أجابت دار الإفتاء المصرية عن تساؤل يشغل بال الكثيرين حول مدى وجوب المضمضة في حال تناول الطعام قبل البدء في الصلاة.
وأوضح الدكتور أحمد ممدوح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أنه لا تجب المضمضة شرعاً إلا في حال وجود بقايا طعام واضحة داخل الفم.
وحذر ممدوح من أن ابتلاع هذه البقايا عمداً أثناء الصلاة يؤدي إلى بطلانها، نظراً لأن الأكل والشرب من مبطلات الصلاة المتفق عليها بين أهل العلم.
وأشار إلى أن فضلات الطعام الدقيقة التي قد توجد بين ثنايا الأسنان معفو عنها لخفة أمرها، ولا تبطل الصوم أو الصلاة بشرط عدم تعمد ابتلاعها.
هل ابتلاع المصلي بقايا الطعام تفسد الصلاة؟
نوه أمين الفتوى بأن من ابتلع بقايا الطعام سهواً أثناء صلاته فإن صلاته تظل صحيحة ولا شيء عليه.
ومع ذلك يستحب لمن أكل بعد الوضوء أن يتمضمض حتى لا تبقى آثار للأكل في فمه تنشغل بها نفسه أو تؤدي لابتلاعها.
وفي سياق متصل أكد الشيخ محمد عبد السميع أمين الفتوى بدار الإفتاء أن مجرد الأكل والشرب لا ينقض الوضوء نهائياً.
فمن توضأ ثم تناول طعاماً أو شراباً فإن وضوءه يظل صحيحاً، ولا يطالب بإعادته بل يكتفى بتنظيف الفم من بقايا الطعام.
هل المضمضة واجبة قبل الصلاة
تطرقت الفتوى إلى مسألة وجوب المضمضة أثناء الوضوء نفسه، حيث اختلف العلماء بين قائل بوجوبها كونها جزءاً من الوجه وقائل بسنيتها.
إلا أن الثابت عن السلف الصالح هو حرص النبي صلى الله عليه وسلم الدائم على المضمضة والاستنشاق في كل وضوء.
وفي إطار الحفاظ على صحة الصلاة حذر الدكتور أحمد ممدوح من الأفعال التي قد تبطلها، ومن أبرزها الحركات الكثيرة والمتوالية.
وأوضح أن الحركات اليسيرة مثل الالتفات البسيط أو النظر في الساعة لا تبطل الصلاة، بينما الحركات الكبيرة التي تخرج المصلي عن هيئة الصلاة تبطلها عمداً.
هل بقايا الطعام في الفم تبطل الصوم؟
من جانبه أوضح مجمع البحوث الإسلامية الحكم المتعلق بوجود بقايا طعام في فم الصائم عند الاستيقاظ.
وأكد المجمع أن وجود هذه المخلفات لا يؤثر على صحة الصيام، لكن يجب على الصائم لفظها والتخلص منها فوراً.
وإذا تعمد الصائم ابتلاع ما تبقى بين أسنانه فإن ذلك يفسد صومه، أما إذا ابتلعه نسياناً أو جهلاً فلا يضره.
وشددت الفتاوى في مجملها على ضرورة حرص المسلم على نظافة فمه وأسنانه بعد الطعام دائماً، سواء كان صائماً أو في غير حال الصيام.



