قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هددها بإلقاء أولاده في النيل .. كواليس صادمة من الأسرة بشأن القاضي السابق قاتل زوجته

المتهم بقتل طليقته
المتهم بقتل طليقته

تحولت واقعة اتهام قاضٍ بقتل طليقته في الشارع إلى واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الجدل والغضب خلال الأيام الأخيرة، بعدما عادت تفاصيلها إلى الواجهة عبر جلسات المحاكمة والمقاطع المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، لتكشف أمام الرأي العام فصولًا صادمة من الخلافات الأسرية والتهديدات المتكررة التي سبقت الجريمة.

القضية لم تعد مجرد واقعة قتل تخضع للتحقيقات، بل أصبحت حديث الشارع المصري ومنصات التواصل، خاصة مع تبادل الروايات والاتهامات، وظهور أفراد من أسرة الضحية للحديث عن تفاصيل السنوات الأخيرة من حياة السيدة الراحلة، وما وصفوه بـ«المعاناة المستمرة» التي عاشتها بعد الانفصال، وصولًا إلى النهاية المأساوية التي انتهت بمقتلها أمام المارة.

وبينما يترقب الجميع ما ستسفر عنه المحكمة، خرج شقيق المجني عليها في تصريحات مطولة كشف خلالها عن رواية أسرته لما جرى، مؤكدًا أنهم التزموا الصمت لفترة طويلة احترامًا للقضاء، قبل أن يقرروا الحديث بعد ما وصفه بحملات لتشويه سمعة شقيقته وتقديم المتهم بصورة «البطل» على مواقع التواصل الاجتماعي.

“كنا ساكتين احترامًا للقضاء”

شقيق الضحية قال إن الأسرة لم تكن ترغب في الظهور الإعلامي أو الدخول في معارك عبر الإنترنت، موضحًا أنهم فضلوا ترك الأمر للقضاء منذ وقوع الجريمة، لكن ما حدث خلال الأيام الأخيرة دفعهم للخروج عن صمتهم.

وأضاف أن الأسرة فوجئت بانتشار فيديوهات ومقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن المتهم بصورة وصفها بـ«المبالغ فيها»، معتبرًا أن الأمر وصل إلى حد تلميع صورته والتعامل معه وكأنه “مناضل أو بطل قومي”، وهو ما أثار غضب العائلة.

وأكد أن الهدف من حديثه ليس “ركوب الترند” أو البحث عن الشهرة، بل الدفاع عن شقيقته وحقها بعد حملات التشهير التي طالتها، موضحًا أن الأسرة تعرضت لمحاولات لإغرائها بالمال مقابل الظهور الإعلامي أو الصمت، لكنه رفض ذلك بشكل قاطع.

وقال إن هناك عروضًا مالية ضخمة عُرضت عليه، إلى جانب محاولات من بعض القنوات لاستضافته مقابل مبالغ مالية، إلا أنه رفض تمامًا، مؤكدًا أن “دم شقيقته لا يمكن أن يكون محل مساومة”.

بداية العلاقة.. زواج انتهى بالخُلع

بحسب رواية شقيق المجني عليها، فإن الخلافات بدأت مبكرًا داخل الحياة الزوجية، حتى انتهت أولى مراحل الانفصال بالخلع نتيجة ما وصفه بـ«سوء السلوك وعدم تحمل المسؤولية».

وأشار إلى أن شقيقته عانت خلال سنوات الزواج من مشاكل متكررة، تضمنت اعتداءات وخلافات دائمة، مؤكدًا أن الأسرة كانت تتدخل أكثر من مرة لنقل الأطفال إلى المستشفى أو محاولة احتواء الأزمات الأسرية.

وأوضح أن المتهم وفق روايته كان كثير التنقل بين المشروعات والأعمال الخاصة خارج نطاق عمله القضائي، إذ عمل في المقاولات وتجارة السيارات وبعض الأنشطة التجارية، وهو ما تسبب في أزمات مالية متكررة انعكست على الأسرة.

وأضاف أن شقيقته عاشت سنوات وصفها بـ«المضطربة»، حيث كانت الأسرة تنتقل من شقة إلى أخرى باستمرار نتيجة الخلافات أو الأزمات المالية، مؤكدًا أن ذلك تسبب في حالة من عدم الاستقرار النفسي والاجتماعي لها ولأطفالها.

ورغم الانفصال الأول، قال شقيق الضحية إن المتهم كان يعود مرارًا محاولًا إقناعها بأنه تغيّر، مستخدمًا كلمات دينية ووعودًا بفتح صفحة جديدة، إلا أن المشكلات بحسب وصفه كانت تعود من جديد.

الطلاق النهائي والأزمات المالية

وأوضح شقيق المجني عليها أن الطلاق الأخير وقع عام 2021، بعد سنوات من الأزمات المتكررة، مؤكدًا أن شقيقته كانت مسؤولة عن تربية ثلاثة أطفال بعد الانفصال.

وأشار إلى أن الخلافات بعد الطلاق لم تتوقف، بل دخلت مرحلة جديدة تتعلق بالنفقات ورعاية الأطفال، موضحًا أن المتهم كان وفق قوله يمتنع أحيانًا عن دفع النفقات، ثم يعود للتقرب من الأسرة ومحاولة استعادة العلاقة مرة أخرى.

وأكد أن الأسرة كانت تحاول تجنب الصدامات حفاظًا على الأطفال، لكن الأمور ظلت متوترة طوال الوقت، خاصة مع استمرار التواصل والخلافات بين الطرفين.

اتهامات بالتشهير والضغط النفسي

شقيق الضحية تحدث أيضًا عن الاتهامات التي تم تداولها بحق شقيقته بعد وفاتها، معتبرًا أنها جزء من حملة لتبرير الجريمة أو تخفيف المسؤولية عن المتهم.

وأشار إلى أن بعض الروايات المتداولة تضمنت اتهامات أخلاقية للمجني عليها، وهو ما نفته الأسرة بشكل قاطع، مؤكدًا أن تصرفات المتهم نفسه كانت بحسب قوله تنفي تلك الادعاءات.

واستشهد بوقوف المتهم إلى جانب الأسرة خلال عزاء والد الضحية عام 2023، بل واستخراجه تصريح الدفن بنفسه، متسائلًا: “إذا كانت كل هذه الاتهامات صحيحة، فلماذا كان حريصًا على الظهور بهذا الشكل والدخول في تفاصيل العزاء؟”.

كما نفى ما تم تداوله عن وجود “دافع شرف” وراء الجريمة، مؤكدًا أن الطلاق وقع منذ سنوات طويلة، وأن المتهم كان متزوجًا بالفعل ولديه حياة أخرى، متسائلًا عن سبب وقوع الجريمة بعد مرور نحو خمس سنوات على الانفصال.

“بدأ يهدد بعد ما عرف إنها ممكن تتجوز”

بحسب رواية شقيق الضحية، فإن نقطة التحول الأخطر بدأت عندما علم المتهم بوجود أشخاص يتقدمون لخطبة طليقته، وهو ما تسبب وفق قوله في تغير سلوكه بشكل واضح.

وأوضح أن الحديث عن زواجها مرة أخرى أثار غضب المتهم بصورة كبيرة، وبدأت بعدها التهديدات المباشرة وغير المباشرة.

وأكد أن الأسرة كانت تحاول تهدئة الأمور وإقناعه بأن لكل طرف حياته الخاصة، خاصة أنه كان متزوجًا بالفعل، إلا أن التوتر ظل قائمًا.

الأطفال في قلب الأزمة

واحدة من أكثر النقاط التي أثارت التعاطف والغضب في تصريحات شقيق الضحية كانت حديثه عن الأطفال الثلاثة، الذين وجدوا أنفسهم وسط صراع طويل بين الأب والأم.

وقال إن الأطفال كانوا يعودون في بعض الأحيان من لقاءات والدهم وهم في حالة نفسية سيئة، بسبب ما وصفه بالألفاظ القاسية والمهينة التي كان يرددها أمامهم بحق والدتهم.

وأضاف أن الأسرة حاولت أكثر من مرة تنظيم العلاقة بين الأب وأطفاله بعيدًا عن المشكلات، لكن الأمور كانت تتعقد باستمرار.

كما نفى الاتهامات التي تحدثت عن منع الأب من رؤية أبنائه، مؤكدًا أنه لم يتم تحرير أي محضر رسمي للرؤية طوال سنوات الخلاف، معتبرًا أن ذلك يطرح تساؤلات حول حقيقة الروايات المتداولة.

واقعة “النيل”.. اتهامات بمحاولة إيذاء الأطفال

ومن أخطر ما كشفه شقيق الضحية حديثه عن واقعة قال إنها حدثت قبل الجريمة بفترة، حين تلقى اتصالًا هاتفيًا من شخص يستغيث به، مؤكدًا أن الأطفال كانوا في خطر.

وبحسب روايته، فإن المتهم اصطحب الأطفال إلى منطقة قرب النيل، وهدد بإلقائهم في المياه، بينما تجمع المواطنون حوله في محاولة لمنعه.

وقال إن الطفل الأصغر كان في يد والده، بينما كان الطفلان الآخران يحاولان منعه وسط صراخ وبكاء، مؤكدًا أن الواقعة انتهت بتدخل الأهالي.

وأضاف أن المتهم أجرى اتصال فيديو مع طليقته خلال الواقعة، وهددها بإيذاء الأطفال إذا تزوجت مرة أخرى، على حد قوله.

ورغم مطالبة البعض بتحرير محضر رسمي وقتها، أكد شقيق الضحية أن شقيقته رفضت اتخاذ إجراءات قانونية خوفًا على مستقبل أطفالها، خاصة أنها كانت تتمنى أن يحافظوا على صورة جيدة لوالدهم.

“كان يهددها بالموت”

شقيق المجني عليها أشار أيضًا إلى وقائع أخرى قال إنها تضمنت تهديدات مباشرة، من بينها قيادته السيارة بسرعة كبيرة بصحبة الأطفال مهددًا بالاصطدام بشجرة.

وأضاف أن التهديدات لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت إلى عبارات صريحة بالقتل، معتبرًا أن الأسرة كانت تشعر بالخطر لكنها لم تتوقع أن تصل الأمور إلى النهاية المأساوية التي حدثت.

زواج جديد ومحاولة لبدء حياة مستقرة

وبحسب رواية الأسرة، فإن المجني عليها حاولت بعد سنوات الانفصال أن تبدأ حياة جديدة بعيدًا عن الصراعات القديمة، حيث تزوجت من شخص وصفه شقيقها بأنه “محترم ويعامل الأطفال بشكل إنساني”.

وأكد أن الزوج الجديد احتوى الأطفال وتعامل معهم كأبنائه، مشيرًا إلى أنهم تعلقوا به نفسيًا بعد سنوات من الاضطرابات الأسرية.

وقال إن المتهم اختفى لفترة بعد زواج طليقته، قبل أن يعاود الاتصال مجددًا خلال شهر رمضان عام 2024 ليسأل عنها، وعندما علم بزواجها عاد التوتر مرة أخرى.

قضية رأي عام

القضية أثارت حالة واسعة من الجدل بين المتابعين، خاصة مع تضارب الروايات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وظهور حملات دعم متبادلة لكل طرف.

في المقابل، طالب كثيرون بضرورة انتظار كلمة القضاء وعدم الانسياق وراء الروايات غير الموثقة، مؤكدين أن القضية تحمل أبعادًا إنسانية وقانونية شديدة الحساسية، خصوصًا في ظل وجود أطفال أصبحوا الضحية الأكبر في هذا الصراع الطويل.

كما أعادت الواقعة النقاش حول تأثير الخلافات الأسرية الممتدة على الأبناء، وأهمية التدخل المبكر في حالات التهديد والعنف الأسري قبل تحولها إلى جرائم مأساوية.

بين المحاكم والسوشيال ميديا

ومع استمرار جلسات المحاكمة، لا تزال القضية تتصدر اهتمامات الرأي العام، خاصة بعدما تحولت من نزاع عائلي إلى ملف يناقشه الآلاف يوميًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويرى متابعون أن أخطر ما في القضية ليس فقط الجريمة نفسها، بل حجم الانقسام الذي أحدثته، ومحاولات البعض استخدام المنصات الإلكترونية لتوجيه الرأي العام أو التأثير على صورة الضحية والمتهم قبل صدور الحكم النهائي.

وفي الختام، تبقى الكلمة الأخيرة للقضاء، بينما تستمر أسرة الضحية في المطالبة بما تعتبره “حقًا وعدالة” لشقيقتهم، وسط حالة من الحزن والغضب لا تزال تسيطر على كل من تابع تفاصيل تلك القصة المأساوية التي بدأت بخلافات أسرية وانتهت بجريمة هزت المجتمع بأكمله.