خرج رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، بتصريحات نارية خلال ظهوره في برنامج "إل بارتيدازو دي كوبي" عبر إذاعة كادينا كوبي الإسبانية مساء الإثنين، حيث تطرق إلى عدد من الملفات الساخنة داخل النادي الكتالوني، وفي مقدمتها الانتخابات الرئاسية المرتقبة، إلى جانب تعليقاته على تصريحات المدرب السابق تشافي هيرنانديز، وملف عودة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، فضلًا عن موقف النادي من قضية نيجريرا المثيرة للجدل.
وخلال حديثه، وجه لابورتا انتقادات حادة إلى المرشح الرئاسي الآخر فيكتور فونت، مؤكدًا أنه حاول استغلال اسم أحد أساطير النادي خلال الحملة الانتخابية بهدف التأثير على موقف الإدارة الحالية وإلحاق الضرر بها.
وأوضح رئيس برشلونة أن فونت استخدم اسم تشافي كورقة في الصراع الانتخابي، قائلًا إن الأخير يُعد من أساطير النادي الكتالوني، لكن تم توظيف تصريحاته بطريقة لا تخدم مصلحة الفريق.
الوقائع على أرض الملعب
وأضاف لابورتا أن الوقائع على أرض الملعب تتحدث بوضوح، مشيرًا إلى أن الفريق عانى من نتائج سلبية خلال فترة تدريب تشافي، بينما تغيرت الصورة بعد تولي المدرب الألماني هانز فليك المسؤولية الفنية.
وصول فليك
وأكد لابورتا أن الفريق خسر العديد من المباريات تقريبًا بنفس المجموعة من اللاعبين عندما كان تشافي يقود الجهاز الفني، في حين تغيرت ديناميكية الأداء والنتائج بعد وصول فليك، حيث تحولت حالة الفريق من ارتباط بالخسائر إلى ارتباط واضح بالانتصارات، بحسب تعبيره.
عودة ليونيل ميسي
وفي سياق آخر، تطرق رئيس برشلونة إلى الجدل الذي أثير في الفترة الماضية حول إمكانية عودة ليونيل ميسي إلى النادي قبل انتقاله إلى إنتر ميامي الأمريكي، مشيرًا إلى أنه لا يفهم تمامًا بعض التصريحات التي أدلى بها تشافي في هذا الشأن.
وأوضح لابورتا أن وضع ميسي في تلك الفترة كان واضحًا منذ البداية، مؤكدًا أن والد اللاعب، خورخي ميسي، زاره شخصيًا في منزله وأبلغه بأن الظروف ستكون أفضل لنجله في مدينة ميامي مقارنة بالخيارات الأخرى التي كانت مطروحة، سواء في السعودية أو حتى العودة إلى برشلونة.
انتقال ميسي إلى إنتر ميامي
وأشار رئيس النادي الكتالوني إلى أن هذا اللقاء كان صريحًا وواضحًا، مؤكدًا أن قرار انتقال ميسي إلى إنتر ميامي جاء بعد اقتناع عائلته بأن المشروع الأمريكي سيكون الأنسب له في تلك المرحلة من مسيرته.
كما شدد لابورتا على أنه لا يشعر بأي قلق من احتمال خروج ميسي أو والده للحديث علنًا عن تفاصيل تلك المرحلة خلال الفترة الحالية، مؤكدًا ثقته في أن خورخي ميسي سيكرر الرواية نفسها التي تحدث عنها، نظرًا لأن الحوار الذي جرى بينهما كان واضحًا ومباشرًا.
وأضاف أن العلاقة بينه وبين والد النجم الأرجنتيني كانت دائمًا قائمة على التفاهم والوضوح، مشيرًا إلى أنه لا يتوقع حدوث أي تغيير في الرواية المتفق عليها بين الطرفين.
تصريحات تشافي
وفيما يتعلق بتصريحات تشافي الأخيرة، أكد لابورتا أنها لا تخدم النقاش الانتخابي الجاري داخل النادي، موضحًا أن إدارة برشلونة تفضل التركيز على القضية الأساسية في الوقت الراهن، وهي انتخاب رئيس ومجلس إدارة جديدين يقودان النادي خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن جماهير برشلونة يجب ألا تنشغل بتصريحات جانبية قد تشتت الانتباه عن الاستحقاق الأهم، وهو الانتخابات المقبلة، متسائلًا عما إذا كانت تلك التصريحات قد تؤثر على فرصه الانتخابية، قبل أن يؤكد أن صناديق الاقتراع وحدها هي التي ستكشف حجم التأثير الحقيقي لها.
ملف قضية نيجريرا
أما فيما يتعلق بملف قضية نيجريرا، فقد دافع لابورتا بقوة عن موقف برشلونة، معتبرًا أن النادي يتعرض لما وصفه بحملة تشويه مؤسسية تستهدف سمعته.
وقال رئيس النادي الكتالوني إن شعار "ضد كل شيء وضد الجميع" يعكس بدقة الوضع الذي يعيشه برشلونة في الوقت الحالي، مؤكدًا أن النادي وُضع تحت مراقبة شديدة وتم السماح بحدوث بعض الأمور بهدف الوصول إلى هذه المرحلة، رغم أن الاتهامات الموجهة للنادي، بحسب قوله، غير قابلة للتصديق.
واتهم لابورتا أطرافًا في العاصمة الإسبانية مدريد بالوقوف وراء حملة التشويه المرتبطة بقضية نيجريرا، واصفًا ما يحدث بأنه أمر بالغ الدناءة.
وأوضح أن جميع التعاملات التي قام بها برشلونة في هذا الملف كانت قانونية ومشروعة بالكامل، مشيرًا إلى أنه عندما تولى إدارة النادي لأول مرة عام 2003 كانت هناك بالفعل شركة قائمة يتعامل معها النادي في هذا الإطار.
وأضاف أن الإدارة آنذاك أُبلغت بأن الشركة مملوكة لنجل نيجريرا، وأنها كانت تقدم خدمات تحليلية واستشارية تتعلق بالتحكيم لعدة أندية أخرى، من بينها أتلتيكو مدريد.
انتقاد ريال مدريد
ولم يتوقف لابورتا عند هذا الحد، بل وجه انتقادات مباشرة إلى الغريم التقليدي ريال مدريد، متهمًا النادي الملكي بمحاولة إدانة برشلونة قبل صدور أي حكم قضائي في القضية.
وأشار إلى وجود شخصية تُدعى ميخيا دافيلا ضمن مجلس إدارة ريال مدريد، مؤكدًا أن زوجته مرتبطة أيضًا باللجنة الفنية للحكام، في إشارة إلى ما اعتبره ازدواجية في المعايير عند توجيه الاتهامات لبرشلونة.
كما لفت لابورتا إلى أن رؤساء اللجنة الفنية للحكام في إسبانيا خلال 72 عامًا كانوا في معظمهم لاعبين أو أعضاء سابقين في ريال مدريد، متسائلًا عما إذا كان ذلك لا يبدو محرجًا بالنسبة للنادي الملكي.
واختتم رئيس برشلونة تصريحاته برسالة حادة اللهجة، مؤكدًا أن الأموال والنفوذ كانا دائمًا في أيدي أطراف أخرى في مدريد، متسائلًا عما إذا كان ما قام به برشلونة هو المخجل فعلًا، أم أن ما جرى على مدار سنوات طويلة داخل ريال مدريد هو ما يستحق التوقف عنده.


