قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

استدرجوها وخلصوا عليها بسلك شاحن .. القصة الكاملة لجريمة صغيرة الشرقية

جانب من المحاكمة
جانب من المحاكمة

شهدت قرية مشتول القاضي التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية واحدة من أبشع الجرائم التي أثارت صدمة واسعة بين الأهالي، بعدما لقيت الطفلة “مريم صابر” مصرعها على يد جارتها وشقيقها في واقعة كشفت التحريات أن دافعها الرئيسي كان السرقة.

أسدل الستار على القضية نهائيا بعد شهر من بدايتها، بعدما أصدرت محكمة جنايات وجنح الطفل بمحافظة الشرقية، برئاسة المستشار أحمد سامي عبدالحليم، اليوم الثلاثاء، حكما بمعاقبة الطالبة وشقيقها بالسجن 15 عاما لكل منهما؛ لإدانتهما بقتل جارتهما الطفلة "مريم" لسرقة هاتفها المحمول.

قصة مصرع طفلة الشرقية 

بدأت تفاصيل القصة عندما خرجت مريم، البالغة من العمر 14 عامًا والطالبة بالصف الثاني الإعدادي، من منزل أسرتها كعادتها بعد عودتها من المدرسة، بينما كانت والدتها تساعد والدها في بيع الخضروات لتوفير نفقات المعيشة. 

مع مرور الوقت تأخرت الطفلة عن العودة، ما أثار قلق أسرتها التي بدأت رحلة البحث عنها داخل القرية دون جدوى. 

وبعد ساعات من البحث المكثف، عثرت الأجهزة الأمنية على جثمان الطفلة داخل منزل مجاور لمسكن أسرتها، لتبدأ بعدها التحريات التي كشفت مفاجأة صادمة، إذ تبين أن وراء ارتكاب الجريمة جارتها “سلمى. م” البالغة من العمر 17 عامًا، وهي طالبة بالصف الثاني الثانوي، بمساعدة شقيقها “عبد الله” طالب الصف الثالث الإعدادي. 

وكشفت التحقيقات أن المتهمين استدرجا الطفلة إلى منزلهما بحجة عادية حتى لا تثير الشكوك، ثم قاما بخنقها بسلك الشاحن داخل المنزل بهدف سرقة هاتفها المحمول وقرطها الذهبي. 

كيف تم اكتشاف الجريمة؟

بعد تنفيذ الجريمة حاول المتهمان التخلص من الجثمان لإخفاء معالم الواقعة وإبعاد الشبهات عنهما، لكن محاولتهما فشلت، ما أدى إلى اكتشاف الجريمة سريعًا. 

وبحسب تصريحات أم الراحلة مريم، فإن ابنتها تعرّضت للاستدراج إلى الطابق الثالث من العقار، حيث تم خنقها باستخدام حبل، قبل أن يقوموا بجذبها من شعرها إلى الطابق الثانى دون أن تأخذهم بها شفقة ولا رحمة، حتى تساقط شعرها من شدة الجذب.

وتابعت الأم، أن إحدى قريبات المتهمين دخلت المنزل محل الواقعة فجأة وعندما شاهدت ما يحدث، صرخت من هول المشهد، قبل أن تسقط مغشيًا عليها بجوار الجثمان.

الأجهزة الأمنية كثفت تحرياتها عقب العثور على الجثمان، وتمكنت بعد تقنين الإجراءات من ضبط المتهمين، وبمواجهتهما اعترفا بتفاصيل ارتكاب الجريمة كاملة، مؤكدين أن الدافع كان السرقة فقط، وتم تحرير محضر بالواقعة وإحالتهما إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات فورًا. 

كما أجرت نيابة مركز الزقازيق معاينة تصويرية لمسرح الجريمة، حيث مثل المتهمان كيفية استدراج الضحية وتنفيذ الجريمة، في إطار استكمال التحقيقات والوقوف على جميع الملابسات الدقيقة للحادث. 

وقررت النيابة نقل الجثمان إلى المشرحة والتصريح بتشريحه لبيان السبب الدقيق للوفاة، مع استمرار اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين. 

من جانبها، عبّرت والدة الطفلة عن حزنها الشديد لفقدان ابنتها الوحيدة، مؤكدة أن الأسرة تعيش حالة انهيار منذ وقوع الجريمة، مطالبة بالقصاص العادل من المتهمين بعد أن تحولت حياة الأسرة إلى مأساة بسبب هاتف محمول وقرط ذهبي.