قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لاريجاني يرد على تهديدات ترامب: إيران لا تخشى «التهديدات الجوفاء»

علي لاريجاني
علي لاريجاني

صعد مسئولون إيرانيون من لهجتهم تجاه الولايات المتحدة، بعدما قلل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني من أهمية التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن توجيه ضربات عسكرية أشد قسوة إلى طهران إذا أقدمت على تعطيل تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

وقال لاريجاني، في منشور عبر منصة “إكس”، اليوم الثلاثاء، إن الشعب الإيراني لا يخشى ما وصفه بـ"التهديدات الجوفاء"، في رد مباشر على تصريحات ترامب التي توعد فيها إيران برد عسكري واسع إذا استهدفت حركة الملاحة النفطية في المضيق الاستراتيجي. 

وأضاف لاريجاني: "الشعب الإيراني لا يخشى تهديداتكم الجوفاء، فقد عجز أكبر منكم عن محوه.. فاحذروا أن تكونوا أنتم من يزول".

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن عقب اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة في المنطقة، والتي أدت إلى اضطراب حركة الملاحة في الخليج وتهديد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حذر في وقت سابق من أن الولايات المتحدة سترد بقوة ساحقة إذا قامت إيران بأي خطوة لتعطيل تدفق النفط عبر مضيق هرمز، وهو الممر البحري الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية.

وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، إن أي محاولة من جانب إيران لوقف حركة النفط في المضيق ستقابل بضربات أمريكية "أقسى بعشرين مرة" من الضربات التي تعرضت لها طهران حتى الآن. 

وأضاف أن الولايات المتحدة لن تتردد في استخدام قوتها العسكرية لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر هذا الممر الحيوي.

كما صعد ترامب من نبرته التحذيرية، مؤكدًا أن إيران قد تواجه ما وصفه بـ"الموت والنار والغضب" إذا أوقفت تدفق النفط عبر المضيق. وأشار إلى أن القوات الأمريكية قد تستهدف ما وصفها بـ"الأهداف السهلة التدمير"، في إشارة إلى منشآت أو بنى تحتية يمكن ضربها بسهولة، الأمر الذي قد يجعل من الصعب على طهران إعادة بناء قدراتها في المستقبل.

وأوضح الرئيس الأمريكي أن حماية الملاحة النفطية في مضيق هرمز تمثل مصلحة دولية، مشيرًا إلى أن استمرار تدفق النفط عبر هذا الممر البحري يشكل "هدية" تقدمها الولايات المتحدة للدول التي تعتمد على الطاقة القادمة من الخليج، ومن بينها الصين التي تعد من أكبر مستوردي النفط في العالم.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المضيق توترًا متزايدًا بعد سلسلة هجمات استهدفت سفنًا تجارية وناقلات نفط في المنطقة. ووفقًا لمجموعات متخصصة في تحليل بيانات الملاحة البحرية، فقد تعرضت نحو عشر سفن لهجمات أو حوادث أمنية في مضيق هرمز أو بالقرب منه منذ أن أعلنت إيران إغلاق الممر المائي ردًا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير الماضي.

وأدت هذه الهجمات، التي استمرت خلال الأسبوع الأول من اندلاع المواجهة، إلى تعطل شبه كامل لحركة الملاحة عبر المضيق، وهو ما أثار مخاوف واسعة في أسواق الطاقة العالمية، نظرًا للدور الحيوي الذي يلعبه المضيق في نقل النفط والسلع بين دول الخليج والأسواق الدولية.

ويرى مراقبون أن تبادل التهديدات بين واشنطن وطهران يعكس مرحلة خطيرة من التصعيد، حيث بات مضيق هرمز في قلب المواجهة الاستراتيجية بين الطرفين. 

كما أن استمرار التوترات في هذا الممر البحري قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة، خصوصًا إذا استمر تعطيل حركة السفن أو تصاعدت الهجمات على ناقلات النفط.

وفي ظل هذه التطورات، تتابع الدول الكبرى وأسواق الطاقة العالمية الوضع في الخليج بحذر شديد، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى أزمة طاقة عالمية وارتفاع حاد في أسعار النفط.