حذر خبراء الصحة من أن بعض التغيرات البسيطة في طريقة الكلام قد تكون من العلامات المبكرة للإصابة بالخرف، خاصة مرض الزهايمر، مؤكدين أن التردد المتكرر أثناء الحديث أو استخدام كلمات مثل "أمم" و"إيه" بشكل زائد قد يشير إلى تغيرات في وظائف الدماغ.
تغيرات الكلام قد تكشف الخرف مبكرًا
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فإن الباحثين يرون أن اللغة وطريقة تكوين الجمل قد تكشف مبكرًا عن تراجع القدرات الإدراكية قبل ظهور أعراض الخرف التقليدية مثل فقدان الذاكرة أو الارتباك.
وأوضح التقرير أن الخرف يؤثر تدريجيًا على الذاكرة والتفكير والسلوك، لكن تأثيره لا يقتصر على ذلك فقط، بل يمتد إلى القدرة على التحدث وإيجاد الكلمات المناسبة أثناء المحادثات.
وأشار الباحثون إلى أن الأشخاص المصابين بالمراحل الأولى من الزهايمر قد يلاحظ عليهم:
ـ التوقف المتكرر أثناء الكلام
استخدام كلمات حشو مثل “أمم” و”إيه”
ـ البطء في تكوين الجمل
صعوبة إيجاد الكلمات المناسبة
ـ تبسيط الجمل واستخدام عدد أقل من الروابط اللغوية مثل “لأن” و”لكن”.

لماذا تحدث هذه التغيرات؟
وقال الدكتور تيم بينلاند، رئيس قسم المعرفة والتعلم بجمعية الزهايمر البريطانية، إن اللغة من أكثر الوظائف تعقيدًا في الدماغ، لأنها تعتمد على تنسيق عدة مناطق عصبية في الوقت نفسه.
وأضاف أن التقدم في العمر يؤدي بشكل طبيعي إلى بطء معالجة المعلومات، لكن التغير الملحوظ والمستمر في سرعة الكلام أو كثرة التردد قد يكون مؤشرًا على وجود تغيرات إدراكية مرتبطة بالخرف.

دراسة تكشف العلاقة بين بطء الكلام وصحة الدماغ
وكشفت دراسة أجرتها جامعة تورنتو على 125 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 18 و85 عامًا، أن الأشخاص الذين يتحدثون بطلاقة وسرعة أكبر غالبًا ما يحققون نتائج أفضل في اختبارات الإدراك والذاكرة.
وفي المقابل، ارتبط التوقف المتكرر أثناء الحديث أو البطء الملحوظ في الكلام بزيادة احتمالات التراجع المعرفي والمراحل المبكرة من الزهايمر.

علامات أخرى مرتبطة بالخرف
وأكد الخبراء أن الخرف لا يظهر فقط من خلال فقدان الذاكرة، بل قد يصاحبه أيضًا:
صعوبة التركيز
تغيرات المزاج
مشكلات في إدراك الأماكن والمسافات
اضطرابات التوازن
صعوبة متابعة المحادثات
كما تشير أبحاث حديثة إلى أن بعض الأعراض قد تظهر قبل سنوات طويلة من التشخيص الرسمي للمرض.

أهمية التشخيص المبكر
وشدد الأطباء على أن اكتشاف الخرف مبكرًا يساعد في إبطاء تطور الأعراض وتحسين جودة حياة المريض، خاصة مع تزايد أعداد المصابين بالخرف عالميًا.
ويُقدر عدد المصابين بالخرف في بريطانيا بنحو مليون شخص حاليًا، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 1.4 مليون بحلول عام 2040.

