن خامنئي ربما اختار البقاء في وسط طهران وعدم الفرار، مضيفاً أنه قد يكون أراد "الموت شهيداً".